الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

القطاع العام بين التطوير .. والبيع المشروط
 

د. يمن الحماقي : الشراكة مع القطاع الخاص هي الحل الامثل
د. صلاح الطحاوي : تصريح الرئيس السابق في ظاهره الرحمة وباطنه العذاب
سحر عثمان : الدولة عازمة علي الاهتمام بضخ استثمارات
مدحت عزام : توفير الكفاءات من الاداريين يعيد الثقة بين العامل والالة
محمود الشناوي : شركات القطاع عرض لايتم التنازل عنها تحت أي مسمي
هشام عبد اللطيف :المصرية للاتصالات نموذج يحتذي به في الادارة الكفء
د. ايهاب سعيد : الاعلام الغربى يروج لاحكام القضاء الادارى بالغاء عقود خصخصه بعض الشركات بانه تأميم من نوع جديد

 

 

تحقيق طلعت الغندور- محمد المنايلي  :

 

قطاع الاعمال العام ميراث ثقيل تركته سنوات الستينات وماقبلها في وقت كان يطعم الشعب ويكسوه ، هذا القطاع عاني في وقت من الاوقات ممن اهالوا عليه التراب تمهيدا لبيعه للمعارف والمحاسيب بعد توقف عجلة الانتاج والابداع سواء بقصد أو بغير قصد .. و خارطة قطاع الاعمال العام حاليا العام بدأ تشكيلها بقانون يحمل رقم 203 لسنة 1991 الذى استحدثه نظام مبارك وقتها ليبدآ به خطواته الحقيقية نحو الخصخصة بمعناها الكامل والتى تمثلت فى رآى الاقتصاديين وقتها وعلى رآسهم رئيس الوزراء د . عاطف صدقى فى التخلص من ميراث القطاع العام الثقيل الذى لم يعد متناسبا مع معطيات الواقع الاقتصادى الجديد .. الي أن جاءت تصريحات المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء ثم تلاها تصريحات رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور بعدم بيع القطاع بثمن بخس لتوضح ان هناك فعلا ما يستحق الاهتمام به وإزاحة التراب عنه ليكون سندا لوطن يحتاج لكل ماكينة توقفت عن الدوران بدلا من بيعه خرده لمن ما زالوا يطمعون فيه وتركه بلا صاحب لمن يخربونه عمدا او اهمالا .
أكد الخبراء أن القطاع العام كنز مدفون ولا يستفاد منه ونزيف خسائر يثقل الموازنة العامة للدولة وان افضل وسيلة لاستخدام اصوله هي الشراكة مع القطاع الخاص وضخ استثمارات جديدة وخصخصة الادارة واشادوا بالتعديلات الجديدة التى أقرها الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور علي قانون الاستثمار مما يعكس اثارا ايجابية علي الاستثمارات الاجنبية بالتوجه الي السوق المصري


في البداية تري الدكتورة يمن الحماقي استاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس أن القطاع العام من الممكن أن يكون له دور مهم في المرحلة القادمة شريطة تفادي الخطأ الذي وقعت فيه الدولة من قبل من حيث عدم وجود رؤية لتطبيق الخصخصة فشركات القطاع العام تمثل اصول انتاجية تعطي حجم انتاج كشركات الغزل والنسيج وغيرها وأدارة هذه الشركات لم تكن سليمة وكل التجارب في العالم أثبتت أن الدولة لاتصلح للادارة وكل الشركات التي استمرت قطاع عام لم تنجح .
توضح أن قرار الخصخصة في السابق كان يغلب عليه العلاقات الشخصية ولمجرد جلب عوائد فقط للخصخة والذمم لم تكن بعيدة عن الشبهة وهناك مستندات عرضت من قبل بتمييز البعض بشركات معينة واستمرار الدولة في منحهم مزايا لاستغلال هذه الشركات .
تضيف : لدينا اصول ضخمة في كل شركات القطاع العام ولكنها غير مستغلة وهي نزيف خسائر يثقل كاهل الموازنة العامة للدولة الذي بلغ العجز بها في موازنة 2014 -2015 الكارثية الي 350 مليار جنيه ودين داخلي تريليون و600 مليار ودعم يزيد عن 200 مليار جنيه وفوائد ديون 200 مليار جنيه واجور ومرتبات زادت في 3 سنوات الثورة من 160 مليار جنيه الي 205 مليار جنيه بفضل كارثة الحد الادني للببلاوي الذي اقره دون وجود موارد وفي ظل كل هذه التحديات لابد من استغلال اصول القطاع العام بمفاهيم جديدة متغيرة بدخول القطاع الخاص بضوابط .
وتري أن افضل وسيلة لاستخدم اصول القطاع العام هي الشراكة مع القطاع الخاص يتولي فيها القطاع العام الانتاج والخاص التسويق داخليا وخارجيا بالتصدير وضخ استثمارات بعقد شراكة وهناك شركات جاهزة لذلك مثل الشركة القابضة للادوية التي تعاني من مشكلة تسعير الدواء ويمكن حلها بانشاء خط ينتج للدول العربية يتبناه مستثمرين قطاع خاص بالشراكة مع دول عربية وتشغيل خط انتاج محلي لنفس الدواء باسعار منخفضة " أنتاج يتحمل انتاج " وهذا لانموذج ينطبق علي كل شركات القطاع العام بمعايير محددة وفترات زمنية محددة ولجنة محايدة ومرونة لمن يريد شراكة في الاستثمار من شركات القطاع العام .
وتوضح : ان شركات القطاع العام كنز مدفون لايستفاد منه ولا يستثمر ويحمل الدولة خسائر كثيرة في شكل نزيف سنوي تتحمله الدولة ومثال ذلك الشركة القابضة للغزل والنسيج وتحتاج الي ادارة سليمة وشفافية في التطبيق ورفع كفاءة العمال عن طريق الاستعانة بعمالة مؤقتة تكون مؤهلة ومدربة ويستفيد منها العامل القديم وبالتالي يتم تعظيم الاستفادة بالشراكة مع القطاع الخاص .
وتطالب : المهندس ابراهيم محلب بتنفيذ ماأعلن عنه في السابق عن انشاء ادارة مستقلة لادارة شركات القطاع العام تتابع سياسات تشغيلها علي أن يكون كل ذلك معلن للناس وتحت اشراف كل الاجهزة الرقابية للدولة حتي نثبت ان مصر ضد الفساد .
وتري أن أكبر مثال ناجح لخخصة الادارة هو الموجود في بعض الفنادق والشركة الشرقية للدخان حيث لديها مرونة في دخول الاستثمارات الاجنبية والمصرية ولديها تعاقدات تصب في النهاية لمصلحة الاقتصاد القومي لتعظيمها الموارد الاقتصادية مع الاحتفاظ بالملكية للدولة .

في ذات السياق أكد الدكتور صلاح الطحاوى استاذ القانون بجامعة حلوان والمحامى بالنقض أن تصريح الرئيس السابق عدلى منصور الذى ادلى به فى احتفالات عيد العمال حول عدم بيع القطاع العام بثمن بخس يحمل في طياته وبمفهوم المخالفة اتجاه الحكومة الي بيعه وليس بثمن بخس وهذا التصريح في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب لانه لو اتجهت الحكومة لبيع القطاع العام في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد وفي ظل البطالة المتزايدة التي تزداد يوما بعد يوم وبيع الكثير من شركات القطاع العام والتي أدت الي تشريد الالاف من العمال وأصبحوا بدون عمل ودخول مع ارتفاع الاسعار فهذا يؤدي الي كارثة حقيقية ومحدقة بالاقتصاد المصري ويتعارض مع برامج المرشحين للرئاسة واللذان تحدثا وأدليا عن رغبتهما في عدم بيع القطاع العام .
وطالب الطحاوي رئيس الجمهورية أن يصدر تصريحا جامعا مانعا بعدم بيع القطاع العام بل والعمل علي اصدار اصدار مرسوم بقانون بالغاء القانون رقم 45 لسنة 99 والمسمي بقانون الخصخصة للقضاء علي فكرة بيع القطاع العام والعمل علي اصدار القوانين والقرارات التي تعمل علي تحديث الشركات وليس بيعها حتي تكون قادرة علي النافسة والانتاج والبقاء وهذا هو الحل الامثل الذي يتفق عليه الجميع للنهوض بمصر الجديدة بعد ثورتين متتالتين كان من أهم اسبابها هو عدم وجود العدالة الاجتماعية التي تزايدة بعد الفساد المالي والاداري الذي استشري في البر والبحر وكان من بينها بيع القطاع العام وتشريد الاف العمال.

كما طالب الطحاوي اتحاد عمال مصر بتنظيم ندوات للعمال يحاضر فيها فقهاء القانون والمتخصصين للاتفاق علي مشوعات بقوانين خاصة بقانون العمل وقطاع الاعمال لعرضها علي الحكومة لكي تقوم بدورها بعرضها علي قسم التشريع بمجلس الدولة اتفاقا مع الدستور المصري الجديد لاصدارها لكي تكون هي النواة الحقيقية والاساس السليم للحفاظ حقوق العمال وعدم بيع القطاع العام لتكون الصورة المثلي الحقيقية لتفعيل مواد الدستور الجديد ذات الصلة .

تقول سحر عثمان نائب رئيس اتحاد العمال وسكرتير المرأة العاملة أن اتحاد العمال يرفض تماما التفريط في بيع القطاع العام أو في حقوق العمال وأن الدولة عازمة علي الاهتمام بضخ استثمارات جديدة في قطاع الاعمال العام وهذا تجلي واضحا في زيارة المهندس ابراهيم محلب لشركات غزل المحلة ثم مصنع الحديد والصلب مؤكدا للعمال انه لابيع للقطاع العام وهذا مأكده المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق عندما قال لابيع للقطاع العام بثمن بخس وكان يقصد من ذلك أن القطاع العام الذي تم خصخصته من قبل مضيفة ان الاتحاد يعمل تماما ان الفترة القادمة ستشهد ضخ استثمارات بشكل جيد في الصناعات الثقيلة وبخاصة الحديد والصلب والنسيج والذي أوشكت الشركيتين المنوطتين بالتطوير علي الانتهاء من وضع استراتيجية تطوير هذا القطاع .

اكدت علي ان شركة النصر للسيارات ستدخل الخدمة قريبا مما يعني علي احداث طفرة في قطاع الصناعات الثقيلة والتي تؤدي الي ثقل الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع علي العمل والعمال.

من جانبه أكد مدحت عزام رئيس اللجنة النقابية بشركة كهرباء السد العالي أن التنظيم النقابي أعلن أكثر من مرة أن لديه استراتيجية لاعادة إعمار القطاع العام بتوفير الكفاءات من الاداريين الذين لديهم عقلية متطورة قادرة علي اعادة الثقة بين العامل والالة لتكتمل منظومة الادارة موضحا أن هذا لن يتم ألا بعد تغيير قوانين الاستثمار الفاسدة التي أودت بالصناعة المصرية وذهبت بها الي مهب الريح مؤكدا علي انه لابد من الاستفادة الكاملة للاراضي والمباني الفضاء بشكرات قطاع الاعمال وذلك عن طريق انشاء صناعات مغذية لنفس الصناعة الموجودة بالشركة التي ينشأ فيها الموضوع ليفتح بذلك افاقا جديدة لفرص العمل للشباب مع تمويل هذه المشروعات من الصندوق الاجتماعي وبفائدة لاتزيد عن 3% .

محمود الشناوي عضو اللجنة النقابية بشركة النصر للاسكان يرفض تماما فكرة طرح بيع أي من شركات قطاع الاعمال العام واصفا هذه الشركات بالعرض والعرض لايتم التنازل عنه نهائيا تحت أي مسمي من المسميات وشدد علي أنه لابد من محاكمة من أفسد هذا القطاع لافتا انه أذا كانت الحكومة عازمة علي الاصلاح فيجب أن تحاسب قبل ان تصلح ولديها من الاليات التي توضح أن الذمم قد لعبت دورا كبيرا في إفساد الحركة الصناعية في مصر.

تابع قائلا : أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات بقطاع الاعمال توضح قيمة اهدار المال العام خلال السنوات الماضية متسائلا كيف تم الصمت علي هذه التقارير مطالبا الجهات الرقابية بفتح كل الملفات واسترداد مأخذ من أموال العمال والشعب لانه أذا تم استراداد هذه الاموال هي كافية لاضافة اصلاحات داخل قطاع الاعمال العام بما يعود بالنفع علي الدولة واطراف الانتاج جميعها.

يري هشام عبد اللطيف رئيس اللجنة النقابية للخدمات الادارية والاجتماعية بالقاهرة انه لابد من أعادة هيكلة الادارة بشكل عام دخل قطاع الاعمال العام بدء من رؤساء الشركات القابضة الي ادني المستويات الادارية مع الاستعانة بادارات الموارد البشرية التي تستطيع أن تتكشف المواهب ذات الكفاءات الادارية والمالية مع الالتزام بما يقدمه الجهاز المركزي للمحاسبات من نصائح بالاستعانة مما ذكروغي حالة عدم وجود كفاءات ادارية فانه لامانع من خصخة الادارة وكفي أدارة المصانع بطريقة الشللية والصداقة مؤكدا ان هذه الطريقة هي التي أدت الي انتحار شامل للصناعة المصرية بمباركة الحكومات السابقة التي كانت تعلم ذلك تماما وقد تأكد ان مثل هذه النماذج الفاسدة فسادا أداريا وهو أخطر من الفساد المالي مازالوا جالسين علي كرسي المناصب منذ مايقرب من أكثر من عشر سنوات وهذا يوضح ان من يجلس علي الكرسي قد استنفذ كل فكره في تطوير الاداء ألا من رحم ربي مدللا علي ذلك بادارات الشركة القابضة للتجارة والتي لم تفعل شيئا منذ أن عادت شركة عمر افندي الي الدولة ولم تستطيع الادارة الحالية اعادة عمر افندي الي السوق مرة أخري في حين ان لدينا نموذج يحتذي به في الاستعانة بالكفاءات الادارية في الشركة المصرية للاتصالات التي تزيد ارباحها يوم بعد يوم في كل قطاعاتها مما يدل علي أن الكفاءة الادارية هي المفصل الرئيسي في قطاع أي صناعة .

من جانبه اشاد د. ايهاب سعيد خبير الاسواق المالية والبورصة بالتعديلات الجديدة التى أقرها الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور علي قانون الاستثمار موضحا انه اول من طالب فى اعقاب ثورة 25 يناير بضرورة ايجاد حل "دستورى" او حتى ايجاد تعديل تشريعى ينص على عدم جواز رفع الدعاوى القضائيه فيما يتعلق بقضايا الصالح العام سوى من قبل هيئات محدده او الملاك انفسهم "فى القضايا المتعلقه بالقطاع العقارى" او حتى الحكومه نفسها والمستثمر فى العقود المبرمه بين الدوله متمثلة في القطاع العام وبين المستثمرين وليس من غير ذى صفه .. وهو بالفعل ما اقرته تلك التعديلا مؤخرا

يوضح أن فوضي الدعوي بدأت بالدعوى التى قام احد المواطنين برفعها ضد هيئة المجتمعات العمرانيه ببطلان عقد مدينتى بين الهيئة وبين مجموعة طلعت مصطفى القابضه ابان فترة حكم الرئيس الاسبق حسنى مبارك وهى الدعوى التى مازالت منظورة حتى الان امام القضاء, ولا يخفى على احد حجم التأثير السلبى الذى سببته تلك القضيه على القطاع العقارى برمته والذى مازال يعانى حتى يومنا هذا .. ثم توالت الدعاوى بعدما لاقى اول من قام برفع مثل هذا النوع من الدعاوى شهرة تفوق نجوم السينما .. الامر الذى يبدو انه قد أغرى البعض من هواة "الشهره" للبحث والتمحيص فى القوانين لايجاد ثغره تمكنه من رفع دعوى قضائيه على ايا من الشركات واتهامها بالاستيلاء على اراضى الدوله بابخس الاسعار او لخطأ ما فى اجراء قامت به الحكومه عند توقيع العقد ومن ثم يحقق الشهرة المزعومه .. ليبدأ مسلسل الدعاوى القضائيه والتى كان اشهرها اعادة ثلاث شركات لقطاع الاعمال وهى غزل شبين وطنطا للكتان والمراجل البخاريه.. ثم بعدها النيل لحليج الاقطان والتى اكتشفت الحكومه بعد الحكم ببطلان عقد البيع بعد اكثر من 15 عاما من توقيعه استحالة تنفيذ الحكم وهو الامر الذى ادى بالحكم على رئيس الوزراء السابق الدكتور هشام قنديل لمدة عام بسبب امتناعه عن التنفيذ .. فالواقع اثبت ان هناك استحاله فعليه للتنفيذ بعد ان تم تداول السهم فى البورصه وانتقال ملكيته الاف المرات بين العديد من المستثمرين .. وهذا ايضا بخلاف قضايا اخرى عديده مازالت منظورة امام المحاكم حتى الان .. وبكل اسف القضاه تحكم دائما بالاوراق بعيدا عن الاثار السلبيه التى يمكن ان تخلفها هذه الاحكام!

يشير الى ان الاعلام الغربى قد روج لاحكام القضاء الادارى بالغاء عقود خصخصه لبعض الشركات بانه تأميم من نوع جديد .. وهو بطبيعة الحال ما ادى الى احجام العديد من المستثمرين عن مجرد التفكير فى التوجه للسوق المصرى فى ظل هذه الفوضى ..
يحذر : من خطورة امتداد تلك الدعاوى القضائيه الى شركات تابعه لقطاعات استراتيجيه مثل قطاع الاسمنت على سبيل المثال من المعروف ان الدول الاوروبيه تعتمد بشكل اساسى على مصانع الاسمنت فى مصر وفى بعض الدول المجاورة كونها محظور فيها انشاء مثل هذه المصانع فى دولها..واعادة هذه الشركات للدوله سيضر بمصالحها ضررا كبيرا يذكرنا بالضرر الذى عاد عليها ابان تأميم قناة السويس فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر وتبعات هذا القرار (الثورى)

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر