الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

بعد انتشار حالات التحرش .. العشوائيات والفقر في قفص الاتهام !!
 

د. حمدي عبد العظيم : بطالة وخدمات صحية وتعليمية متدنية يشجع علي الجريمة
د عاليا المهدي : الفراغ الهائل الذي يعاني منه الشباب يسبب صياعة
د. علي الديب : التحرش يهدد السياحة وهي مصدر اساسي للدخل

 

 

تحقيق طلعت الغندور :

 

التحرش في مصر بات مشكلة أمن قومي تهدد سمعه البلاد و استقرارها ما لم تتخذ السلطات خطوات حاسمة للحيلولة دون انتشارها و استفحالها بين طبقات المجتمع ومن المحزن أن الشعب الذي كان يتميز من قبل بالمروءة و الشهامة و النخوة هو نفسه الشعب الذي يحدث منه حالات التحرش يوميا في المواصلات العامة و أماكن العمل المغلقة و حتى في الطريق العام و لا يتحرك أحد لنجدة من تقع عليها الاعتداءات بدافع من خوف أو سلبية أو حتى بدافع الفرجة على ما يحدث وتصويره فقط !!! . والسؤل الذي يطرح نفسه هل العوامل الاقتصادية لها دور في انتشار حالات التحرش ؟!

أكد الخبراء ان العوامل الاقتصادية مثل البطالة والعشوائيات والفقر من أهم العوامل في انتشار حالات التحرش ولكنها ليست الوحيدة ولا بد من معالجة منظومة القيم والاخلاق متمثلة في المدرسة والجامعة والجامع والكنيسة والاعلام وطالبوا بتشديد العقوبات حتي تكون رادع لمنع تكرار وانتشار مثل هذه الحالات


يقول الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس اكاديمية السادات للعلوم الادارية الاسبق ان التحرش اشباع رغبة بدون سبب مشروع من شباب ليس لديه الامكانات المالية للزواج وفي الزحام يجد الفرصة سانحة امامه بسبب الشعور الداخلي ان الزحام فوضي ولن يمكن تحديد المسئولية وبالتالي يفعل مايشاء .

يضيف : الدافع الاقتصادي ليس كل شيء ولكنه احد العوامل فالعشوئيات فقر والمساكن العشوائية لايوجد بها خصوصية بين الرجل وزوجته والاولاد يطلعون علي كل شيئ وهذا يحرك الرغبة لديهم والكثير منهم يتعاطي المخدرات وهذا يجعله يفقد التفكير السليم ويندفع نحو الجنوح للجريمة وهم في الاصل معدومي الدخل والتعليم والتربية ويحملون السلاح ومن يعيش في هذه البيئة تجد لديه الاستعداد للتحرش واذا وجد فرصة لاكثر من ذلك لن يتأخر حتي لو وصل الامر لاستخدام القوة فابالتالي المخدرات مع الفقر والجريمة وتربية العشوائيات كلها عوامل مساعدة والبيئة مؤثرة .

ويوضح ان البطالة قنبلة موقوتة لانها تعني عدم وجود دخل وبالتالي انخفاض مستوي معيشة وخدمات تعليمية وصحية متدنية وهذا المناخ يشجع علي الجريمة واشباع الرغبات بطريقة غير مشروعة و تدفعهم للحصول علي أي شيء دون ان يتحمل تكاليفه ومن ضمن ذلك اشباع الرغبة الجنسية .

يطالب : بعلاج بضرورة معالجة الاسباب ومنها البطالة لان توفير فرص عمل يعني دخل وقدرة مالية علي الزواج وتطوير العشوائيات ورفع مستوي معيشتهم يغير سولك ساكنيها.

ويوضح : أن الجانب الامني والرقابة ايضا لهم دور مهم في التجمعات خاصة من يحملون المخدرات والسلاح لان المتحرش اذا لم يكن تربي اخلاقيا فانه سوف يخشي القانون وتغليظ العقوبة للمتحرشين مهم جدا وحتي الاحداث منهم لابد من تشديد العقوبة من جنحة الي جناية حتي لانعطي ميزة للطفل اقل من 18 سنة بيوم ان يفلت من العقوبة علي اساس انه حدث حتي لايجرؤ علي تكرارها مرة اخري .

الدكتور علي الديب الاستاذ بكلية التجارة جامعة القاهرة يبدأ كلامه بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه " ان الله يزل بالسلطان مالم يزل بالقرأن " مطالبا بتشديد العقوبة علي جريمة التحرش حتي يمثل ردع لكل من تسول له نفسه القيام بمثل تلك الافعال بعدما تلاشي الخوف لدي الناس الذين كانوا يخشوال النظام فقط وبعد زواله ظهروا علي حقيقتهم .

يضيف : ان الاحول المعيشية والاقتصادية والفراغ افرزا شريحة حاقدة علي المجتمع وتنتقم منه ومن سلطاته موضحا ان الفراغ يحرك الغرائز عندما يتاح لها الموقف بنظام القطيع التي تجعل المجموع يتبع الفرد والمسئولية علي المشاع والزحمة حماية بالنسبة لهم منبها ان هناك 3 ملايين من اطفال الشوارع سلوكهم غير منضبط وهؤلاء يمثلون حجم دولة في الخليج مثلا والفرد منهم اذا حصل علي 100 جنيه يفعل لصاحبها مايشاء لانه طول عمره مطارد ولادين ولا تربية ولديه احقاد كبيرة ضد كل ماهو رسمي ولا بد من معالجة هذه المنظومة ولكي ننشأ مجتمع اخلاقه راقيه نحتاج الي وقت كثير وجهد في التربية والتعليم وحتي ذلك الحين لاحل الا بالقانون وعودة هيبة الدولة بالاحكام الرادعة لان التحرش يحدث بصفة مستمرة واحيانا مع السائحين في المناطق السياحية وهذا تهديد للمصدر الاساسي للنقد الاجنبي الذي نعتمد عليه معتقدا ان السائح الذي يأتي الي مصر لن يعود مرة اخري بسبب هذه الافعال .

يوضح : انه في فترة من الفترات كانت المؤشرات الاقتصادية جيدة ولكن كانت بدون عدالة وتصل لشريحة واحدة ، ومهاتير محمد نهض بدولة ماليزيا في فترة زمنية وجيزة لانه عالج مشكلة القيم والفساد والبطالة التي تمثل فراغ في وقت تتاح فيها كل وسائل الاتصال المرئية والفيس بوك وتويتر وكلها تلعب بالغرائز حتي الفن ابتعد عن الرسالة التي من المفترض ان يؤديها واصبحت كل الافلام تخاطب الغرائز والتليفزيون أصبح اسوأ من السينما .

ومن جانبها تري الدكتورة عاليا المهدي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقا ان اسباب انتشار ظاهر التحرش هي الابتعاد عن القيم الدينية و الخلقية وغياب منظومة الاسرة عن القيام بدورها الأساسي في التربية و التنشئة الصحيحة في ظل ظروف اقتصادية بالغة السوء والعيشة بسلوكيات الزحمة والتكدس التي تجعل الاب والام والاولاد في غرفة واحدة ومالذلك من تبعات وانعاكسات أو اتجاهها نحو جمع اكبر قدر ممكن من المال دون رقابة مع اختفاء دور التربية و التعليم من المدارس و المعاهد و الجامعات والجامع والكنيسة والاعلام الذي يتعرض لمثل هذه الاحداث بطريقة سلبية ظهرت جلية من احدي المذيعات مؤخرا وانتشار المواد التليفزيونية الإباحية و اللا أخلاقية والفراغ الهائل الذي يعاني منه الشباب بسبب البطالة المتفشية التي تؤدي الي صياعة رغم ان ابطال الحادثة الاخيرة منهم من يعمل ولكن مع تنامي ظاهرة العشوائيات التي تفرز مجرمين يتعاطوا المخدرات تفقدهم الوعي وتحثهم علي ارتكاب حالات التحرش والاغتصاب ايضا في ظل ارتفاع سن الزواج و ارتفاع تكاليفه وسلبية المجتمع المصري و اختفاء قيم الرجولة و الشهامة و النخوة والاكتفاء بالفرجة والتصوير فقط .

وتري أن الحسم والعقاب الرادع هو مطلب رئيسي في الواقعة الاخيرة ولو صدر حكم باعدامهم وكلاب تنهشهم في ميدان التحرير لكان ذلك اكبر رادع لغيرهم مطالبة بتغير القانون واعتبار ذلك هتك عرض لانها جريمة علنية وحدثت امام العالم والعقاب العاجل هو الردع في هذه الحالة .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر