الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

مصر تتعافي اقتصاديا .. أم علي وشك الافلاس ؟!
 

د. علي لطفي : مصر تتعافي ببطء والسبب أن خارطة الطريق لم تكتمل بعد !!
د. حمدي عبد العظيم : بوادر ايجابية تبشر بأمكانية حدوث تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية
د. رشاد عبده : المعيار الدولي للافلاس هو ان تكون الدولة عليها مديونية تجاه دائنين ولا تستطيع السداد
د.يمن الحماقي : أنفاق الحزمة الاقتصادية علي مرافق الاشغال والمرافق الاساسية لا يؤتي الي ثماره
د. ايهاب سعيد : الدعم الخليجى فى اعقاب الثورة دعم بشكل كبير الوضع الاقتصادى في مصر
 

 

تحقيق طلعت الغندور :

 

تعرض الاقتصاد المصري لازمات كثيرة خلال عام 2013 أدت الي تدهور الحالة الاقتصادية وتدني مستوي المعيشة للغالبية العظمي من افراد الشعب المصري.. ومازال تناقض التصريحات بين وزراء الحكومه الحاليه يذكرنا بتلك التناقضات التى شهدتها حكومة الدكتور عصام شرف! فى سابقه دلت فى حينها بما لا يدع مجالا للشك على الضعف الشديد فى ادارة تلك الحكومه...ويبدو ان التشابه بين تلك الحكومتين قد تجلى فى وجود بعض الاسماء المشتركه بينهم وتناقض تصريحاتهم حول وضع الاقتصاد المصري في الفترة الحالية وهذا التناقض بطبيعة الحال ان دل على شىء فانما يدل على ضعف الادارة وغياب التنسيق داخل تلك الحكومه..ولكن ما يعنينا فى هذا الامر .. ايهما نصدق ونحن نستقبل عاما جديدا بنفوس مليئة بالامل نحو غد مشرق نحلم فيه بحياة مستقرة ..هل بالفعل الدوله علي وشك الافلاس ؟ ..ام ان الاقتصاد المصرى يشهد تحسن تدريجى؟!

يقول الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء الاسبق أن مصر تتعافي اقتصاديا ولكن ببطء والسبب أن الحالة الامنية لم تستقر بعد وخارطة الطريق لم تكتمل كل خطواتها، وأفلاس الدولة مثل أفلاس أي شخص أو شركة تكون غير قادرة علي سداد ماعليها من اقساط وديون ، ومصر مازالت حتي اليوم تدفع ماعليها من اقساط ديون وترد ودائع الدول التي تطلبها كما فعلت مع دولة قطر ورد أي ودائع يستحق أجل استحقاقها .
ويضيف : من الاشياء التي تدعو الي التفاءل في التعافي الاقتصادي أعلان مؤسسات التقييم الدولية استاندر أند بورز وغيرها من المؤسسات تحسين التقيم الائتماني لمصر من سي الي بي وهذا مؤشر جيد ولولا تأكد هذه المؤسسات من قدرة الاقتصاد المصري علي التعافي لما أعلنت هذا بالاضافة الي حوالي 20 دولة أعلنت في الاسابيع الاخيرة الغاء قرارات حظر سفر مواطنيها الي مصر وكلها مؤشرات تؤدي الي تعافي الاقتصاد وتبين اننا نمضي في الطريق السليم .
(مرحلة الافلاس)
يقول الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس اكاديمة السادات للعلوم الادارية الاسبق أن مصر لم تصل بعد الي مرحلة الافلاس وهناك بوادر ايجابية تبشر بأمكانية حدوث تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية مثل تنفيذ خطة التحفيز الاقتصادي بقيمة 29 مليار جنيه وتتضمن مشروعات تساهم في تنفيذها بعض الدول الخيجية لاستيعاب فرص عمل تساهم في علاج مشكلة البطالة وزيادة معدل النمو الاقتصادي الذي يجب أن يصل الي 3.5 % في العام القادم مقابل 2.2 في الوقت الحالي .
ويضيف : من المؤشرات الايجابية ايضا بداية طرح كراسات الشروط والمواصفات لبدء الاستثمار في منطقة قناة السويس بعد تكليف رئيس الهيئة بالاشراف عليها وأنشاء هذه المشروعات يحقق دخل لمصر اعتمادا علي مرور الملاحة في القناة يصل الي 100 مليار دولار بعد خمس سنوات وتتحقق بعد ذلك بشكل سنوي بالاضافة الي الاعلان عن البدء في مشروع الضبعة لتشغيل الطاقة النووية والكهربائية وتوقيع عقد الربط بين مصر والسعودية وكلها مؤشرات تؤدي الي تحسن الوضع الاقتصادي .
يوضح : الموقف الامني به تحسن ولكنه ليس كافي وبالرغم من ذلك وصل عدد السائحين حاليا الي 8 مليون سائح بعد الغاء دول كثيرة للحظر وبدأت الاستثمارات الاجنبية تدخل في مشروعات البنية الاساسية والصوامع والبتروكيماويات وكل هذه الاجراءات لانها اجراءات تنموية تحتاج لبعض الوقت حتي تظهر نتائجها في استهداف معدل النمو الي 3.5 % السنة القادمة و5 % في السنة التي تليها ويمكن ان تزيد النسب بعد ذلك في حالة التحسن .
ويضيف أن تطبيق الحد الادني للدخل في يناير بتكلفة 18 مليار جنيه سيؤدي الي تحسين أوضاع بعض الفئات ويؤدي الي تنشيط السوق ومن الممكن ايجاد فرص عمل بالاضافة الي بدء الحكومة تعديلات مهمة مثل قانون الضرائب علي الدخل بحيث تعفي مخصصات البنوك من الضريبة وتم تصحيح الوضع وبعض الاجراءات الايجابية يتم تعديلها وتطمئن المستثمرين ولكن بشكل تدريجي لآن النتائج لاتظهر سريعا .
(مصر لن تفلس )
يري : الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية ان مصر لايمكن ان تفلس لان المعيار الدولي للافلاس هو ان تكون الدولة عليها مديونية تجاه دائنين ولا تستطيع السداد مثلها مثل أي شركة لاتفي بالتزاماتها المالية أمام دائنيها ومصر تملك حاليا 17.7 مليار دولار احتياطي نقدي وحتي لو افترضنا تناقص الاحتياطي وهناك قسط واجب السداد فمن الممكن الاستعانة بدعم دولة شقيقة مثل الامارات علي سبيل الوديعة لمدة خمس سنوات ، وبالنسبة للمديونية الداخلية فالحكومة تصدر اذونات خزانة وتسدد منها وبالتالي لاخوف علي مصر من شبح الافلاس الذي يهدد الدول التي لاتقدر علي سداد ديونها ولا تأمين احتياجاتها من الغذاء لمدة 3 شهور ومصر والحمد لله قادرة علي ذلك بدليل رفع مؤسسة ستاندر اند بورز للسقف الائتماني لمصر .

ويوضح : أن المساعدات الخليجية تأتي لتوجهات محددة لايمكن تغيير طبيعتها بخلاف مبلغ الـ3 مليار دولا رالمنح التي لاترد أما الباقي فجزء منها وديعة والجزء الاخر يأتي في صورة مشتقات بترولية تفي باحتياجات الشعب المصري من الطاقة حتي لايتكر ماحدث ايام مرسي .

ويضيف :أن الحكومة نزلت بعجر الموازنة الي 10% من أجل مغازلة صندوق النقد الدولي في حالة التفكير في الحصول علي قرض الصندوق بدخول 9 مليار دولا ر من المساعدات الخيجية في الاحتياطي النقدي وضخ البنك المركزي ل 300 مليون دولار لتمويل الاحيتاجات والباقي مضروب في سعر الصرف امام الجنيه المصري يوازي 60.7 مليار جنيه وبما ان العجز بالجنيه فبالتالي ينخفض العجز الي 10 % لانه كان من شروط الصندوق الا يزيد عجز الموازنة عن 10 % .
(تشريعات جاذبة للمستثمرين )
ويوضح أن تخفيض سعر الفائدة 1 % يوفر للدولة 10 مليار جنيه والحكومة خلال الثلاث شهور الماضية خفضت 3 % وكل 1% يوفر 10 مليار جنيه بالتالي تم توفير 30 مليار جنيه للموازنة العامة للدولة .
ويطالب : الحكومة بالاعتماد علي السياسات والتشريعات الجاذبة للمستثمرين بدلا من الاعتماد علي الاجراءات وسرعة تحقيق الامن والامان الذي يأتي بالسياحة التي يعمل بها 2.5 مليون بشكل مباشر و3 مليون بشكل غير مباشر مضيفا أن التدفقات من خلال الاستثمار تحقق فرص عمل جديدة وتقضي علي البطالة وتضخ منتجات بالسوق وتساهم في التصدير الذي يؤدي بدوره الي جلب عملة اجنبية مطالبا بتفعيل لجان المصالحة مع المستثمرين بدلا من الجري وراء قوانين لتحصين الوزراء ضد المخاطر .
(مبادرات ايجابية)
تقول الدكتورة يمن الحماقي استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس ان هناك مبادرات ايجابية ومشاريع كثيرة نتمني النجاح لها وخاصة مشاريع تنمية قناة السويس ووزارة التنمية المحلية بإنشاء مناطق صناعية في كل محافظة ومشروعات زراعية للاهتمام بالزراعة في المحافظات وانا علي استعداد لتقديم الدعم و المساعدة لكل الوزراء والمحالفظين كل في محافظته ولدي كل برامج التشغيل والتدريب من خلال المشروعات الصغيرة التي لابد وان يكون لها الية تنفيذ بمجلس الوزراء وخريطة أولويات واضحة وتحرك فاعل يعتمد علي تنسيق الجهود بين كل الوزرات لخدمة قضية التشغيل لتحقيق نتائج ملموسة علي أرض الواقع .

تضيف : من القضايا التي لم أجد اتجاه لخدمتها هي قضية تشغيل الشباب ومكافحة الفقر والبطالة والعلاقة بينهم قوية جدا وغالبية الوزراء الحاليين غير مدركين للاولويات التي نحتاجها ولا يتحركوا للمواجهة الاقتصادية واستهداف العاطلين .

وتوضح : أن أنفاق الحزمة الاقتصادية علي مرافق الاشغال والمرافق الاساسية لا يؤدي الي ثماره علي اغلبية المواطنين في ظل تضخم كبير ولايتمتع بالمتابعة الدقية وبالتالي ينتشر به الفساد ولو تابعنا انفاق نفس هذا المبلغ في ظل الازمة المالية لنجد ان المعدل انخفض بنسبة ضئيلة جدا، مطالبة بتوجيه الانفاق الي المشروعات متناهية الصغر والتدريب متسائلة : ما المانع من توجيه 3 أو 4 مليار للتدريب في ظل برنامج صارم ومتابعة مستمرة .
(ارتفاع حجم الدين الخارجي )
يقول ايهاب سعيد خبير اسواق المال لا اتعجب كثيرا عندما استمع لتصريحات احد الوزراء بشأن افلاس الدوله فى الوقت الذى اعلن فيه رئيس وزارته الدكتور حازم الببلاوى فى اكثر من مناسبه عن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى!!
يضيف : يجب توضيح امر غايه فى الاهميه أن اي دوله فى العالم لا تفلس بعملتها المحليه كونها قادرة فى اى وقت على طباعة المزيد من العمله بعيدا عن المخاطر التضخميه لمثل هذا الامراما الافلاس فيكون بعدم قدرة الدوله على سداد مديونياتها بالعملات الاجنبيه وحتى الان لم تعجز مصر عن سداد مديونياتها سواء بالعمله المحليه او العملات الاجنبيه..بالتأكيد هناك ارتفاع خطير فى حجم الدين المصرى (الدين الداخلى اقترب من 1.5 ترليون جنيه و الدين الخارجى تجاوز ال 43 مليار دولار) ولكن كما سبق واسلفنا..لم تعجز مصر حتى هذه اللحظه فى سداد ايا من مديونياتها وهذا يعنى ان مصر لم تفلس فعليا حتى الان...ولكن استمرار حالة الركود التى تسيطر على الاقتصاد المصرى تزيد بطبيعة الحال من احتمالية تحقق هذا الامر سيما وان الحكومه ستظل تعتمد بشكل رئيس على الاقتراض لسداد عجز الميزانيه الذى يتفاقم يوما تلو الاخر..مما يعنى ان الازمه الاكبر التى تواجه الحكومه الحاليه واى حكومه قادمه هى عجز الموازنه

ويوضح :لا شك ان الدعم الخليجى فى اعقاب ثورة الثلاثين من يونيو قد دعم بشكل كبير من الوضع الاقتصادى خاصة وان المركزى المصرى قد اضطر الى اعادة وديعه بقيمة 2 مليار دولار الى قطر كانت من الممكن ان تسبب ازمه كبيره لولا وجود هذا الدعم .. واخشى ما اخشاه ان يكون استناد الدكتور حازم الببلاوى فى تصريحاته حول تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى الى هذا الدعم المؤقت!! .. وهو ما يعنى احتمالية لجوء الحكومه الى سد عجز الموازنه من خلال هذا الدعم..لاسيما وانها لم تعلن حتى الان عن طرق الاستفاده من هذه المنح والقروض ..وما سمعناه مجرد كلاما مرسلا عن خطط لاستثمارات تدر عوائد مستقبليه دون تحديد لنوعية هذه الاستثمارات او حتى القطاعات المستهدفه

ويضيف : أن خطة التحفيز الحكوميه التى تم الاعلان عنها بقيمة 29 مليار جنيه لتحريك عجلة الاقتصاد لم تخرج حتى الان الى النور.. واتصور ان تصريحات الدكتور حازم الببلاوى بشأن تحسن الوضع الاقتصادى تنصب بشكل كبير على هذه الخطة التحفيزيه التى لم نرى منها على ارض الواقع شيئا حتى الان..علما بان الجزء الاكبر من هذه الخطه سيتم توجيهه الى بعض المشاريع المعطله واسناد البعض الاخر للقوات المسلحه مما يعنى تراجع نسبة الاستفاده لشركات القطاع الخاص من تلك الخطه التحفيزيه !!
(خطوة ايجابية)
ويري : أن الحد الادنى الذى اعلنت عنه الحكومه الحاليه وتنوى تطبيقه بداية من يناير المقبل خطوة ايجابيه ولكنه بطبيعة الحال ليس الحل الامثل لتحقيق العداله الاجتماعيه على اعتبار ان الحد الادنى قد يحسن من مستوى معيشة بعض موظفى الدوله ولكن ماذا عن حجم البطاله الضخم الذى يعانى منه شريحه كبيره من المواطنين..وبالتأكيد تعلم الحكومه هذا الامر ولكنها ارتأت تطبيق الحد الادنى خلال الفتره الحاليه لتحقيق انجاز ينسب اليها ويهدىء من غضب شريحة كبيره من العاملين بالقطاع العام فى تلك الفتره الحرجه التى تحتاج فيها الحكومه لظهير شعبى قوى ولتكون بذلك قد نجحت فى تطبيق ما عجزت عنه الحكومات السابقه !! ..حتى وان كان دون اى تفكير مسبق عن طريقة التطبيق وهى فى ذات الوقت لم تشأ الدخول فى صدام مع كبار موظفى الدوله لاسيما فيما يتعلق بتطبيق الحد الاقصى للاجور..ولذا ارتأيناها تستثنى قطاعات عده على راسها البنوك والبترول وكانها تنوى تطبيق الحد الاقصى على من يسعى للحصول على الحد الادنى!




 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر