الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

البنوك والعمالة والتسويق الخاظئ .. عقبات جديدة امام المصانع المغلقة !!
 

ممدوح عبد الرؤوف : نسبة كبيرة من المصانع الان تعلق يافطة "مطلوب عمالة"
جلال الزوربا : تركها بدون حل سوف يعود بصورة سلبية علي الاقتصاد المصري
عادل واصل : على الجميع أن يساهم في نهضة البلاد بالطريقة التي يجيدها.
د. غادة بشر : الجهاز المصرفي له دور مهم في ضخ الاموال اللازمة لمساعدة اصحاب المصانع المتعثرة


تحقيق طلعت الغندور :

 


ظاهرة المصانع المغلقة مستمرة ما بين مصانع مغلقة بسبب الانفلات الأمنى والمطالبات الاجتماعية للعمال أوتوقف الإنتاج لعدم توافر مستلزمات انتاج أو المديونية أو مشاكل فى التمويل والتسويق وكلها تمثل احد التحديات التي أن الاوان لمواجهتها والعمل علي ايجاد حلول عاجلة ونحن في طريقنا للانطلاق للجمهورية الثالثة .

اكد الخبراء ان هناك عوامل كثيرة ظهرت نتيجة الانفلات الامني مثل مطالبات البنوك والتسويق الخاطئ وهروب العمالة بعد تسريحها زادت من صعوبة الموقف وكلها يجب دراستها وايجاد الحلول لها خاصة الاسباب المالية التي تقف وراء معظم حالات التعثر.
( 60% من المصانع مغلقة )
في البداية يقول ممدوح سيد عبد الرؤوف رئيس شعبة المطاط باتحاد الصناعات ورئيس شعبة الصناعات الكيماوية بجمعية مستثمري 6 اكتوبر ان 60% من المصانع اغلقت و30 % تعمل بنسبة 10 الي 15% من القوي الانتاجية و10% فقط من المصانع تعمل بنصف انتاجها وهي مصانع المواد الغذائية والمصانع التي كانت قائمة علي التصدير "تستورد خامات وتعيد تصديرها" شبه اغلقت بسبب العقبات التي تواجهها منذ ثورة يناير .

يضيف : مع بداية الثورة اغلقت المصانع ابوابها بسبب حالة التخويف والترويع الذي تعرض له رجال الاعمال والمستثمرين وبالتالي توقف النشاط والبنوك تعرضت ايضا لنفس الظروف التي كانت معلومة للجميع ولكن مع بداية اول خيط للاستقرار فوجئنا بكشوف الحسابات الواردة من البنوك محملة بفوائد عالية ومصاريف وعمولات علي السحب والايداع وكأن المصانع كانت تعمل بكامل طاقتها وعند الاعتراض علي ذلك كان الرد انها أموال مودعين وهذا " سيستم " رغم ان مخاطر الائتمان تغطي هذه المخاطر مما زاد من الصعوبات علي كاهل المصانع وتتباحث حاليا جميعات مستثمري المدن الصناعية و البنوك لايجاد حلول يتحمل فيها الطرفان مسئولياتهم بالنسبة للاقساط والفوائد مطالبا البنوك بالمرونة وتنظيم الفوائد واعادة النظر فيها بسب الظروف .
(مطلوب عمالة )
يشير : انه مع بداية الامل في الاستقرار هناك نسبة كبيرة من المصانع الان تعلق يافطة "مطلوب عمالة" بسبب لجوء المصانع الي تسريح عدد كبير من العمالة اثناء الثورة نتيجة ارتفاع فاتورة المياه والكهرباء والغاز والتامينات والاجور واستيعاض التكلفة لسداد التزامات البنوك ومن احتفظ بالعمال زادت مديونياته بشكل كبير للبنوك بسبب عدم قدرته علي السداد نتيجة اعباء العمالة وبالتالي هربت هذه العمالة سواء بالسفرللخارج أو بالعمل في مجالات اخري .

يضيف : التسويق الخاطئ في مصر ضعيف لدرجة الملل والقنوات الفضائية اصبح لايهمها الا الحصول علي الاموال دون النظر الي الاضرار التي تهدد المنتج المحلي واصبحت الشاشات مليئة باعلانات مضلله معظمها عن منتجات صينية بتكلفة اقل وجودة اقل أو مهربة في غياب الجهاز الرقابي علي الصادرات والواردات الذي يجب عليه فرض رسوم اغراق علي هذه المنتجات ورقابة علي المنتجات المهربة .

ويطالب باعادة النظر في كل الاجراءات الحكومية الخاصة باوراق المصانع مثل الحصول علي التراخيص وخلافه والبعد عن المبالغة في مطالبات الالدفاع المدني المرتفعة التكلفة وقصرها علي الصناعات الكيماوية والورقية ومايستدعي ذلك في حدود المسموح مدللا علي ذلك انه زار مصنع بالصين مساحته 2 مليون متر مربع ليس به حنفيه حريق وهذا ليس صحيحا ولكن فقط مطلوب المرونة .
(اسباب الاغلاق )
في ذات السياق يري جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات السابق ان هناك اسباب متنوعة ومتعدد ادت الي اغلاق الكثير من المصانع ويجب بحث هذه الاسباب وتحليلها وحلها لان تركها بدون حل سوف يعود بصورة سلبية علي الاقتصاد المصري وخاصة في القطاع الخاص التي من الممكن ان يؤدي في النهاية الي بيعها وتكرار مشكلة العمالة مثلما حدث في القطاع العام عند خصخصته .

ويؤكد علي ضرورة مساندة الصناع فى هذا الوقت الحرج حتى تعود الامور إلى طبيعتها وتنتهى حالة الركود التى تواجة الاقتصاد منذ اكثر من ثلاث سنوات لاسيما وان القطاع الخاص يقدم للدولة نحو 78% من إجمالى الناتج المحلى.

ويطالب بسرعة حل هذه المشاكل سواء بتقديم الخبرة الفنية او الدعم الفني وجدولة ديون البنوك وبحث سبل التمويل حتي وان كان بالبحث عن شريك وبحث دراسة الجدوي والتأكد منها وفي حالة سوء الدراسة يمكن تحويل مساره واعادة تشغيله بدراسة جدوي جديدة تؤدي الغرض منها مضيفا ان الحديث عن التنمية وارتفاع معدلات التصنيع والانتاج لن يتم الا بوجود دعم حقيقى للصناع .
يوضح : أن حل مشكلة المصانع المتعثرة يساهم في خلق الالاف من فرص عمل جديدة وزيادة الانتاج وبالتالي التصدير وجلب العملات الاجنبية ووزيادة الناتج القومي .
(فوائد مرتفعة)
يري عادل واصل خبير مصرفي ان من اهم مشاكل المصانع الكبري في التعثر هي الاقتراض من البنوك باسعار فائدة مرتفعة وتراكم المديونيات بسبب التوقف عن سداد الالتزامات منذ ثورة يناير وهذا يتطلب تدخلا سريعا من رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي لتذليل العقبات امام انطلاق الصناعة والعمل على مساندة المصانع المغلقة وتشجيعها على العمل من خلال تمويلات بنكية.

يضيف أن دور البنوك يقوم على تعزيز الثقة بين العملاء من خلال المصداقية والصراحة في العمل مشيرا إلى أنه يجب على الجميع أن يساهم في نهضة البلاد بالطريقة التي يجيدها.

د. غادة بشر خبيرة الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية تقول ان مشاكل الصناعة في مصر تزداد بصفة مستمرة مما له بالغ الاثر علي الاقتصاد القومي ويستوجب ذلك وضع منظومة للنهوض بالقطاع الصناعي علي المستوي القريب والمستوي البعيد و ترك مشكلة المصانع المغلقة سوف يؤثر بصورة سلبية علي الاقتصاد بشكل عام .
(دور الجهاز المصرفي )
تضيف : علي المدي القصير لابد ان يلعب الجهاز المصرفي دور في ضخ الاموال اللازمة لمساعدة اصحاب المصانع المغلقة والمتعثرة علي تصحيح اوضاعها والنهوض من عثرتها والاستمرارية في الانتاج وعلي الحكومة ايضا ان تقدم لهم حوافز ضريبية تشجعهم علي العودة للعمل مرة اخري خاصة المشروعات القائمة بالفعل والتي تحتاج الدعم والمساندة بكافة الوسائل وهذا يعتبر اسهل من اقامة مشروعات جديدة من الالف الي الياء وتحتاج الي تكلفة اكتر .

تضيف : علي المدي البعيد يجب التوسع في التدريب عن طريق مراكز التدريب الصناعية والاهتمام بتنمية المهارات ومواكبة التطور التكنولوجي المستمر وما تحتاجه هذه المصانع من تكنولوجيا .

تطالب بتعديل التشريعات وتغيير المنظومة التشريعية والقانونية التي تعرقل أو تحد من حركة الانتاج وتوفير مناخ جاذب لرؤوس الاموال لآن رجل الصناعة أو المستثمر يحتاج الي الشعور بالامان عندما يفكر في ضخ اموال ويتأكد من تحقيق ربح مناسب خاصة و من اصحاب المصانع المتعثرة لديهم مستحقات لدي جهات حكومية لم يحصلوا عليها بسبب الاوضاع في الفترة الماضية يجب ان يحصلوا عليها .
وتري بشر أن الحل الوحيد أمام الرئيس السيسي لخفض معدلات البطالة هو العمل بسرعة على حل العقبات و فتح المصانع التي تم إغلاقها منذ عام 2011 لاستيعاب العمالة المتزايدة موضحة أن الجهاز المصرفي لديه 200 مليار دولار كاحتياطي نقدي يجب أن يستغل في تمويل وحل مشكلات المصانع المتعثرة .


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر