الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

الصكوك الاسلامية .. بين الرفض والقبول
الحرية والعدالة يتقدم بمشروع جديد .. للشوري


الخبراء :
- اداة مبتكرة لتمويل الاستثمار المحلي
- سندات تمول من خلال ارباح وخسائر بسعر فائدة غير محدد
- تتماشي مع المتغيرات الاقتصادية الحالية
 

تحقيق : طلعت الغندور

 في ظل المتغيرات علي الساحة السياسية والاقتصادية في مصر بعد ثورة يناير و تصاعد حدة الخلافات حول مشروع قانون الصكوك الاسلامية الذى تعتمد عليه الحكومة فى تخفيف العبء عن الخزانة العامة..جاء رفض الازهر ليشعل اتهامات اللجنة الاقتصادية بالحرية والعدالة ضد وزارة المالية باعتبارها الجهة المسئولة عن هذه الازمة حينما رفضت مقترحات جمعية التمويل الاسلامي والمتخصصين في الاقتصاد الاسلامي، بينما يؤكد خبراء الاقتصاد ان الاقتصاد المصري أصبح في حاجة الي أليات جديد للتمويل وجذب الاستثمارات بعيدا عن عبء الفوائد والديون .. ولايمكن تحقيق ذلك الا من خلال انماط اقتصادية جديدة .
يقول الدكتور احمد ذكر الله الاستاذ بكلية التجارة جامعة الازهر أن الصكوك الاسلامية هي اداة مبتكرة لتمويل الاستثمار المحلي والذي لايمثل في الموازنة العامة في مصر الا 3 % فقط من الناتج المحلي الاجمالي وبالتالي فانه مع العجز الحالي للموازنة العامة والمتوقع ان يصل في نهاية السنة المالية 2012 2013 الي مايقرب من 200 مليار جنيه ليصل أجمالي الديون المحلية بالاضافة للديون الخارجية الي تريليون و500 مليار جنيه وبالتالي كان لابد من البحث عن وسال مبتكرة ليس لتمويل العجز وأنما لتحقيق معدل استثمار يؤدي زيادة معدل نمو الناتج القومي ولذلك كان اللجوء الي الصكوك الاسلامية وهي ليست بديلا جديدا علي العالم وأنما بلغ حجم التعاملات بها علي مستوي العالم مايتجاوز تريليون و200 مليار دولار تعمل بها اكثر من 55 دولة منها دول غير اسلامية .

ويوضح أن الصكوك الاسلامية كأداة تمويل هي عبارة عن حصص شائعة في منفعة ما بمعني ان لكل حامل صك جزء علي المشاع في المشروع الذي اصدر هذا الصك بمعني أن الذي يمول هذه المشاريع هم حملة الصكوك ، وبالتالي الدولة ستستفيد من تمويل مشروعات وخلق فرص عمل وزيادة الاستثمار وتشغيل المكتنزات المالية لدي الافراد دن أن تتكلف الدولة أعباء جديدة وبدون وضع أعباء جديدة علي الاجيال القادمة، وفي نفس الوقت تستطيع تنفيذ المشاريع في الخطط القومية دون مزيد من الضغط علي الموازنة العامة للدولة .

ويضيف أن كثير من الدول كان الممول الرئيس لنهضتها هي الصكوك الاسلامية واحدثت نقلة عالمية ومن هذه الدول الامارات المتحدة وابرز مثال علي ذلك بنك الشارقة الذي حوله المدير المصرفي العالمي الدكتور حسين حامد حسان الذي اصبح مؤخرا عضوا في مجلس الشوري وهذا الرجل مستشار لـ 27 بنك علي مستوي العالم وهو الذي صرح أن هناك بنوك اسلامية علي استعداد لضخ 200 مليار دولار عن طريق الصكوك المالية الاسلامية لتمويل مشروعات في مصر وكل ماينقص هذه المشروعات دراسات الجدوي فقط ومنها مشروع تنمية قناة السويس والذي سيتكلف 5 مليار بنية اساسية و10 مليارات تجهيزات استثمارية وسيدر دخل سنوي بعد ثلاث سنوات فقط 100 مليار دولار سنويا في مقابل 5ر5 مليار دولار عائد قناة السويس حاليا .

ويتوقع ان تنعكس ايجابيا علي المشروعات التي ستقام في اطارها وبالتالي تساهم في جذب استثمارات جديدة بمشاركة أهل المال مع اهل الخبرة بدون عبء العائد أو تراكم للمديونيات التي تئن منها الدولة نظرا لاعتمادها علي فكرة المشاركة في الربح والخسارة وفقا لعقد المرابحة والمضاربة وهذا يؤدي الي الجراة علي الاستثمار وهو الهدف من الاقتصاد الاسلامي الذي يتماشي مع المتغيرات الحالية علي المستوي السياسي والاقتصادي
200 مليار دولار !!

ويري الدكتور محمد النجار استاذ الاقتصاد بجامعة بنها أن المشكلة في أذون الخزانة انها تحمل الاجيال القادمة عبء تسديد الديون فالحكومة تصرف حاليا و الاجيال القادمة هي التي تسدد القسط والفوائد وعندما يزداد الدين الداخلي تتحمل الحكومة مبلغ كبير سنويا للفوائد لو لم يكن موجودا لصرفت علي التعليم والصحة والخدمات أكثر .

ويضيف أن الصكوك الاسلامية بلغة الورق تعني سندات تمول من خلال ارباح وخسائر بسعر فائدة غير محدد في مشروعات لا تتناقض مع الاسلام أعتماد علي تصريحات أحد اعضاء مجلس الشوري المعينين بجذب 200 مليار دولار بمفهوم الرزق علي المستوي الفردي يحوله الي الرزق علي المستوي المجتمعي .
ويضيف أنه من الممكن بعد طرح السندات نتيجة الحس الديني يحدث عليها اقبال شديد من الناس وهم الفرد الطبيعي والاعتباري والناس العاديين تنتظر العائد القادم اعتمادا علي انها مشروعات مثمرة وضيفا أنه من الممكن أن يقبل عليها مستثمرين عرب وخليجيين تحت راية التكبير للاسلام .
واشار الي ان الدول الخليجية بها صناديق سيادية عائدها أكثر من عوائد البترول وهذه الصناديق في سلة مشروعات صنعها خبراء عالميون والعوائد فوق الوصف متسائلا هل نحن سنسير في نظام شركات توظيف الاموال أم ندير اقتصاد بطريقة عصرية مع اعتزازنا باسلامنا ؟!
الاستفادة بالفوائد
ويقول الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن كلمة صك مرادف لكلمة سند والدولة ووزارة المالية طرحت مشروع ووافق عليه مجلس الوزراء بينما الحرية والعدالة والنور تتكلم عن الصكوك فهل تدمج كل هذه القوانين في قانون واحد ؟
ويوضح أن الصكوك الاسلامية معناها أن الدولة اذا كانت ترغب في عمل طريق وسوف يكون هناك رسوم وايرادات وتكلفة 200 مليون جنيه مثلا غير موجودة فتطرح الحكومة صكوك للناس تدخل به شريك والصك هنا لا يتملك الطريق ولكنه يستفيد بالعوائد وفي المعتاد يقسم بالتساوي وحق الانتفاع وليس حق التملك ، وبالتالي الدولة تستفيد لان عندها مشروعات تبحث لها عن تمويل وهذا يعكس فكرة يوسف بطرس غالي ولكن فكرة بطرس كانت علي المستوي العالمي بمجموعة من التحالفات الاقتصادية .

ويؤكد علي أهمية وجود فلسفة ورؤية ومنهج لتطبيق قانون الصكوك الاسلامية وعدم منحه اي امتيازات تمنحه افضلية عن مثيلاته من الاوعية الادخارية التي يجب أن تاخذ صفة واحدة ولا يجب المفاضلة بينها .

ويقول الدكتور أحمد النجار مسئول ملف الصكوك الإسلامية بحزب الحرية والعدالة إن الحزب يعكف علي وضع اللمسات الاخيرة لمشروع قانون جديد للصكوك كبديل للقانون الذي تم رفضه لعدم شرعيته.
ويشيرالى أن مشروع القانون الذي سيقدمه الحزب يختلف مع ما قدمته وزارة المالية, ليس فقط في عدم شرعيته ولفظ السيادية الذي ينطوي عليه, بل يختلف في ماهية الصكوك نفسها واتساعها لتشمل تمويل مشروعات بنية تحتية وأخرى تنموية ولن تقتصر فقط على القطاع العام فسوف تشمل القطاع الخاص ايضاً كما يحوي ذلك القانون.
ويتوقع ادخال تعديلات علي مشروع قانون الصكوك الذي تقدمت به الحكومة ليتوافق مع الشريعة الاسلامية ، او ان يقدم حزب الحرية والعدالة مشروع قانون الصكوك الذي قام بإعداده بالتعاون مع حزب النور والجمعية المصرية للتمويل الإسلامي ويتطابق مع الشريعة الاسلامية لإقراره.

ويقول ان مشكلة مشروع قانون وزارة المالية انه يعتمد مبدأ تصكيك الموجودات مما يفتح الباب امام الاجانب لتملك الاصول العامة الحكومية. وانه طبقا للفقه الاسلامي لا يجوز تمليك الاصول الحكومية المصرية الملكية العامة لأي شخص، ولهذا يتم رفض مشروع وزارة المالية لان تصورها- أى الوزارة - هو المخالف للشريعة الاسلامية رغم ان فكرة الصكوك نفسها تتوافق مع الشريعة.
مقترحات هامة
وفي بيان لها تقدمت الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار بعدد من المقترحات بشأن قانون الصكوك الإسلامية الذي أعلنته الحكومة، ولقي رفضًا من مجمع البحوث الإسلامية، وتهدف هذه المقترحات إلى التوصل لحلول توافقية بشأن الاعتراضات على بعض بنود القانون، خاصة فيما يتعلق بنسب تملك الاجانب في المشروعات القومية.

واقترحت الجمعية في بيانها، أن يضاف للمادة الأولى من مشروع القانون: "ينصب هذا القانون فيما لم يرد به نص في القوانين ذات العلاقة فيما يخص صكوك التمويل التي تصدرها الدولة ومؤسساتها وهيئاتها التابعة، وتختص وزارة المالية بتنفيذه ولا تسري أحكام هذا القانون على الصكوك التي تصدرها البنوك والمنشآت الاستثمارية والمالية المتخصصة

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر