الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

اشتعال الأسعار ... كابوس يؤرق المواطن
 

 

 

السلعة يزداد سعرها في اليوم مرات عديدة
المواطنون : توفير الطعام للأسرة أصبح أكبر همنا

 

تحقيق : نجلاء السيد


الغلاء في مصر ترجع في المقام الأول إلى القرارات غير المدروسة وعدم أخذ البعد الإجتماعي في الإعتبار خاصة أن زيادة الأسعار لم تشمل السلع الغذائية فقط وإنما شملت كل أسعار الخدمات مثل الكهرباء والمياه والغاز وأسعار السكن كل هذه أزمات تتطلب تدخل .

أكد محسن عادل (مهندس ) أن الزيادة في الأسعار لم تقتصر فقط على “الطماطم المجنونة ” وانما إمتدت الى سلع اخرى مثل البامية التى تباع ببعض الأماكن بما لايقل عن 20 جنيها والفلفل الرومى 7 جنيهات بل ان الفراخ وصلت 22 جنيها للكيلو.تسأل امنية محمد ربة منزل عن سبب تصاعد الأسعار رغم تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى لوزير التموين بتوفير السلع الأساسية فى الأسواق، لتلبية احتياجات المواطنين .

“سعدية” إحدى البائعات بسوق الاثنين قالت إن سبب الزيادة في أسعارالخضروات حسبما عرفت من تجار الجملة هو تغيير عروة المحصول بين الفصول ولأن غلاء البنزين والسولار جعل تكلفة الشحن أغلى وبالتالي ارتفع سعرالسلعة التى تصل للمستهلك .

وأكدت البائعة أن رفع السعر لايعنى زيادة المكسب لأن الزبون اللى كان بيشترى 5 كيلو طماطم ب10 جنيهات أصبح يكتفى بكيلو لزوم طبق السلطة والطهى !.

ويري عم عبده مزارع بائع على “عربة كارو” بأسعار أقل نسبيا بالسيدة عائشة أن السبب وراء ارتفاع أسعار الخضروات هو ارتفاع درجة الحرارة وفساد كمية كبيرة من المعروض.

ويقول عثمان محمد صاحب محل طيور بمنطقة ان ما تشهده اسواق الدواجن من ارتفاع ملحوظ في الاسعار بسبب زيادة الاقبال من المواطنين علي الدواجن، باعتبارها البديل الارخص للحوم البلدية التي وصلت اسعارها الي اسعار خيالية لا يتحملها المواطن البسيط، مضيفا ان الفراخ البيضاء الحية تباع بسعر 16 جنيهاً مقابل 11 جنيهاً قبل 3 اسابيع للكيلو والبلدي بسعر 18 جنيهاً للكيلو مقابل 14 جنيهاً لتصبح الزيادة بمقدار يتراوح من 4 الي 5 جنيهات في كل كيلو وبسبب زيادة الاستهلاك ونقص المعروض ارتفعت الاسعار خاصة مع عدم كفاية الكميات الواردة من المزارع بالاضافة الي الحملات المكثفة والمستمرة علي محلات بيع الدواجن الحية بالأسواق، ومصادرة كميات كبيرة تنفيذاً للقرارات الوزارية وقانون منع تداول الدواجن الحية في الأسواق .

أسعار الدواجن مرتفعة

ويؤكد علي السيد صاحب محل بيع طيور ان أسعار الدواجن البيضاء ارتفعت بنسبة كبيرة في المزارع خلال الأيام الأخيرة ، حيث يباع الكيلو بسعر يتراوح من 11 جنيها حتي 14 جنيها في بعض المزارع وتباع هذه الدواجن بأسعار تبدأ من 15 جنيها وتصل في بعض المناطق الي 17 جنيها للكيلو الواحد ويرجع السبب في ذلك الي هروب المواطنين من نار ارتفاع اسعار اللحوم التي وصلت الي 60 جنيها، فيلجأون إلي بدائل البروتين المتمثلة في الدواجن والاسماك مشيرا ان هناك مخاطر كثيرة في نقل الدواجن الحية من المزارع إلي السويقات ويتم مصادرة بعض الشحنات وهذا يؤدي إلي ارتفاع تكلفة المنتج الذي يباع للمستهلك النهائي ويطالب الحكومة بضرورة إيجاد حلول سريعة لنقل الدواجن من المزارع إلي الأسواق تحت إشراف صحي وبيطري لكي يستفيد المستهلك من انخفاض الأسعار في مزارع الجملة
ويتطرق محسن جلال صاحب محل طيور بشبرا الخيمة وصاحب مزرعة دواجن ان فيروس انفلونزا الطيور اضر بالثروة الداجنة في مصر فحملات التفتيش المستمرة علي المحلات لمنع تداول الطيور الحية اثر علي حركة البيع والشراء ، وساهم بشكل كبير في رفع الاسعار معبرا عن استيائه من قرار نقل مزارع الدواجن الي خارج محافظات الدلتا دون تحديد فترة انتقالية لبدء عملية النقل لانه حتي إذا تم توفير الأماكن البديلة ل مزارع الدواجن لابد من فترة انتقالية تتراوح بين سنة و3 سنوات يستطيع خلالها صاحب المزرعة اقامة مزرعة جديدة في الموقع البديل محذراً من أن إغلاق المزارع الواقعة داخل نطاق محافظات الدلتا قبل اقامة مزارع أخري جديدة سوف يتسبب في ارتفاع اسعار الدواجن في مصر موضحا عدم جواز قرار حظر نقل الدواجن بين المحافظات علي اطلاقه وكان يجب تنظيم عملية النقل من خلال معاينة الإدارة البيطرية التابعة لها المزارع

فيقول عبد المنعم حمودة صاحب احد محلات بيع الدواجن المجمدة ان الاقبال كبير من جانب المواطنين علي هذه الدواجن التي اصبحت طوق النجاة للمواطن فيباع الكيلو من هذه الدواجن باسعار تتراوح بين 13 و14 جنيها، وتكون مغلفة باكياس مدون عليها جميع البيانات الخاصة بطريقة الذبح وغيرها وهذه الدواجن مستوردة من البرازيل وتخضع لاشراف بيطري كبير .

المواطنة أم محمد (ربة منزل ) قالت: الأسعار مرتفعة جداً وتأمين الغذاء لأبنائنا أصبح هماً ثقيلاً .فإعداد وجبة الطعام الرئيسية لخمسة أشخاص مكلف جداً, مثلاً تحضير وجبة من الفاصوليا مع الطماطم تكلف فوق 20 جنيها
اللحم بأنواعه والفواكه و... لم تدخل منزلنا منذ شهور‏و

ريم محمد (مدرسة ) قالت: في ظل الغلاء الفاحش بأسعار جميع المواد الغذائية, فإن اللحوم بأنواعها والحليب ومشتقاته والفواكه والحلويات لم تدخل منزلنا منذ أشهر واقتصرنا على شراء الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها، ومع ذلك الراتب لا يكفي لمنتصف الشهر ‏

‏جابر محمد موظف قال: الغلاء طال كل شيء والأسعار ترتفع يومياً وأحياناً ترتفع السلعة عدة مرات في اليوم , أصبحنا نشعر بالعجز وانعدام الحيلة في سد رمق أبنائنا وتأمين أدنى متطلبات الحياة اليومية , فالراتب لم يعد يغني ولا يسمن من جوع .‏

قال محمود العسقلانى، رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء"، إن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية، على رأسها الممارسات السلبية، لبعض التجار، مثل الإجراءات الاستباقية لرفع أسعار مخزون السلع الغذائية، التي لم يطالها الارتفاعات الحالية، واصفا هذا التصرف بالجريمة وخيانة الأمانة.

وأوضح ، أن الدورة الاستيرادية كل ثلاثة أشهر، ورغم ذلك رفع التجار أسعار كل السلع، موجها رسالة لهم قال فيها "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

وتابع العسقلاني: "60% من السلع الغذائية التي نستهلكها، نستورده من الخارج، وهو ما ساهم بشكل واضح، في رفع أسعار المنتجات الغذائية.
، لافتا إلى أنه سبب رئيسي، في الغلاء الذي طال السلع الغذائية الرئيسية، مطالبا الدولة بضرورة التفاوض مع رجال الأعمال والتجار وكبار المستوردين، لكبح جماح التضخم وحماية المواطن المصري، من نار الغلاء، على أن يكون ذلك من خلال وضع سقف للأرباح


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر İİ