الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

بعد نجاح مسلسل طحن المواطن المصري ..
التعديلات الضريبية تحقق العدالة .. أم عودة للجباية ؟!
الخبراء : لن تشجع علي طرح شركات جديدة في البورصة
لماذا لم تفرض ضريبة على أرباح التعامل ولو بسعر 2% أو 5%
 

تحقيق : طلعت الغندور

 

بعد النجاح منقطع النظير الذى حققه مسلسل "طحن المواطن المصرى" قررت الحكومه ممثلة فى وزارة الماليه البدء فورا فى تصوير جزء أخر من المسلسل الذى اختارت له عنوانا "تعديلات ضريبيه لكل مواطن".. واعلنت عن تعديلات في القانون 91 لسنة 2005 ومن هذه التعديلات فرض ضرائب علي طرح الشركات في البورصة لأول مرة والذي حذر من تطبيقه خبراء الضرائب و سوق المال والاستثمار خاصة بعد تراجع حجم السيولة في البورصة لمستويات قياسية‏.‏

يقول الدكتور احمد شوقي رئيس جمعية الضرائب المصرية إن فرض ضريبة بنسبة 10% على الأرباح التي يحققها أي شخص عند الطرح الأول في البورصة ولأول مرة وعلى ناتج التعامل في الأوراق المالية وعلى ناتج التعامل في الأوراق المالية لن تكون لها جدوى على حصيلة مصلحة الضرائب فضلاً عن أن هناك أحجام في ظل الظروف الراهنة في البلاد عن الطرح ، فضلاً عن أن سعر الضريبة بنسبة 10% غير مقبولة وكان أجدى لتحقيق العدالة الضريبية ولمن يستطيع كل نشاط حقا المساهمة العادلة في الضريبة أن تفرض ضريبة بنسبة 1% إلى 3% على ناتج التعامل في الأوراق المالية المتداولة في البورصة وتفرض على صافي ربح المستثمر في البورصة كل 3 شهور بهذه النسبة البسيطة ، وبالتالي تستطيع الدولة تحصيل ضريبة حقيقية على التداول في البورصة وخاصة على الأرباح التي تحقق من دخول وخروج الأموال الساخنة ، وبنسبة بسيطة عادلة لن تؤثر على صغار أو كبار المستثمرين ومن ثم يقوم المستثمر في هذا النشاط بتحمل نصيبه من أعباء الخزانة العامة أسوة بالأنشطة الأخرى .
وفي السياق ذاته يقول ياسر احمد محارم عضو جمعية الضرائب المصرية جاء مشروع القانون بفرض ضريبة مقطوعة بسعر 10% دون خصم اي تكاليف على الأرباح التي يحققها الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين من كل طرح للأوراق المالية لأول مرة في السوق الثانوي ، وبناء على نشرة طرح معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية وذلك لتحقيق العدالة الضريبية بين كافة الممولين الذي يحققون أرباح نتيجة الاستثمار مع عدم وجود أي مبررات لعدم مساهمتهم في تحمل قدر من أعباء الإنفاق العام وتعد هذه الخطوة جيدة لطرق باب أرباح البورصة إلا أننا نتساءل لماذا لم تفرض ضريبة على أرباح التعامل ولو بسعر 2% أو 5% ويتم خضوع صافي أرباح التعامل كل ربع سنة طبقاً للحساب الصادر للمستثمر وبسعر مخفض حتى تتحقق العدالة الضريبية بين كافة الممولين الذين يحققون أرباح نتيجة الاستثمار ، وتكون لهم مساهمة في تحمل قدر من أعباء الدولة شأنهم في ذلك شأن سائر الموظفين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وأصحاب الحرف البسيطة وأصحاب التاكسي وجميع المتعاملين مع مصلحة الضرائب لتحقق حقا بذلك مفهوم العدالة الضريبية في تحمل كل قطاع ونشاط نصيبه العادل من الضريبة بقدر تحقيقه تلك الأرباح لتكون هناك مساهمة حقيقية لكل فئات المجتمع في تحقيق العدالة الضريبية ، لذا لا بد من دراسة الخطوة التالية نحو خضوع صافي أرباح التعامل في البورصة.
ويضيف - جاء مشروع القانون بفرض ضريبة بسعر 10% وبدون أي تخفيض على توزيعات الأرباح النقدية التي تجريها الشركات سواء كان من حصل على هذه التوزيعات شخص مقيم أو غير مقيم سوءا كان طبيعياً أو اعتبارياً أو منشأة دائمة مملوكة لشخص غير مقيم ، وهذا التعديل خطوة نحو زيادة موارد الخزانة العامة للدولة وهي كانت موجودة في ظل أحكام القوانين السابقة ومطبقة في كثير من الدول ، لكن مع الأخذ في الاعتبار ضرورة خصم تلك التوزيعات من الإقرار الضريبي وخاصة بالنسبة للشركات وذلك تحقيقاً لمبدأ عدم الازدواج الضريبي باعتبار أن التوزيعات للشركات تدخل ضمن الإيرادات لها مرة أخرى ، ومن ثم يحق لها إعفائها وخصمها من الإقرارات الضريبية منعاً للازدواج الضريبي وبالتالي لا بد من عدم الإخلال بالإعفاءات الخاصة بالتوزيعات .
" الضريبة علي التوزيعات "
ويقول ايهاب سعيد خبير سوق المال والاستثمار حقا..ما اشبه اليوم بالبارحه ..الم تكن تلك الفقره الاخيره من مشروع القانون والخاصه بالضريبه على التوزيعات هى ذاتها الفقره الرئيسيه فى مشروع القانون السابق الذى كان يراد تطبيقه ابان تولى الدكتور سمير رضوان وزارة الماليه!!؟؟ الم يلاقى هذا القانون انتقادات حاده دفعت الحكومه حينذاك لارجاء تنفيذه الى اجل غير مسمى!!؟..للدرجه التى دفعت بعض مرشحى الرئاسه للتعهد بعدم تطبيق هذا القانون كنوع من الدعايه الانتخابيه..وابرزهم الفريق احمد شفيق الذى تعهد بعدم فرض اى ضرائب على البورصه او على الارباح الراسماليه استغلالا لتلك الانتقادات..وهو الامر الذى دفع الدكتور مرسى للعدول عن رأى سابقه المهندس خيرت الشاطر كما جاء فى برنامج النهضه الذى تقدم به كلا المرشحين واعلن صراحة انه لا نيه على الاطلاق لفرض ضرائب على البورصه او على الارباح الراسماليه لاستمالة الناخبين من مجتمع المال والاعمال..على كل حال.. ارى ان القانون الحالى حتى وان خلا من التاثير على التعاملات اليوميه فهو مناقض لبرنامج الرئيس الانتخابى ونقضا لعهده..ولعلها اشتراطات صندوق النقد الدولى هى التى دفعته لهذه الخطوة!!

ويوضح انه بالنسبة لتاثير هذا القانون على اداء البورصه ادهشنى بالفعل راى البعض فى ان تلك القرارت ليس لها تأثير على المستثمرين او على السوق!!..ولذا دعونا نتسائل من هم هؤلاء المستثمرين ؟ هم ببساطه.. المساهمين بالشركات المدرجه.. اى ملاك الشركات..ومعنى فرض ضرائب على الشركات ..فهو يعنى تأثر سعر السهم نتيجة الاعباء الاضافيه عليها ومن ثم يتراجع سعره ليكون الخاسر هو المستثمر..وهذا هو الاثر الغير مباشر..واما عن الاثر المباشر..فهو ما يتعلق بالضريبه على التوزيعات النقديه كونها ستطبق على الكوبون الذى يعد ربحية السهم ومن ثم سيتأثر سعر السهم بهذه الضريبه سلبا ليكون المتضرر كما هى العادة المستثمر
"تلاعب في الاصول"
ويضيف والاسوأ من هذا كله ..ان بعض الشركات قد تلجأ الى التلاعب فى قيم اصولها عند اعادة التقيم لتفادى دفع الضريبه .. فعند اعادة تقييم الاصول بهدف الاندماج او التقسيم تعتبر الارباح الرأسماليه الناتجه من التقييم الجديد خاضعه للضريبه ..الامر الذى قد يدفع بعض الشركات للجوء الى التلاعب فى قيم اصولها عند اعادة التقيم لتفادى دفع الضريبه كما هو الحال فى عقود البيع التى توقع بين الافراد بقيم مختلفه عن السعر الحقيقى لتفادى دفع ضريبة الارباح التجاريه ولكن مع الاختلاف بالطبع..فالتلاعب فى قيم واصول الشركات امر غايه فى الخطورة وسيكون المتضرر الاكبر منه هو المساهم الصغير .. وبتدقيق النظر فى هذا البند سيتضح وكأنه مفصل على مقاس شركتى اوراسكوم للانشاء والصناعه واوراسكوم تيليكوم.. فهل هى صدفه؟؟ ..ام لتعديل وضع خطأ سابق .
ويرى ان حل هذه المشكله يتلخص بتمتع اى شركة حال ادراجها بالبورصه بكافة الاعفاءات الضريبيه بعد مضى فترة معينه على الادراج ولتكن عامين او ثلاثه على سبيل المثال واذا قامت باى تغيير فى هيكل الملكيه خلال العامين فتكون تلك العمليه خاضعه للضريبه..وذلك لضمان جدية الشركه فى مسألة الادراج للتمتع بميزة التمويل وليس لمجرد التهرب من دفع ضرائب لاتمام صفقه معينه

ويوضح أن السنوات الماضيه علمتنا ان القوانين المفصله دائما ما تكون عواقبها السلبيه اكثر بكثير من عواقبها الايجابيه..عدا عن الطعون التى قد تواجهها بعض المواد نظرا لعدم دراستها بشكل متأنى.. ولهذا اتصور مثلا صعوبة تنفيذ الماده الخاصه بفرض ضريبه بقيمة 10% على التوزيعات النقديه نظرا لاذواجية الضريبه على اعتبار ان الشركه تقوم بدفع ضرائب عن ارباحها ..ولذا لا يجوز ان يتم فرض ضريبه اضافيه على التوزيعات باعتبارها جزئا من هذه الارباح التى فرض عليها الضريبه فى البدايه!!..

ويقول عبدالله حلمي عضو جمعية مستثمري العاشر من رمضان إن تعديلات قانون الضرائب الخاصة بفرض ضرائب علي طرح الشركات لأول مرة غير مدروس علي الإطلاق, مشيرا إلي أنه ليس من المنطقي أن يتحمل من أسس الشركة وضخ أموالا في تأسيسها وتشغيلها ضريبة نسبتها10% عن طرحها لأول مرة في البورصة, ثم يأتي مستثمر آخر أو أي متعامل في السوق بشراء أسهم نفس الشركة بعد ساعة واحدة من طرحها ويحقق ارباحا رأسمالية ويعفي من الضرائب.

وأوضح أن التعديلات الجديدة لن تشجع علي طرح شركات جديدة في البورصة وبالتالي تقليل العمق الاستثماري للسوق, مما يؤكد أن التعديلات غير مدروسة بل ستؤثر سلبا علي مناخ الاستثمار.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر