الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

لجنة الخمسين تسابق الزمن للانتهاء من التعديلات حتي 3 ديسمبر


 

كتبت نجلاء السيد

لجنة الخمسين في سباق مع الزمن لتعديل الدستور المصري والانتهاء من التعديلات الدستورية بحلول 3 ديسمبر القادم.لكن الطريق إلى هذا الموعد يظل مليئا بالخلافات ،وانتهت اللجنة حتى الآن من صياغة عدد كبير من المواد ، فيما لا يزال النقاش دائرا حول بقية المواد.

يري محمد علي محامي انه بدأت تتزايد مع ضغط عامل الزمن والشارع معا سلبيات لجنة الخمسين، بدا ذلك باعتمادها على قاعدة الأغلبية العددية وليس المطلقة 50%+1، أو الثلثين حسب لائحتها الداخلية، ما يعرض التعديلات الدستورية لإمكانية الطعن عليها مستقبلاً، والأهم تقويض المصداقية الشعبية بالتعديلات الدستورية، والتأثير السلبي على الاستفتاء عليها.

ويتفق معه خالد علي محامي ويري ان عامل الوقت مهم جدا، وما ثار بشأنه من جدل قانوني حول الولاية الزمنية لعمل لجنة الخمسين وهل هي 60 يومًا كما أشار الإعلان الدستوري، أم 60 يوم عمل حسب نص القرار التنفيذي، بدأت اللجنة تقع في العديد من السلبيات التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على التعديلات الدستورية الجديدة، وإثارة العديد من الإشكاليات القانونية والسياسية إزاءها.
" مواءمات سياسية "
واكد علي انه وسط كل ذلك بدا يطفو علي السطح ما بدا أنها مواءمة سياسية، من أجل تمرير العديد من بنود الدستور لدرء مخاطر استنزاف الوقت وعدم الانتهاء من التعديلات الدستورية قبل التوقيت الجديد الذي أعلنه المتحدث باسمها محمد سلماوي في 3 ديسمبر القادم، امتدت الأزمات أيضًا لتشمل آلية التصويت نفسها.

بدا ذلك في تجاوز اللجنة لمبدأ الثلثين في إقرار مواد التعديلات الدستورية، والاستعاضة عنها بمبدأ الأغلبية المطلقة، التي كانت في كثير من الأحيان أبعد من يكون عن الأغلبية المطلقة 25 عضو + 1، طبقت بالأغلبية العددية لمن حضر الجلسة. من ثم فإن أي محاولة للطعن على عملها أمام مجلس الدولة، أو حتى المنتج النهائي لها ــ الدستور، تبدو قضية بالغة السهولة وبالإمكان، إن قرر أحد المحامين أو القوى السياسية الطعن عليها.

قال محمد العشماوي استاذ القانون الدستوري ان سلبيات اللجنة باتت عديدة بدءًا من تخليها عن القيد الذي ورد في الإعلان الدستور الذي حصر عملها بالمواد المتنازع عليها، انتهاءً بتجاوزها أغلبية الثلثين حسب لائحتها الداخلية، والاعتماد على الأغلبية المطلقة لمن حضر جلسات التصويت. كما يمكن أن يعيدنا من جديد لنقطة البداية، وتهدد السياق الزمني للمرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر حاليًا.
" مطالب فئوية وشخصية "
وعن توصيفه السياسي والقانوني لما يحدث الآن داخل لجنة الخمسين، قال الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري أن لجنة الخمسين بدأت تنحرف عن مسارها نظرا لوجود مطالب فئوية وشخصية عديدة، ومن ثم بدأت تفصل لنفسها قواعد ومعايير جديدة متجاوزة السياق القانوني ــ السياسي الحاكم لعملها، وفي مقدمتها آلية التصويت داخلها. موضحًا أن هذا التفصيل الذي قامت به اللجنة بدأ يؤثر على مصداقيتها السياسية، لكونها بدأت عملها بقدر عال من الجدية السياسية، ثم بدأت تنحرف عن مسارها الحاكم، استجابة لضغوط داخلية أو خارجية، بالإضافة لقيود عامل الزمن عليها.

وعن إمكانية حلها بسبب كثرة تلك السلبيات، أضاف شوقي أنه ليس من أنصار حل لجنة الخمسين بمثل هذا التوقيت السياسي، لكونه حسب قوله من مؤيدي أن ينتهي مشروع الدستور الجديد بأسرع وقت ممكن، والوصول لدستور توافقي وأمثل مهما كان سلبياته، ولكنه سيكون أفضل من الدستور السابق، لكي نبدأ بعده النظر إلى تنفيذ بقية استحقاقات خارطة الطريق. وأضاف أيضًا أنه من الممكن أن يتم بعد ذلك تعديل المواد المعترض عليها، ولكن الموقف الحالي الذي تمر به البلاد، يتطلب الانتهاء بالتوقيت الزمني المعلن من الدستور في أسرع وقت ممكن، للوصول إلى الدولة الديمقراطية المدنية المأمولة.
" الالتزام بالية التصويت "
واتفق معه في ضرورة الانتهاء من الدستور سريعًا للتفرغ لتنفيذ استحقاقات خارطة الطريق علي محسن محامي أن الهدف الأساسي الذي نسعى إليه، البحث عن توافق سياسي ومجتمعي في ظل اختلاف الرأي والرؤى السياسية بين القوى السياسية، إلا أن هذا التوافق لا يجب أن يكون على أرضية مصالح حزبية ضيقة، إنما تبعًا للصالح العام، بالإضافة لكي لا يكون سبباً في إثارة مشاكل قادمة ومنها الدستور، إذ يجب على اللجنة الالتزام بالقيود الحاكمة لعملها بما فيها آلية التصويت حتى لا يتم الطعن عليها وعلى الدستور، إذ تعذر ذلك فلها تطبيق قاعدة الأغلبية العددية.

إذ لدينا حسب قوله: أزمة أكبر تتعلق بالتوقيتات الزمنية التي حددتها خارطة الطريق، وهى محددة المواعيد بمعنى أن لجنة الخمسين عليها أن تنهى من عملها خلال 60 يوم أيًا كان تفسيرها، فموعد 3 ديسمبر موعد نهائي. وأن تنأي بنفسها عن الضغوط القادمة إليها من الشارع والدولة، لكون الجميع داخل مصر وخارجها يترقب تنفيذ خارطة الطريق ما سوف يتمخض عنها من نتائج ومؤسسات.

إلا أنه اعتبر أن التوافق بالأغلبية المطلقة لا يؤثر مطلقًا على مصداقية عمل اللجنة، لكون الاختلافات الكبيرة بين أعضاء اللجنة تحتدم اللجوء للتصويت، لحسم إقرار مواد الدستور، ما يقود تلقائيًا لتأخر عملها، فكان لآبد من إعمال قاعدة الأغلبية العددية وليست المطلقة أو حتى أغلبية الثلثين.

ويقول دكتور جمال ياسين ليس بالضرورة الالتزام بمبدأ 75% ولكن الأهم إقرار مواد الدستور، والانتهاء منها في التوقيت الزمني الحاكم لها. اعتبر أن التوافق العددي باللجنة ليس له تأثير مصداقيتها، لكون الشعب في الاستفتاء العام عليه وهو كلمة الفصل في تمرير هذا الدستور، وحسم أمره بالموافقة أو الرفض.

من جانبه أيد بلال حبيش عضو الهيئة العليا لحزب الأحرار، هذا الموقف السياسي من اللجنة، بقوله أن لجنة الخمسين تحاول أن تسير بالطريق السهل، وأنه توجد مشكله في كونها اتخذت مبدأ الأغلبية العددية، فالأهم هنا الغاية التي تتمثل في سرعة الانتهاء من التعديلات الدستورية، وأن تتناسى تمامًا الإعلان الدستوري السابق. ومشيرًا أيضًا إلى أن تغيير آلية التصويت والتغاضي عن مبدأ الثلثين، لا يوثر على مصداقية اللجنة .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر