الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

غاب إحترام الطلاب للمعلم .. فتحولت المدارس الي فوضي !!
*دور كبير للاعلام .. لضبط ايقاع العملية التعليمية

 

كتبت : نجلاء السيد

قم للمعلم وفه تبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا .. يكاد يكون معظم الطلاب الان يعرفون هذا البيت الشعري الذي كتب لتعظمة مكانة المعلم علي مر العصور والتي هي أسمى وأجل وأعظم مهنة
ولكن ومع مرورالسنين تغيرت المفاهيم وكان هذا له وقعه في عقول الطلاب الذين أخذ بعضهم الجانب السيئ من منتجات ما يحدث، وظن بأن ذلك بطولة ورجولة وحرية في مدرسته متخذا أسلوب العنجهية والرفض والتطاول والتي قد تنحدر إلى أسوأ منعطف هو التعدي على أستاذة بالضرب
روت الطالبة هبة محمد احدي المواقف التي تعرضت لها مع مدرستها فقالت كانت مدرسة العربي تشرح لنا الدرس فسمعت فوضى في الصف الأخير من الفصل وقالت: "رجاء يا هبة ألزمي الهدوء" إلا أن هبة أثارت الفوضى مرة أخرى وبأسلوب عنجهي حيث حاولت تقليد صوت الأستاذة بأسلوب ساخر لإضحاك زميلاتها، فما كان من معلمتنا إلا أن صرخت قائلة:" هبة أخرجي من الفصل بلا قلة أدب وعلى التو جاء الرد من هبة بقمة التطاول حيث قالت" أنا مش قليلة أدب أنتي قليلة أدب وأطمئني هخرج من الفصل والمدرسة كلها أحسن لي من الجلسة عند أستاذة جابوها من الجن
قالت كاملية هاني مدرسة ان هذه النماذج اصبحت متكررةفي المدارس مضيفة: للأسف صرنا نرى ذلك روتينيا من قبل البعض ولكننا محال أن نتصرف هذا التصرف اللا أخلاقي مع معلمينا وإدارتنا ولا بد من إدارة المدرسة إجراء عقوبات شديدة لكل من يتجرأ ويشدخ هذا الخط الأحمر بين المدرس والطالب!


واشارت بهية محمد مديرة مدرسة الي ان التربية قبل التعليم فلن ينل ثمار العلم من لم يترب على آدابه وقيمه وسلوكه وهذا ما نحاول جاهدين غرسه في نفوس طلابنا وتوجيههم على ذلك ولكن ما نسمعه من بعض المدارس من أحداث يندى لها الجبين كيف وصل الحال ببعض الطلاب أن يتعالوا على معلميهم ومدرائهم فإحدى تكلم المواقف قيام طالب بصفع معلمه على وجهه عيانا بيانا من دون أدنى مروءة أو حياء تحت مبرر استفزني فضربته. وآخرون ينتظرون خروج معلمهم من المدرسة حتى يتكالبوا عليه ضربا واعتداء إزاء معاقبته لهم بفشلهم الدراسي والسلوكي. وتلك الطالبة ترفع صوتها علي مدرستهاوتتلفظ بألفاظ مزرية وآخرون يصنعون مع معلمهم مواقف محرجة من خلال طرح أسئلة ساخرة خارجة عن الموضوع أو صنع مواقف منقصة لمكانة المعلم ليضحكوا زملاءهم، كإعطاء المعلم قلم سبورة وهو دبوس أو داخله ألعاب نارية حال الكتابة ينفجر ويحدث خدوشا في اليد أو يلصقون زجاجة ماء مفتوحة على الباب فبمجرد ما يأتي المعلم يفتحه يسقط عليه أو سحب الكرسي قبل يجلس المعلم عليه أو فتح نغمات الموبايل كأصوات الحيوانات والأصوات الغريبة ثم يتظاهرون بالصراخ بأن شيئا غريب داخل الصف حتى يهربوا من الحصة بأي طريقة وغيرها من المواقف التي تنم عن ظاهرة خطيرة تجاه رسالة المعلم السامية!!

هايدي احمد اخصائية اجتماعية تقول: إن هذه الظاهرة السلبية للأسف الشديد بدأت في التفشي تدريجيا سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة على حد سواء، ولها عوامل عدة أبرزها البيئة الأسرية العنيفة المحيطة بالطالب شعور الطالب بالنقص والإزدراء من بين زملائه وأقرانه فيلجأ لإثبات نفسه بالتطاول وأسلوب الهمجية حتى مع مدرسيه ومدرائه. التعبئة الخاطئة بأن هذا المدرس لا يدري أو يعلم إلا من أجل المال ونحن الطلاب ندفع له هذا المال من جيوبنا وهذا تراه منتشرا في بعض المدارس الخاصة فما أن يتكلم أو يناقش أو ينصح الأستاذ طالبه حتى يردد تلك الكلمات الساذجة بفلوسي. غياب التوعية التربوية من قبل الأهل المبنية على احترام الكبير وتقدير كل في مكانته، وامتثال الأوامر وبيان منزلة المعلم وكيف نتعامل معه. فالمسألة ليس لها علاقة بالماديات وإنما هي نابعة من أخلاقيات يجب التزامها. وأحيانا قد يدفع المدرس الطالب إلى بعض التصرفات الخاطئة كتلفظ بعض المدرسين بالألفاظ الجارحة أو ممارسة العنف بالقول والفعل بحق الطالب أمام الآخرين.
وأوضحت هايدي: علينا احتضان هؤلاء الطلاب بطبائعهم المختلفة وسلوكياتهم المتعددة لأنهم ما زالوا في طور شخصية التكوين لاكتمال النضوج، فهؤلاء هم أبناؤنا وبأيدينا، تغييرهم وتوجيههم وهذا بالمقابل لا يعني أن من تمادى من الطلاب بحق معلمه أن نلزم الصمت، فبعد التوجيه لا بد من التوبيخ وبالتعاون مع الأسرة والمدرسة لنعرف خلل هذا التصرف ومداه وحجمه ليتم المعالجة العاجلة لهذه الظاهرة منعا للانتشار والتفشي.

اكدت علياء محمدولية امر ان دور الإعلام يبرز في التوجيه والإرشاد من خلال برامجه وحلقاته التربوية خاصة مع بدء العام الدراسي في هذه الأيام والتي توضح آداب طالب العلم وما ينبغي أن يكون ومن تلك الآداب التي يجب على طالب العلم التحلي بها الإخلاص، العمل بالعلم، اغتنام الأوقات فيما ينفع، والبعد عن مواطن الإهمال والضياع، البعد عن أصدقاء السوء الذين يشجعون الطالب على امتهان مدرسه والتطاول عليه، التأدب مع المعلم وإجلاله وإكرامه وحسن السؤال والاستماع وتجنب مقاطعته والإعراض عن حديثه ومواعظه، ولا تناده إلا بأفضل الألقاب : أستاذي يا معلمي وليس يا فلان أو بلقبه حاف وإذا بدر من الأستاذ خطأ فلا تسخر منه أو تضحك عليه فمن ذا الذي ينجو من الخطأ؟!!

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر