الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

فرض ضرائب علي الارباح .. هل يؤثر علي أداء البورصة ؟!

 

محمد مصطفي : تحقق جزء من العدالة الضريبية
شريف سامي : لها اثار سلبية في المدي القريب
ايهاب سعيد :السوق مازال يترقب رد فعل الشارع


تحقيق طلعت الغندور :

 


ربما كان القرار الخاص بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية لتعاملات الأسهم بالبورصة والتوزيعات النقدية هو الاكثر تعقيدا فى الوقت الذى تشكل فيه سوق المال رمانة الميزان لقياس أداء الاقتصاد .. وحيث يأتي هذا القرار استجابةً لما يمر به الاقتصاد المصرى من تحديات بالغة تتطلب تضافر الجهود لحمايته وإعادة بناء الثقة فيه ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ماهي الاثار التي تترتب علي البورصة المصرية بعد هذا القرار ؟!
( العدالة الضريبية )
في البداية يري محمد مصطفي بكر عضو اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب وزميل جمعية الضرائب المصرية ان القانون رقم 53 لسنة 2014 يهدف الي محاولة تحقيق جزء من العدالة الضريبية حيث كان المستثمر في الانشطة المختلفة كالتجارة أو الصناعة يخضع للضريبة علي مايحقق من ارباح في حين أن مستثمر البورصة لايخضع لأي ضريبة علي أرباح التداول بالرغم من استفادة الاقتصاد من المستثمر الاول بصفة مباشرة في مجالات عدة منها البطالة وزيادة الناتج المحلي وبالتالي فأن فلسفة فرض ضريبة علي ارباح البورصة تعد مقبولة نظريا من المجتمع لمحاولة ايجاد عدالة ضريبية .

يوضح : أن القانون الغي ضريبة الدمغة التي كانت تفرض علي التعاملات بالشراء أو البيع بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسائر مما كان يجعل المستثمر يتحمل ضريبة بدون تحقيق ايراد وفقدت هذه الحصيلة من الايرادات الخاصة بالموازنة ويجب استعاضتها من ضريبة الارباح علي البورصة أيضا يتم احتساب تكلفة الاقتناء للاوراق المالية علي أساس سعر الاعلان لليوم السابق علي القانون أو سعر الشراء ايهما أعلي وبذلك يكون القانون أخذ في الاعتبار انخفاض الاسعار خلال السنة المالية للاوراق المملوكة للمستثمرين ولكن ماذا عن الاوراق التي انخفضت اسعارها بدرجة حادة أدت الي قيام المستثمر ببيع هذه الاوراق واستبدالها بأخري ( خسائر سابقة ) .
يضيف بكر أن القانون أخضع الارباح المحققة خارج مصر للضريبة علي اساس مبدأ العالمية في الايراد أو الدخل وهو ماينتج عنه خضوع الارباح المحققة في الخارج للضريبة ولكنه لم يسمح بخصم الخسائر المحققة في الخارج من الارباح وكذلك عدم السماح بعمل مقاصة بين الارباح والخسائر المحققة بالخارج ويسمح القانون بخصم الخسائر المحققة خلال السنة الضريبية وترحيلها الي ثلاث سنوات تالية وهو مخالف لمبدأ خصم الضريبة التجارية حيث يسمح بترحيل الخسائر لمدة خمس سنوات ايضا تتم المحاسبة الضريبية للمصريين في الخارج في نهاية السنة الضريبية ويتم تحصيل الضريبة بالنسبة للمستثمر الاجنبي بشكل فوري وهذا قد ينتج عنه قلق للمستثمرين الاجانب حيث يتم تحصيل للضريبة في حالة تحقيق ارباح وماذا في حالة حدوث خسائر ؟
ويضيف : تتم المحاسبة علي الارباح المحققة فعليا نتيجة التصرف بالبيع في الاوراق المالية وليس نتيجة ارتفاع القيمة السوقية للاسهم مما يساعد علي التقليل من المضاربة بالبورصة وتشجيع المستثمرين علي الابقاء علي ملكيتهم للاسهم والاوراق المالية لمدة أطول بالاضافة الي منح اعفاء قدره عشرة الاف جنيه ممايساعد علي الاقلال من الضرر الواقع علي صغار المستثمرين بشكل كبير .
ويشير الي أن الخوف من هروب المستثمرين الي بورصات اخري لاتخضع أرباحها لآي ضريبة فأن مردوده ان القرار النهائي للمستثمر يكون تقييم العائد الفعلي الذي يتحصل عليه ونظرا لحالة النشاط والارتفاع بالبورصة المصرية مما يزيد من هوامش الربح للاوراق المالية هو المقياس الحقيقي لبقاء المستثمر من عدمه .

من جانبه يقول شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية أن فرض ضريبة علي الارباح الراسمالية في البورصة لها اثار سلبية في المدي القريب .
يضيف انه يامل مع الوقت أن يتجاوز السوق الاثار السلبية لهذه الضريبة علي امكانية تقديم حوافز لتنشيط البورصة مضيفا أن الحوافز الاضافية تتمثل في طرح مشروعات جديدة بالبورصة أو خصخصة مشروعات جديدة أو طرح اسهم رخصة شركة محمول جديدةأو حدوث اندماجات بين شركات وخلافه .
( ترقب وانتظار )
و يري أيهاب سعيد عضو مجلس ادارة شركة أصول للاوراق المالية وخبير اسواق المال ان السوق لم يستوعب بعد خبر ضريبة الارباح الرأسماليه و يترقب رد فعل الشارع بعد تطبيق هذه الاجراءات وايضا موقف الاستثمارات الاجنبيه وصندوق النقد من تلك الاصلاحات وهى كلها امور تحتاج الى مزيد من الوقت ولذا اتوقع ان يستمر السوق فى تحركه العرضى متوسط الاجل لحين اتضاح الرؤيه وان كان ما يطمئنى حتى الان ان السوق لازال محافظا على اتجاهه الصاعد طويل الاجل ولازالت رؤيتنا الايجابيه تجاهه لم تتغير .

يوضح أن فرض ضرائب على الشركات يعنى تأثر سعر السهم نتيجة الاعباء الاضافيه عليها ومن ثم يتراجع سعره ليكون الخاسر هو المستثمروهذا هو الاثر الغير مباشر واما عن الاثر المباشر فهو ما يتعلق بالضريبه على التوزيعات النقديه كونها ستطبق على الكوبون الذى يعد ربحية السهم ومن ثم سيتأثر سعر السهم بهذه الضريبه سلبا ليكون المتضرر كما هى العادة المستثمر
ويضيف : الاسوأ من هذا كله ان بعض الشركات قد تلجأ الى التلاعب فى قيم اصولها عند اعادة التقيم لتفادى دفع الضريبه فعند اعادة تقييم الاصول بهدف الاندماج او التقسيم تعتبر الارباح الرأسماليه الناتجه من التقييم الجديد خاضعه للضريبه الامر الذى قد يدفع بعض الشركات للجوء الى التلاعب فى قيم اصولها عند اعادة التقيم لتفادى دفع الضريبه

ويقول : بعيدا عن الاثار السلبية لمثل هذه الضريبه الجديده نحمد الله انه سيتم الغاء ضريبة الدمغه فى مقابل فرض الضريبه الجديده على الارباح المحققه مع نهاية العام على اجمالى قيمة المحفظه ونحن بهذا لا نؤيد فكرة الضريبه بأى حال من الاحوال على اعتبار ان السادة الداعمون لهذه الفكره دائما ما يضعوا البورصه المصريه فى مقارنه مع الاسواق العالميه وتلك مقارنه غير واقعيه على الاطلاق على اعتبار ان البورصات المتقدمه يسعى اليها الجميع سواء شركات او متعاملين وذلك نظرا لحالة الاستقرار التى تشهدها مثل هذه الدول اما البورصات الناشئه فهى التى تسعى لجذب المتعاملين وايضا الشركات للادراج بها وعلى هذا فتقوم دائما بتقديم عوامل جذب فما بالنا بدوله مثل مصر تعانى من انفلات امنى وعدم استقرار سياسى واقتصادى وحاجه ملحه للاستثمارات المباشرة والغير مباشره!بالاضافة الي فقدان ميزة هامه جدا للتنافسيه على مستوى البورصات المحيطه والتى تخلو من تطبيق اى نوع من انواع الضرائب المشابهه و ايضا فقدان ميزة اخرى للبورصه المصريه كوعاء ادخارى فى ظل عدم فرض اى ضرائب على الاوعيه الادخاريه الاخرى مثل الودائع والشهادات وهو بطبيعة الحال ما سيضر بالبورصه المصريه على الاقل على الاجل القصير .

يضيف : نحن نتفهم تماما ان كافة تلك الاجراءات هى فى الاساس للصالح العام الهدف منها اصلاح الموازنه العامه للدوله للمضى قدما فى اصلاح اقتصادى شامل ولكن ما يقلقنا الاثار السلبيه لاسيما المجتمعيه والتى قد تتولد بسبب تطبيق كل تلك الاجراءات التقشفيه مجتمعه خاصة فى ظل حالة الاحتقان والانقسام المجتمعى مع وجود فئه تتفنن فى تصيد الاخطاء وتحاول اظهارها بشتى الطرق بغرض افشال النظام الحالى .
يتصور ان على الحكومه خلال الفتره القادمه دورا غايه فى الاهميه فى امتصاص الغضب المجتمعى المتوقع.. ليس بالطرق الامنيه كما هى العاده .. وانما بسياسات احترازيه . ويتمني ان يتم تطبيق الدعم النقدى بالتوازى مع تلك الاجراءات للحد من اثارها السلبيه على الفئات الاكثر احتياجا .


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر