الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

بعد إلغاء الحرس: من يعيد الهيبة إلى الحرم الجامعى؟؟

 

* د. على الديب: الطلاب يستغيثون بالبلطجية فى الاشتباكات.. والمدرجات تمتليء بالغرباء.. والحل شرطة "منتدبة"

* د. عمر الأتربى: الشرطة موجدة داخل الجامعة فى أمريكا والمتقاعدون من القوات المسلحة..الحل

* د. سهير عبدالسلام: تفعيل القانون مهم.. وتدخل "الحرس" القديم كان مشكلة

* د. انشار عز الدين: دكاترة تشرف على إدارة "الأمن"

 

تحقيق : طلعت الغندور

 

فى أعقاب ثورة 25 يناير خرج الحرس الجامعى التابع للشرطة من الجامعات وتمت الاستعانة بحرس ادارى مدنى غير مؤهل ولا يملك سلطة تطبيق القانون بشكل فعال مما أفرز حالة من الفوضى والسلوكيات المرفوضة انتشرت فى كل الجامعات وأثرت بشكل كبير على الحرم الجامعى.. أكد أساتذة الجامعات على ضرورة عودة الالتزام داخل الحرم الجامعى من أجل صالح العملية التعليمية وفرض الالتزام مع التفرقة بين الحرية والمسئولية.ولكن السؤال.. من يعيد هيبة الحرم الجامعى؟! "خروج الحرس الجامعي "
يقول الدكتور على الديب وكيل كلية التجارة جامعة القاهرة ان الأوضاع داخل الجامعة فى غاية الصعوبة ولم يعد هناك فرق بين داخل الجامعة وخارجها، وسور الجامعة غيرموجود حيث انه فى حالة أى مشاجرة يتم الاستعانة بالاصدقاء والبلطجية من الخارج بالاضافة إلى الممارسات والسلوكيات المرفوضة التى تحدث فى الشارع يحدث مثلها داخل سور الجامعة. ويضيف: رغم اننى كنت من المعترضين على خروج الحرس الجامعى الا ان عودته الان صعبة جداً ولا يقبله الناس فى الظروف الحالية ولا الداخلية قبل ان تضع نفسها على المحك مرة أخرى. ويقترح: تعيين أفراد شرطة على قوة الجامعة ويكون انتداب كامل وليس له علاقة بوزارة الداخلية ويستمد سلطته من رئيس الجامعة وهنا يمكن الاستفادة بخبرة هؤلاء وقدرتهم على حفظ الأمن وفرض الالتزام وحماية المنشآت وسير العملية التعليمية وفى نفس الوقت يستطيع الطالب قبول ذلك لانه يرى أن هذا الفرد موظف بالجامعة ولا يتبع وزارة الداخلية وليس من مهامه كتابة تقارير عنه ويمكن اتخاذ هذا القرار بعد لقاءات ومشاورات بين الاتحادات الطلابية وتوضيح المهام الفعلية لهذا الغرض من خلال ندوات يتم فيها تكوين رأى عام بين الطلبة يسهل من المهمة. ويرى: ان من أسباب فوضى الحرم الجامعى انه قبل الثورة كان هناك اتجاهين واحد دينى والاخر عادى أما الآن أصبح داخل الجامعة أكثر من 200 اتجاه والاحزاب تشعل هذه الاتجاهات من الخارج دون تفرقة بين الممارسة السياسية والممارسة الحزبية داخل الجامعة لان هناك فرق بين حق الطالب فى ممارسة السياسة وحقه فى الممارسة الحزبية أما داخل الجامعة فنحن نريد مصلحة الطالب التعليمية. " حالة سيئة " يقول الدكتور عمرو الأتربى وكيل كلية التجارة جامعة عين شمس لابد من الاعتراف ان الجامعة أصبح حالها سىئاً جداً فى ظل غياب الشرطة لانه ببساطة الطالب لا يستجيب للأمن الادارى داخل الكلية ولكنه يخشى تماماً ضابط الشرطة الذى يتميز بعلاقات مع زملائه فى أقسام الشرطة التابعة لها الجامعة وهو ما يمثل له دعم يعينه على فرض النظام وتطبيقه داخل الجامعة وخارجها عكس الموظف الادارى الذي لا يتمتع بهذه الميزة وتكون المهمة صعبة له وعلى ذلك فوجود الحرس الجامعى أصبح ضرورة فى ظل تردد كثيرمن البلطجية على الجامعات ولا يستطيع الأمن الادارى التعامل معهم بسبب قلة خبرتهم وامكانياتهم. يضيف: حدثت معى مواقف كثيرة بالمحاضرات وكان طرفها أحد الطلاب من خارج الجامعة وأتى لكلية التجارة مع أحد أصدقائه وغير ملزم بالسلوك المقبول داخل المحاضرة وبعضهم يتخيل خطأ أنه فى رحلة لهو ولعب وقضاء وقت جميل وينسى انه داخل الحرم الجامعى ومن أجل هذه الحالات وغيرها مطلوب وجود الشرطة بقوة لتطبيق القانون وحماية الطلاب من بعض الطلاب غير الملتزمين. ويوضح: وجود الحرس الجامعى أصبح ضرورة لابد منها بشرط الا تكون له تدخلات فى اختيار القيادات الجامعية كما كان يحدث قبل ثورة يناير أو تدخلات فى انتخابات اتحاد الطلبة. يقول: عائد لتوى من الولايات المتحدة الأمريكية فى مهمة تابعة لهيئة المعونة الأمريكية عن طريق مبادرة القااهرة بهدف رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس والموظفين بكلية التجارة جامعة عين شمس وشملت الجولة زيارة لبعض الجامعات الأمريكية فى ولاية كاليفورنيا وهناك تتواجد الشرطة بكثافة لحفظ المرور وأماكن الانتظار وتطبيق القانون بكل حزم مع كل المنتمى للجامعة سواء الطلاب أو الاساتذة وهيئة التدريس أو الموظفين وبالتالى فوجود الشرطة لحفظ الأمن مطلوب جداً سواء بداخل الجامعة أو خارجها. ويقترح: انه فى حالة عدم القبول بعودة الحرس الجامعى الشرطى فى الظروف الحالية فعليه الاستعانة بضباط القوات المسلحة المتقاعدين الذين خدموا البلاد ولديهم من الخبرة والعلم ما يجعلهم قادرين على تحمل مسئولياتهم فى حفظ الأمن داخل الجامعة وخارجها حيث لهم من الهيبة ما يعينهم على فرض الالتزام كما ادعو الجهات المختلفة للاستعانة بهم وعدم التفريط فى قدرتهم. "العقوبات"

تقول الدكتورة سهير عبدالسلام وكيل كلية الاداب جامعة حلوان ان قوانين الجامعات المصرية تنص على عقوبات تقع على الطلاب فى حالة الاخلال بالقوانين والتعرض بأدى للزملاء أو أعضاء هيئة التدريس ويجب تفعيل هذه القوانين لأحداث الأثر المطلوب. تضيف: هذا إلى جانب التوعية والتثقيف ومحاولة تفهم مشاكل الطلاب منذ بدايتها والعمل على حلها حتى لا تتفاقم وهذه عوامل تقلل الحاجة إلي استخدام الضبطية القضائية. وترى: ان الضبطية القضائية مع حرس ادارى غير مسلح لن تحدث الاثر المطلوب بالاضافة إلى ان ضابط الأمن فى الحرس المدنى لن تقع على عاتقه مسئولية ضابط الشرطة الذى يخشى على مركزه وموقعه. وتوضح: ان فرد الأمن المدنى قد ينساق وراء مشاكل أو خلافات شخصية بينه وبين الطلاب قد تؤدى إلى التعسف فى استخدام الضبطية القضائية مؤكدة ان فرد الأمن لديه القدرة على توقيف أى طالب مشاغب أو مخالف وأى أعمال بلطجة وفرع الأمر إلى رؤسائه بدون الحاجة إلى ضبطية قضائية واذا كانت الجامعات مهددة أمنية نتيجة التهديدات التى تتعرض لها من بعض الجهات الارهابية فمن الممكن تواجد عناصر من الشرطة والجيش عند أبواب الجامعة ويتم استدعاؤها وقت اللزوم. وتبين: ان مهمة ادارة الجامعات والكليات أكبر من مهمة الحرس فى مجابهة السلوكيات والتصرفات المرفوضة والتطاول على أعضاء هيئة التدريس لها عقوبات منصوص عليها فى القانوون وينبغى تفعيلها. ترى الدكتور انشاد عزالدين استاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية ان الحرم الجامعى يشهد العديد من التجاوزات والسلوكيات المرفوضة وبحاجة إلى وقفة صارمة لوقف ما يحدث فوق الاسطح والاماكن الخلفية فى غير أوقات الجامعة وانتشار ظاهرة البلطجة والتطاول على أعضاء هيئة التدريس وسلوكيات هؤلاء الطلبة تؤدى إلى تراجع مستواهم التعليمى بعدما اعتبروا الجامعة مكانا للتنزه وعقد اللقاء ومعاكسة البنات فى ظل فراغ أمنى وحرس مدنى غير قادر على السيطرة ولا يتميز بالهيبة التى كان عليها الحرس الجامعي. وتضيف: لاقبد ان تفرض ادارة الجامعة والكلية رقابة شديدة وتفرغ لذلك أساتذة يكون مهمتهم متابعة وانشاء جهاز رقابى منفصل عن الادار التعليمية لان الجمع بينهما يؤدى إلى قصور فى الادارة وفى المستوى التعليمى. وتوضح: ان التجاوزات التى كان يمارسها حرس الجامعة السابق واساءات استخدام السلطات والصلاحيات لا يجب ان تعود واذا كنا فى تلك الفترة نحتاج إلى مزيد من الضبط والربط واكتشفنا ان الطلبة مازالوا يخشوا هيبة رجل الشرطة وبعدما عادت الشرطة لقوتها وشكلها المحترم نحتاج اليها فى شكلها الجديد بشرط عدم عودة الممارسات القديمة لأمن الدولة والتدخل فى شئون هيئة التدريس والطلبة ويعاونها جهاز رقابى يشترك فيه الطلبة حتى لا تنفرد وحدها باتخاذ القرارات ولا تفرض نوع من السيطرة والهيمنة وتعود المصلحة للكل.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر