الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

القصاص لشهداء رفح .. مطلب شعبي
 

تحقيق : طلعت الغندور

تقرير الطبيب الشرعي في الحادث الاجرامي الذي وقع في رفح جعل استمرار العمليات العسكرية في سيناء مطلب شعبي من أجل القضاء علي البؤر الارهابية و القصاص لابناءنا وزهرة شبابنا الشهداء الذين لاقوا ربهم في شهر رمضان الماضي .. والقصاص لهؤلاء هو فقط الذي يشفي غليل أخوانهم واهاليهم وجميع ابناء الشعب المصري .. والقصاص مذكور في القرآن من أجل أن يرتدع هؤلاء الجبناء عن تنفيذ فعلتهم الدنيئة مرة أخري ، وحتى يفكر كل من تسول له نفسه الاعتداء على خير أجناد الأرض بأنهم سيلقون جزاء رادعاً.

تقول الدكتورة ملك يوسف زار الداعية الاسلامية أن واقعنا الحضاري يشهد بالاعجاز الالهي لما يقع في هذا المجتمع العربي والاسلامي وغيره فالله سبحانه وتعالي بين في عظم كتابه أن من اعتدي علي نفس بشرية أو علي عضو من أعضاء النفس الشرية وجب عليه القصاص وبين ذلك في سورة البقرة موضحا حالة بني اسرائيل الذين لم يراعوا عهدا ولا ميثاقا.
أضافت والقصاص الذي يعمل به من شروطه ان تكون عالما بالشخص الجاني وهناك أدلة جنائية توفر لك أن فلانا قتل فلان .. أما أذا كان القاتل مجهولا ويوزع دمه على القبائل فهنا تكون مشكلة في القصاص و تتحمل العائلة الكبيرة مسئولية هذا الجرم .. وقد يعود أصحاب الدم عن الاخذ بالقصاص مستبدلين به الدية المناسبة مع مصابهم أو يعفو وهذا في القصاص بين الاشخاص .. أما ماوقع في رفح فهو اعظم أن نقول وجب القصاص .. أنها جريمة شرعية مركبة يتصدرها أخف أنواع الجرائم الذي تستوجب الثأر ، لآن زهرة شبابنا في رفح تم إغتيالهم غيلة والغيلة في الاسلام هو أن تقتل علي حين غرة رجل ليس في حالة أمان سواء أجتماعي او في حالة حرب ولو ان الحرب خدعة ألا اننا في حالة اتفاق سلمي ، وما وقع هو اغتيال أو غيلة وقد وقع مثل هذا في ظل حكم عمر بن الخطاب فقال " لو تأمر علي أهل صنعاء كلهم لآخذتهم به " من أجل طفل وقد اشترك في قتل هذا الطفل 10 أو 11 رجل وقتل أمامه 11 رجل فما بالنا الآن ونحن أمام جريمة تمثل أخف أنواع الخيانة لله ورسوله وخيانة للوطن والاخوة في الدم والدين والعرض ، فالجناية تشدد كلما كانت الظروف المحيطة تستوجب التشديد لانها جريمة ضد البشرية استبح فيها دم المسلم في ظروف مفاجئة لهم وهم يفطرون وهذه هي الغيلة أن تاخذهم على غرة ولا تترك لهم حق الدفاع عن النفس .
وطالبت المسولين باستمرار العمليات العسكرية والقصاص حتي أذا وصل الامر الي تحمل أهل رفح جميعا المسئولية عملا بمقولة سيدنا عمر رضي الله عنه .

وفي السياق ذاته تري الدكتورة امال محمد ماض استاذ قسم الحديث بكلية الدراسات الاسلامية جامعة الازهر أن الله سبحانه وتعالي شرع القصاص لينال المظلوم حقه من الظالم إلا أن يعفو صاحب الحق وفي هذه الحالة لايجب العفو لآن مافعله المفسدون في الارض من اغتيال زهرة شباب مصر في رفح المصرية دون وازع من ضمير في ساعة الفطار هو عمل دنيئ ويجب الضرب من حديد علي يد هؤلاء حتي يعود حق الشهداء الذين قتلوا بدون ذنب ولا أحد يعرف من الجاني.
واضافت موجهة كلامها الي من ارتكبواهذه الجريمة : كيف تدعون أنكم تعرفوا الله وتقولوا الله اكبر وترتكبوا جريمة قتل حرمها الله بهذا الشكل الغادر وتقتلوا اناس وهم صائمون لبوا نداء الوطن ويؤدون واجبهم المقدس ، فهل انتم تجردتم من كل مشاعر الايمان والانسانية وهل لديكم ذرة ايمان وانتم تختاروا وقت الافطار لتنفيذ جريمتكم القذرة وتريقوا دماء مسلمين لم يرتكبوا ذنب ويتلقوا منكم رصاصات الغدر ليلقوا ربهم وهم صائمون ؟! اعتقد أنها مكيدة لمصر يقصد بها النيل من هذا البلد العظيم .
وأشارت الي ان الساكت عن الحق شيطان اخرس ولذلك لا يجب السكوت عن حق البلد وحق هؤلاء الشهداء وأهاليهم لانه في حالة السكوت مالمانع ان تتكرر هذه الجريمة الشنعاء مراة اخري ومرات عديدة وبجانب ذلك يجب السعي ليل ونهار والبحث عن فاعل هذ الجريمة حتي توضع الامور في نصابها .
واضافت أنه بالنسبة لشهداء الواجب يقول الله سبحانه وتعالي " ولا تحسبن الدين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "وهؤلاء شهداء قتلوا وهم صائمون حيث سيوفيهم ربهم أجرهم بغير حساب لانهم استشهدا في سبيل الله دفاعا عن وطنهم ولهم الاجر والثواب عند الله .

ويقول الشيخ فوزي فاضل وكيل وزارة الاوقاف السابق أن الله سبحانه وتعالي قال " ولكم في الحياة قصاص ياأولي الالباب " فهل هناك شئ صريح أكثر من هذا ؟ أذن القصاص كما يقول الله سبحانه وتعالي فيه حياة لان فيه زجر ومنع للجريمة فالفاعل والمعتدي عندما يقتص منه يكون بذلك ردع لغيره ويمنعه عن ارتكاب مثل هذه الجريمة مرة اخري .. وهذا معناه أننا لو طبقنا شريعة الله في القصاص سوف يعم الامن والامان والقصاص مطلوب من الضين يعتدون على ارواح وممتلكات الغير والذين يروعون الناس ولو طبق القصاص لاستراحنا جميعا .
أضاف الشيخ فوزي فاضل أن الغيب عند الله سبحانه وتعالي والله اعلم بمن يستحق الشهادة وأما هؤلاء فهم شهداء لانهم أعتدي عليهم وهم يؤدون واجبهم الوطني في حماية الوطن واختار الجبناء ساعة الافطار لتنفيذ جريمتهم ليلفي الشهداء رصاصات الغدر ليلقوا ربهم وهم صائمون ليوفيهم خير الجزاء حيث يسقيهم ويطعمهم الملائكة الاطهار .


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر