الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الصناديق الخاصة .. هل تساهم في تمويل المشروعات ؟!

 

 

د. حمدي عبد العظيم : توفر سيولة عاجلة للمحافظات في الحالات الطارئة

د. نوال التطاوي : مطلوب الشفافية من حيث الموارد وأوجه الانفاق

د. احمد ذكر الله : يمكن استخدامها في توفير السيولة للاستثمار المحلي العام

 

 

تحقيق : طلعت الغندور


رغم الحكم بعدم قبول الدعوي التي تطالب باصدار قرار بضم ملكية الصناديق الخاصة وايراداتها للموازنة العامة الا ان الاتهامات مازالت تلاحقها والمطالبات بالحل أو الضم بحجة انتشار الفساد خاصة في بعض المحافظات .. ومركز الصحافة الالكترونية يطرح سؤال حول مساهمة الصناديق في حل أزمات الاقتصاد ومنها السيولة ؟!

يقول خبراء الاقتصاد ان الصناديق الخاصة تأتي ايراداتها من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية برسوم للمواطنين ولها حساب بالبنك المركزي والصرف منه بموافقة وزارة المالية وأوضحوا انه يمكن استغلال الفائض من الاموال بعد نسبة وزارة المالية بالاستثمار في مشروعات تدر ارباح وتساهم في حل مشكلة البطالة وأزمة السيولة وجزء من عجز الموازنة خاصة مشروعات الاستثمار العام الذي يعزف عنها القطاع الخاص وتمثل أهمية للمواطن البسيط وطالبوا بضرورة توافر الشفافية والوضوح والقضاء علي كل مظاهر الفساد وعدم البذخ في المكافأت والحوافز للمسئولين والصرف علي المهرجانات والاحتفالات .

الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس اكاديمية السادات للعلوم الادارية الاسبق يقول ان : يقول ان الصناديق الخاصة لها حساب بالبنك المركزي والصرف منه بموافقة وزارة المالية وأيرادتها تأتي من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والمحليات للمواطنين مقابل رسوم مالية يتم تحصيلها .

يضيف : مواردها تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وأخر رصيد تم اعلانه مبلغ 32 مليار جنيه و جزء كبير من هذا الرقم يسدد منه التزامات الجهات الحكومية التي تحصل موارد ولاتكفيها اعتمادات الموازنة العامة للصرف عليها وتستعين الجهات الحكومية بالصناديق الخاصة حسب قانون الموازنة العامة وتعليمات البنك المركزي وايضا المحافظات في الصرف في الحالات الطارئة مثل انهيار كوبري أو منزل أو كوارث طبيعية وخلافه

يوضح أن حل هذه الصناديق غير سليم لانه يمنع موارد للدولة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية ويصرف منها حوافز للعاملين ولكنها كانت باسراف وتحتاج الي نظام لمنع الفساد ووقف التعينات المؤقتة بالنسبة للموظفين خطوة جيدة بعدما كانت الباب الخلفي للتعينات والواسطة والمحسوبية و كانت تمول من الصناديق الخاصة مطالبا بوضع ضوابط للصرف علي الاحتفالات ومهرجانات العيد القومي والمكافأت والحوافز .

يشير ان وزارة المالية تحصل حاليا علي 25 % من ايراد الصناديق و5% من الايرادات الشهرية ويمكن زيادة هذه النسبة لتصبح 30 أو 35 % وهذا يوفر رصيد كبير للخزانة العامة بطريقة قانونية دون أن يخل بقدرة الصناديق علي تلبية دورها ويمكن استغلال الرصيد الفائض للصناديق الخاصة بعد نسبة وزارة المالية بالمساهمة في مشروعات وشركات استثمارية تحقق ارباح تضاف الي حصيلة الصناديق .

الدكتور احمد ذكر الله - الاستاذ بكلية التجارة جامعة الازهر- يري ان الجانب التشريعي هو الذي يحدد قدرة الافراد والمجتمعات علي ملاحقة التطور السريع الذي يحدث في العالم وللاسف عانت مصر منذ فترة طويلة من انعدام قدرة التشريع علي ملاحقة التغيرات السريعة التي تحدث في الواقع العملي ومن هنا كان لابد من اللجوء الي جوانب اخري لمسايرة هذا التطور تبدأ في البداية بحلول غير قانونية ثم يبدأ تقييمها وللاسف تكون جنينا مشوها يعاني من الامراض علي مدار حياته .

يضيف : لاشك ان ظاهرة الصناديق الخاصة كانت مثالا صارخا علي هذه الوضعية القانونية المشوهة فالجمود التشريعي لشركات القطاع العام أدي الي عدم قدرتها علي مسايرة التطورات الاقتصادية المحلية والدولية وفي ظل عجز الموازنة وخسائر هذه الشركات كان لابد من اللجوء الي هذا الحل وللاسف دون دراسة ودون تصور سواء تشريعي أو اقتصاي فالصناديق الخاصة هي أموال تجمع من خارج الموازنة العامة ولتغطية العجز فيها ومنها التي تفرض علي مخالفات المرور وبعض المستشفيات وطوابع القضاة وغيرها ....

ويوضح : نتيجة لغياب التصور الاقتصادي الكلي لوظيفة هذه الصناديق اضافة الي غياب الرقابة القانونية والمؤسسية عليها أدي ذلك الي اهدار ضخم في المال العام وفتح ابواب خلفية للفساد لآحد يعلم مقدارها اضافة الي اهدار الفرصة البديلة في استخدام حصيلة هذه الصناديق سواء في حل أزمة السيولة التي يمر بها الوطن حاليا أو المساعدة في سد عجز الموازنة العامة للدولة في كثير من الجوانب خاصة النواحي التعليمية والصحية .

يضبف : يمكن ان تستخدم هدذه الصناديق في توفير سيولة للاستثمار المحلي العام الذي ينتج عنه الدخول في مشروعات يرفض القطاع الخاص الاستثمار بها أما لضعف جدواها الاقتصادية أو نتيجة لطول الفترة الزمنية قبل الحصول علي العائد ألا ان هذه المشروعات تشكل أهمية كبيرة للطبقات المتوسطة والفقيرة .

وأيضا يمكن ان تدخل حسابات هذه الصناديق في سد جزء من أجور ومرتبات العاملين في الدولة أو علي الاقل تقريب الفوارق بين الحدود الدنيا والعليا لهذه الاجور .

الدكتورة نوال التطاوي وزيرة الاقتصاد الاسبق من جانبها تطالب بالشفافية والوضوح بالنسبة لهذه الصناديق من حيث مصادر التمويل وأوجه الانفاق المتعارف عليها مع وضع معايير جديدة تطبق في كل المحافظات تمنحها بعض المرونة في الصر ف علي الحالات العاجلة مع الاخذ في الاعتبار التفاوت في حجم الايرادات بين محافظة واخري ومحاولة التوفيق والعدالة بينهم في حجم الايرادات بشرط الوضوح والشفافية والمراقبة .

تضيف : يمكن من خلال حجم الاموال بالصناديق أذا كانت متراكمة توظيف جزء منها لسد جزء من عجز الموازنة وحسب حجمها يمكن حل أزمة السيولة بتوضيح الكم المتراكم والكم المنفق ومع من وهل هي خدمات ومتطلبات اجتماعية ومطالب اساسية كمايجب أن تكون في أولويات حقيقية .


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر İİ