الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

لغة التخوين والتشكيك هي السائدة حاليا
الخطاب الاعلامي للثورة.. تحت المجهر

 

د. محمود خليل : فكرة النفاق مرفوضة سواء كانت للنظام أو للشعب

د. صفوت العالم : أخطاء في الممارسة خلقت مناخ مضاد

د. خالد ذكي : حالة من الاستقطاب السياسي تسيطر علي الساحة

د. سمر يسري : اعلاء ميثاق الشرف الاعلامي والحفاظ علي الحريات وفق القوانين

 

تحقيق : طلعت الغندور

 

الخطاب الاعلامي لثورة 30 يونية كان له دور بارز في حشد وتحالف كل القوي التي ساهمت في انجاح الثورة من خلال فضح ممارسات النظام السابق واثبات فشلهم في كثير من المفات وفضح صفقاتهم مع قوي خارجية تضر الامن القومي وتهيئة الشارع علي رفض نظام الاخوان .. بينما تلاحظ في الفترة الاخيرة وفي اعقاب اصدار قانون التظاهر اختلاف وجهات النظر بين الرموز الاعلامية وانقسم الفريق مابين مؤيد ومعارض والسؤال الذي يطرح نفسه داخل الشارع المصري هل تغير الخطاب الاعلامي لثورة 30 يونية ..؟

أكد الخبراء ان بعض الممارسات الخاطئة ادات الي اختلاف الرؤي ووجهات النظر مما خلق مناخ مضاد ساعد علي انتشار لغة التخوين والتشكيك في الخطاب الاعلامي واتهام البعض بكونه من الطابور الخامس .

يقول الدكتور محمود خليل وكيل كلية الاعلام بجامعة 6 اكتوبر أن الخطاب الاعلامي لثورة 30 يونية كان يعكس حالة من التحالف في البداية بين مجموعة من الاطراف من بينها المؤسسة العسكرية والشرطية وبعض رجال الاعمال وبعض فلول نظام مبارك بالاضافة الي ثوار 25 يناير وهذا هو المركب البشري الذي خاض مظاهرات 30 يونية واتفقت كل اطرافه علي أن استمرار محمد مرسي وجماعة الاخوان في الحكم يضر بالمصالح الوطنية المصرية خصوصا بعدما أثبت مرسي فشله في التعامل مع الكثير من الملفات المعيشية التي تتصل بصميم وحياة المصريين بالاضافة الي ماأشيع عن تساهله في عقد بعض الصفقات مع قوي خارجية مثل حماس لمنح سكان غزة فرصة للتواجد داخل سيناء .

يضيف : كل هذه الامور أدت الي التحام كافة الاطراف التي تمتلك اسبابا مختلفة لرفض الاخوان فكان مشهد 30 يونية وكان الخطاب الاعلامي قبل وبعد 30 يونية واضحا في مرتكزاته ومن أهمها التركيز علي فضح تأمر الاخوان علي الدولة المصرية ومؤسساتها وفضح بعض الصفقات التي ابرمتها الجماعة مع عدد من القوي الخارجية والتأكيد علي ان مظاهرات 30 يونية جاءت لاستكمال أو تصحيح لثورة يناير .
يوضح : ان هذه المرتكزات للخطاب الاعلامي أصيب بصدع وتشقق خلال شهر نوفمبر الذي ارتبط بحدثين في منتهي الخطورة علي مستقبل هذا التحالف فالاول هو الاحتفال بذكري احداث محمد محمود 2011 و 2012 ونزول الثوار أنعكش ذاكرتهم حول ماحدث من مقتل مايزيد عن 40 متظاهر وأصابة المئات ثم كانت الداهية الاكبر في صدور قانون تنظيم التظاهر الذي فهم الثوار بسرعة أنه يستهدفهم في الاساس وأن الغرض منه الاغتيال الممنهج لثورة يناير وهنا حدث الصدع بين الثوار من ناحية والقوي الاخري التي شاركت في 30 يونية أنعكس علي الخطاب الاعلامي فبدأ هو الاخر يصاب يصاب بنوع من الانشقاق فبدا ان هناك خطابا غالبا يدافع عن قانون التظاهر وخطاب يمكن وصفه بخطاب الاقلية يرفض القانون ثم تتابعت الاحداث بعد ذلك باحداث مجلس الشوري وكانت النتيجة ان الخطاب الاعلامي الداعم لهذا القانون اصين بنوع من اللوثة فبدأ يتهم كل من يقف ضد قانون التظاهر من الخلايا النائمة للاخوان المسلمين أو الداعم للعنف وغير ذلك من أمور ساذجة لاتختلف كثير عن محاولات سابقة من خلال الة اعلامية رسمية وخاصة خاضعة للسلطة .
ويتوقع : أن الفجوة بين الثوار وقوي 30 يونية سوف تتزايد في المستقبل ولكت لايتوقع علي الاطلاق ان يحدث أي نوع من التقارب بين الثوار وتنظيم الاخوان المحظور لآن الذي يحاول الكثير التعمية عليه هو أن ثوار يناير هم الذين وقفوا ضد حكم الاخوان وهم الذين قاوا االشعب المصري للتخلص من حكمهم وهم من قاموا بتمهيد الشارع لرفض نظام الاخوان من خلال الجهد الذي قاموا به في احداث الاتحادية والرئاسة والنزول الي الشارع في 2013 في ذكري يناير .
الضمير الوطني الغائب
ويوضح : ان مايقوم به بعض رموز اعلام ثورة 30 يونية من هجوم لايقلل من مصداقيتهم لآن الاعلامي مطالب ان يقول الحقيقة ويحلل الاوضاع من منطلق ضميره الوطني واحساسه بالاحداث وفكرة النفاق مرفوضة سواء كانت للحكام أو للشعب .والالتزام بالصدق والموضوعية هو الاساس مضيفا أن محمود سعد بدأ خطابه يختلف وبدا ضد قانون التظاهر وهو بذلك يعبر عن قطاع من الشعب رافض لهذا القانون وبالتالي في ظل وجود التعددية من المنطقي ان يكون هناك التعدد في الاراء ووجهات النظر ولكن اذا عزف الجميع نفس اللحن تأتي الرتابة والملل .


يقول الدكتور صفوت العالم استاذ الاعلام بجامعة القاهرة أن التغيير في الخطاب الاعلامي لثورة 30 يونية يرجع الي عدد من الاخطاء في الممارسة خلقت مناخ مضاد للثورة في غياب الرؤيا والخطاب الاعلامي لوزيرة الاعلام والسيد احمد المسلماني الذي تفرغ للسفر للخارج وترك دوره الاساسي يفي توضيح المسلك التبريري الذي يمكن تصديره للداخل والخارج .

وبضيف : أن صدور قانون التظاره في مرحلة تحول بهذا الشكل وطريقة التعامل مع من يخرج علي هذ القانون ساهمت بشكل كبير في خلق كثير من العداء مع الحكومت التي اصدرت هذا القانون مضيفا أن الحكم علي بنات صغار في سن 15 سنة وبهذه الطريقة أدي الي تعاطف الكثير وتحول العداء الي المعسكر الاخر في غياب واضح للرؤيا والخطاب الاعلامي لوزيرة الاعلام .
ماشيين مع الموجة
ويتساءل : اين دور وزيرة الاعلام في تبرير هذه الاحكام وتوضيح الرؤي السياسية والانسانية والاعلامية للقانون ومع مرور الوقت ومزيد من احداث مثل تلك يصبح هناك تغيير في التوجه وتزايد عدد المساندين والمتعاطفين .

يوضح : ان بعض الرموز الاعلامية تتماشي مع الموجة وبوصلة الناس من خلال استشعار نبض الاحداث والناس .
بقول د . خالد زكي مدرس مساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن الخطاب الإعلامي إزاء 30 يونيه قد تغيير بشكل ملحوظ، ففي البداية اتجه عدد كبير من الإعلاميين لمناصرة الدولة في مواجهة ما أسموه " الأرهاب" وبدأو يطلقون عبر برامجهم شعارات تؤيد أداء الحكومة معتبرنها حكومة ثورية ستنجح فيما أخفقت فيه حكومة قنديل خلال حكم مرسي وخاصة في حل كافة المشكلات الاقتصادية التي يعانيها المجتمع، ولكن بعد فترة بدأ عدد من الإعلاميين أنفسهم الذين كانوا يؤيدون الحكومة يهاجمونها وخاصة علي تداعيات قانون التظاهر وكذلك في ظل عدم شعور المواطن بأي تحسن في كافة مجالات الحياة الاقتصادية الاجتماعية.. وهذا ما جعل البعض يطلق عليهم " طابور خامس"
وأضاف: أنا شخصياً ضد لغة التصنييف لأنها تتنافي مع أبسط مبادئ الديقراطية التي ننشدها منذ ثورة 25 يناير ومن ثم فكل شخص سواء كان إعلامي أو غير إعلامي لديه كامل الحرية في التعبير عن الرأي .. وليس معني أنني ناصرت فريق أنني اتجاهل أخطاءه حينما يخطئ، فالأساس في مهنة الإعلام الموضوعية في نقل الأحداث وتحليلها من منظور موضوعي يحقق حق المشاهد أو القارئ في المعرفة.
واستطرد: لكن للأسف الأن سادت لغة التخوين والتشكيك في الشارع المصري وأسهم الإعلام بإداءه خلال تلك الفترة في خلق حالة من الاستقطاب السياسي لدي كافة طوائف المجتمع وتخلي عن مسؤليته الإجتماعية في دعم التماسك بين كافة قوي وتيارات المجتمع.. وهو ما يجعلنا نجزم بأن الخطاب الإعلامي منذ 30 يونيه إلي الأن قد ساهم بشكل كبير في تأجيج حالة الصراع السياسي بين تيارات وقوي المجتمع المختلفة وأصبح الإعلام مجرد أداة في يد السلطة وملاك الوسيلة الإعلامية يوجهونها حسبما يشاؤن في مقابل تجاهل المصلحة العامة للمجتمع ككل.
يؤكد زكي : أن تأرجح الخطاب الإعلامي وتغيره منذ 30 يونيه إلي الأن قد افقد بعض الإعلاميين مصداقيتهم لدي الجمهور، خاصة أن القارئ أو المشاهد انتباهم حالة من الضجر والغضب الشديد من أداء وسائل الإعلام بسبب التحييز وعدم نقل الرأي والرأي الأخر بشكل فاج أهدر حق المشاهد والقارئ معاً في المعرفة، لافتاً إلي أن الحل يكمن في عدة خطوات من بينها ضرورة الغاء وزارة الإعلام، وتفعيل ميثاق الشرف الإعلامي، وانشاء هيئة وطنية مستقلة تدير كافة الوسائل الإعلامية بحيث نمنع أي ضغوط تمارس علي الإعلاميين من قبل السلطة أو من قبل الملاك والتي تعد سبباً أساسياً في التحيز، مؤكداً علي أهمية تأسيس ما أسماه " جمعية حماية المشاهد " كي تتولي بالأساس توعية المواطنين بشكل يصبح قادراً علي التمييز بين المعلومات التي يتلقاها من وسائل الإعلام.
واختتم كلامه قائلاً: هذه الفترة التي نعيشها تحتاج إلي تفعيل مايسمي " بالضمير المهني" لدي الإعلاميين، لكن للأسف الكثير من الإعلاميين ينسقون وراء الأثارة بشكل ساهم في تقسيم المجتمع.

وترفض : د. سمر يسري استاذ الاعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بشدة التضييق على الاعلاميين وممارسة الارهاب الفكرى والعنف ضدهم مضيفة لابد لهم من ممارسة دورهم الرقابى والنقدى والتعبير عن ارائهم دون اى قيود،فالصحافة الحرة الحقيقية لايمكن تواجدها الا فى مجتمع تضغط فيه الجماهير من اسفل من اجل انتزاع هذه الحرية بالقوة فى اثناء نضالها تجاه تحررها بالكامل من وضعها فى ميزان دقيق يضع مصلحة استقرار النظام فى المقدمة ،فلابد ان يكون الاعلام حرا ولن نقبل بترويض الصحافة القومية ومن ثم الحزبية كخطوة لترويض وسائل الاعلام المرئيةوهو ما يخالف مبادىء الثورة والحرية والديموقراطية .

وطالبت بإعلاء ميثاق الشرف الاعلامى والحفاظ على الحريات وفقا للقوانين ،وناشدت الاعلامين فى الفترة المقبلة بضرورة اتخاذ قرارات تضمن حرية الاعلام والاعلاميين وأوصت بضرورة تدشين مشروع نقابة الاعلاميين حتى يتم وضع اطر مهنية وضوابط تحمى الاعلاميين من العبث برسالة الاعلام والصحافة .



 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر