الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

البطالة ازمة بكل المقاييس لا يجب تجاهلها او تأجيل التخلص منها

 

ماهر عطية :الحل الجذري لقضية البطالة فيتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد على قاعدة التملك الجماعي لوسائل الإنتاج

خالد عبد العاطي : يجب على الحكومة خلق توازن لنظامها للحد من انتشار البطالة

 

تحقيق - نجلاء السيد


مما لا شك فيه ان من اقوى المشكلات التى تواجه شباب مجتمعنا العربي الآن وتؤثر سلبا علينا اقتصاديا واجتماعيا هي أزمة البطالة

وسواء كانت البطالة بطالة حقيقية او بطالة مقنعة فهي بلا شك تعتبر حائل كبير بيننا وبين تقدم بلادنا بسرعة وقوة كما باقي البلدان الاخرى

ان البطالة لا تؤثر علينا سلبيا كدولة فقط بل انها تؤثر سلبا على مجتمعنا ونفسية شبابنا وآثارها خطيرة لا تعد ولا تحصى

أظهرت إحصاءات رسمية أن معدل البطالة في مصر ارتفع إلى 13.4 بالمئة في الربع الأخير من عام 2013 مقارنة مع 13 بالمئة في نفس الربع من 2012.


وأشارت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد العاطلين عن العمل بلغ نحو 3.7 مليون مقابل 3.5 مليون في الربع الأخير من 2012 بزيادة 4.1 بالمئة.

ولم تسجل نسبة البطالة تغيرا يذكر مقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي.

وارتفع عدد المشتغلين 0.7 بالمئة في الربع الأخير على أساس سنوي إذ بلغ 23.7 مليون عامل مقابل 23.5 مليون في نفس الربع من 2012.

وأظهرت البيانات أن القوة العاملة زادت 1.1 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2013 لتصل إلى 27.3 مليون مقابل 27 مليونا في نفس الربع من العام السابق.

اكد محمد محسن مهندس يمكن لدولة ان تساهم في تقليل معجلات البطالة بطرق بسيطة وفعالة مثل عمل منح مجانية لتعليم الشباب الكمبيوتر والانترنت ومتطلبات سوق العمل كما يمكن للدولة عمل حملات اعلانية للتوعية بمخاطر البطالة وبوجود فرص عمل حقيقية من خلال الانترنت او العمل الحر وانها تشجع عليها

كذلك يمكن عمل ندوات ومؤتمرات تجمع اصحاب الخبرة بالشباب لتتم عملية تبادل الخبرات والإستماع لآراء الشباب في مشكلة البطالة وماهي مقترحاتهم للتخلص من تلك الازمة او تقليلها الى ادنى حد ممكن .

قالت مريم علي مدرسة ان البطالة ازمة بكل المقاييس لا يجب تجاهلها او تأجيل التخلص منها لوقت آخر لأنه في كل يوم يمضي تتزايد فيه معدلاتها بطريقة رهيبة ومخيفة وبالتالي يزداد الخطر على مجتمعنا

يجب علينا ان نحارب البطالة بكل الطرق و بدورنا نحن كمواطنون عاديون يمكننا التوعية في كل مكان نزوره او نتفاعل فيه لنتمكن من محاربة البطالة سواء عن طريق التوعية بالعمل الحر او التوعية بالعمل عبر الانترنت او التوعية بمخاطر البطالة و من الممكن ان نقيم ندوات خاصة بالاجتماع بالعائلة والاصدقاء والاهل والاقارب وتوعيتهم بما تشكله البطالة علينا من عبء وخطر وبواجبنا نحو تلك الازمة البغيضة

لنكن معا كيانا واحدا ضد البطالة ولنتمسك بمبدأ واحد جديد ونسعى كلنا لتحقيقه وهو مبدأ

"وطن بلا بطالة"

اكد الدكتور خالد عبد العاطي استاذ الاقتصاد ان الحل يكمن في عدة خطوات

1- زيادة في الاستثمار وزيادة في الإقتصاد الناتج عن بعض الدول وذلك لتوفيلر العديد من فرص العمل للعاطلين عنه والذين يعانون من البطالة ومساوئها

2_ العمل على تخفيض الأجور المدفوعة للعمال وذلك بعد العمل على تقليل التكاليف اللازمة لإنجاز المشاريع ، وذلك يحفز الأرباح للتزايد وبالتالي زيادة أعداد العاملين.

3_ يجب على الدول التي تعاني من انتشار البطالة العمل على اتباع نظام معين يحفظ حقوق المتعلمين وغير مالكي الشهادات العلمية بفرص عمل تورد لهم بعض الأموال التي تكفيهم

4_ يجب على الحكومة خلق توازن لنظامها للحد من انتشار البطالة

وقال الدكتور محمد الاعصر استاذالصحة النفسية

أنَّ للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية ، كما لها آثارها على الصحة الجسدية ، إنَّ نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات ، ويشعرون بالفشل ، وأنهم أقلُّ من غيرهم .

كما وُجِد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل ، وأنَّ يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة ، كما أن البطالة تُعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو النفسي .

كما وجد أن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين ، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات ، وأنَّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء ، وتزايد المشاكل العائلية .

وعند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني ، يقدم البعض منهم على شرب الخمور ، بل وَوُجد أن 69% ممّن يقدمون على الانتحار ، هم من العاطلين عن العمل ، ونتيجة للتوتر النفسي تزداد نسبة الجريمة ، كالقتل والاعتداء بين هؤلاء العاطلين .

ومن مشاكل البطالة أيضاً هي مشكلة الهجرة ، وترك الأهل والأوطان التي لها آثارها ونتائجها السلبية ، كما لها آثارها الإيجابية .

والسبب الأساس في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل هو الافتقار إلى المال ، وعدم توفّره لِسَد الحاجة ، إن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ ، لا سيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ، ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة ، يؤدِّي إلى أن ترتدَّ عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً ، مسببة له مشاكل كثيرة .

وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقَّدة ، ربما أطاحت ببعض الحكومات ، فحالات التظاهر والعنف والانتقام توجَّه ضد الحكّام وأصحاب رؤوس المال ، فهم المسؤولون في نظر العاطلين عن مشكلة البطالة .

ومن نتائج البطالة أيضا وما تحمل من إحباط‏,‏ لجوء بعض الشباب إلي المخدرات بأنواعها‏,‏ أو إلي وسائل من اللهو الرخيص‏,‏ هروبا أو محاولات هروب‏,‏ مما هم فيه من ضيق‏,‏ وفي الوقت نفسه ـ إذ لا يجدون المال الذي يلزم للانفاق علي المخدرات واللهو‏,‏ يلجأون إلي أساليب خاطئة في الحصول علي هذا المال‏.‏

‏‏ وطبعا قد يصحب كل هذا شعور من السخط علي المجتمع وعلي الدولة التي تتركهم في هذا الضياع بلا حلول‏..‏ هذا السخط قد يكون علي الأقل عند بعض من الشباب‏.‏ وهذا كله قد تستغله بعض الهيئات التي تقف ضد الدولة والنظام الحاكم‏,‏ لكي تثير المشاعر‏,‏ وتحاول جاهدة أن تعبئ نفوس الشباب في اتجاه معارض‏.‏

‏‏ ولعله من نتائج البطالة أيضا تفكير كثير من الشباب في الهجرة بحثا وراء الرزق‏,‏ دون أن يدرسوا ما ينتظرهم من تلك الهجرة‏,‏ وأمام هذا التفكير‏,‏ ظهر بعض سماسرة الهجرة غير الشرعية‏,‏ الذين قادوا الشباب في رحلات غير مضمونة‏,‏ كان من نتائجها غرق الكثيرين دون أن يصلوا

إلي غايتهم‏,‏ وتعرض بعض الشباب إلي عمليات نصب باسم الهجرة‏!‏

قال الدكتورةانعام كامل استاذ المدرس المساعد في كليةالاقتصاد

البطالة هي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية. طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى. من خلال هذا التعريف يتضح أنه ليس كل من لا يعمل عاطل فالتلاميذ والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل وأصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل.

و قالت ان من اهم مخاطر البطالة تأخر سن الزواج‏,‏ يتعرض المجتمع إلي مشكلة أخرى أشد خطورة‏,‏ وهي الفساد الخلقي‏,‏ وهذا ما رأيناه قد انتشر بشكل مقلق‏,‏ وأحيانا يحاول الفساد الخلقي أن يتخفي وراء مسميات زائفة مثل الزواج العرفي‏,‏ وهو لون من الزنا‏,‏ في علاقات بغير بيت‏,‏ ولا صلة شرعية‏,‏ ولا مسئولية عما قد ينتجه من نسل أو من عمليات إجهاض‏..‏ إلي جوار أنواع أخرى من مسميات الزواج لتغطية ذلك الضياع‏.‏

لا يرى دكتور ماهر عطية استاذ الاقتصاد حلاً لمشكلة البطالة إلا في اتجاهين أساسيين، الاتجاه الأول يرى للخروج من البطالة ضرورة :

رفع وتيرة النمو الاقتصادي بشكل يمكن من خلق مناصب الشغل (في ظل الرأسمالية المعولمة يمكن تحقيق النمو دون خلق فرص الشغل)، وفي الدول الصناعية لا يمكن الارتفاع عن نسبة 2.5 في المئة بسبب قيود العرض (يتم تدمير النسيج الاقتصادي للعالم الثالث لحل أزمة المركز من خلال سياسات التقويم الهيكلي والمديونية التي من نتائجها تفكيك صناعات العالم الثالث وتحويله لمستهلك لمنتجات الدول الصناعية).

خفض تكلفة العمل أي تخفيض الأجور بشكل يخفض تكلفة الإنتاج ويرفع القدرة على المنافسة وتحقيق الأرباح.

تغيير شروط سوق العمل يعني المطالبة بحذف الحد الأدنى للأجور، خفض تحملات التغطية الاجتماعية والضرائب، وتقليص أو حذف التعويض عن البطالة تخفيض الأجور وسعات العمل (المرونة في الأجور وسعات العمل).

اتجاه ثاني يرى للخروج من أزمة البطالة ضرورة:

ضرورة تدخل الدولة لَضبط الفوضى الاقتصادية والتوازن الاجتماعي (عبرت عنه دولة الرعية الاجتماعية في الغرب). هذا الاتجاه أخذ يتوارى بفعل ضغط الاتجاه الأول (العولمة).

أما الحل الجذري لقضية البطالة فيتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد على قاعدة التملك الجماعي لوسائل الإنتاج وتلبية الحاجيات الأساسية لكل البشر خارج نطاق الربح الرأسمالي، أي بناء مجتمع آخر لا يكون فيه نجاح الأقلية في العيش المترف على حساب عجز الأغلبية في الوصول إلى الحد الأدنى من العيش الكريم.

تدريب وتأهيل الباحثين عن العمل في مختلف المجالات مثل النجارة والحدادة وصيد الأسماك وغيرها من المشاريع الوطنية الهامة للمجتمع وذلك حتى يتم قبولهم في المؤسسات الخاصة أوالعامة أما بالنسبة للفتيات فيتم تدريبهن في جمعيات الخاصة بالمرأة حتى يتم تكوين الأسرة المنتجة في كل بيت خاصة في المهن النسوية مثل الخياطة والبخور والمشاريع الصغيرة التي تتسلى بها المرأة وفي نفس الوقت تنتج وتقضي وقت فراغها إلى أن تأتيها النصيب بالزواج أو العمل كمدرسة أو شرطية أو كاتبة وغيرها من المهن.

على الدولة أن تبحث عن سوق محلي وعالمي لدعم وتسويق المشاريع التي ينتجها الشباب والأسر المنتجة لها.

صرف مبالغ بسيطة للطفل الرضيع والشاب العاطل والزوجة من خيرات البلاد وهي نسبة يستحقها المواطن في القانون الدولي حتى يقضي الدولة على سلبيات البطالة ودفع أضعاف المبالغ في الحفاظ على الأمن والاستقرار والصحة ولحفظ مصادر الإنتاج في البلاد.
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر İİ