الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

إعلاء ميثاق الشرف الاعلامي
حرية الرأي والاعلام ..تواجه الخوف من تكميم الافواه
الاغلاق والمحاكمات .. ممارسات مثيرة للقلق


 

تحقيق : طلعت الغندور

غلق قناة الفراعين ومصادرة اعداد من جريدة الدستور ومحاكمة رئيس تحريرها ممارسات جعلت الاعلامينن في حالة من القلق على حرية الاعلام والاعلاميين في الفترة القادمة علي الرغم من صدور قانون منع الحبس الاحتياطي للصحفيين في قضايا النشر .. ألا أن حالة التوجس والخوف مازالت مستمرة بين بعض اساتذة الاعلام من عودة تكميم الافواه بالمحاكمات والاغلاقات.. بعدما أعتبروا أن حرية الاعلام أحد مكتسبات ثورة يناير الذي لن يفرطوا فيه .
في البداية يقول الدكتور محمد على شومان عميد المعهد العالي للاعلام أن ماحدث رغم اختلافي من الناحية السياسية والمهنية مع ماتقدمه قناة الفراعين ألا أن اغلاق المحطة بقرار أداري مرفوض تماما وكان من الممكن اللجوء الي القضاء فلا يجب تقييد حرية الاعلام تحت أي سبب أو مبرر وأنما يتم ذلك من خلال القضاء وكذلك الحال بالنسبة لمصادرة اعداد من جريدة الدستور فالمصادرة اعتمدت على قانون الاساءة لشخص رئيس الجمهورية دون أن تحدد الفروق الواضحة بين نقد رئيس الجمهورية وبين أهانته وقد يثار جدل طويل حول هذه الفروق ومن وجهة نظري أن ماكتب في جريدة الدستور يدخل في باب النقد في قرارات الرئاسة والمزعج أن الآمرين تزامنا مع اعتداء بعض الافراد علي اعلاميين وحصار مدينة الانتاج الاعلامي وهؤلاء اتهموا بانهم من جماعة الاخوان .
أضاف د. محمد علي شومان أذا وضعنا هذه الامور جنبا الي جنب أشعر بقلق شديد على حرية الاعلام والاعلامييين بالدرجة التي يمكن أن اقول أننا دخلنا عصر المكارثية الجديدة .
وقال أدعو كل الصحفيين والاعلاميين الي الوقوف وقفة جادة أمام هذه الهجمة الشرسةعلى حرية الاعلام ولابد أن ندافع عنها لآنها أحد مكتسبات 25 يناير وأذا فرطنا فيها سيفتح هذا المجال الي هزيمة الثورة ونقد عملية التحول الديمقراطي .

وفي السياق ذاته تقول الدكتور سمر يسري أستاذ الاعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أنها تدين بعض الممارسات الاخيرة السالبة لحرية الاعلام والصحافة والتى مارستها السلطة القائمة ازاء بعض الصحف والقنوات التليفزيونية مؤخرا فاقالة رئيس تحرير جريدة الدستور ومنع برنامجه على قناة (اون تى فى ) بسبب انتقاده للنظام المصرى ورموزه ،ومنع برنامج عمرو اديب (القاهرة اليوم ) على شبكة اوربيت واغلاق قناة الفراعين والاعتداء على الصحفيين وماحدث من انتهاكات للاعلاميين فى مدينة الانتاج الاعلامى كلها وقائع تثير القلق على مستقبل الاعلام وحرية الصحافة فى الفترة القادمة ،
أضافت د. سمر يسري ارفض بشدة التضييق على الاعلاميين وممارسة الارهاب الفكرى والعنف ضدهم ،ولابد لهم من ممارسة دورهم الرقابى والنقدى والتعبير عن ارائهم دون اى قيود،فالصحافة الحرة الحقيقية لايمكن تواجدها الا فى مجتمع تضغط فيه الجماهير من اسفل على النظام من اجل انتزاع هذه الحرية بالقوة فى اثناء نضالها تجاه تحررها بالكامل من وضعها فى ميزان دقيق يضع مصلحة استقرار النظام فى المقدمة ،فلابد ان يكون الاعلام حرا ولن نقبل بترويض الصحافة القومية ومن ثم الحزبية كخطوة لترويض وسائل الاعلام المرئيةوهو ما يخالف مبادىء الثورة والحرية والديموقراطية ،وكل تلك الاحداث الاخيرة ماهى الاعمليات تحولنا للديكتاتورية وليس الديموقراطية،وعليه ايضا فان انتهاكات مواثيق الشرف الاعلامى والتجاوزات التى صدرت من منابر اعلامية تحتاج هى الاخرى الى ضرورة اقرار معايير المهنة بداخلها.

وطالبت بإعلاء ميثاق الشرف الاعلامى والحفاظ على الحريات وفقا للقوانين ،وناشدت الاعلامين فى الفترة المقبلة بضرورة اتخاذ قرارات تضمن حرية الاعلام والاعلاميين وأوصت بضرورة تدشين مشروع نقابة الاعلاميين حتى يتم وضع اطر مهنية وضوابط تحمى الاعلاميين من العبث برسالة الاعلام والصحافة .

وعلي الجانب المقابل يقول الدكتور صفوت العالم استاذ الاعلام السياسي بجامعة القاهرة أن قناة الفراعين لها خصائص معروفة لمن يتابعها وغلقها لا يجوز أن ينسحب كسياسة عامة .. لآنني طالبت بإتخاذ موقف حاسم ضد هذه القناة عندما كنت رئيس للجنة رصد وتقييم إعلامي منذ عام نظر للمخالفات الكثرة التي تقدمها.
أضاف د. صفوت العالم أن الحرية لاتعني الفوضي والتناول الاعلامي يجب أن يستند الي أدلة ولا يجوز التناول بالالفاظ المشينة التي تم رصدها في أنتخابات الاعادة بـ 58 لفظ معيب .. ولا يمكن للحرية أن تعني ان يقوم أحد بتقديم برنامج لمدة 7 ساعات يتكلم من دماغه ويعتمد على الهلفطة وأذا اتفقت معه يبقي حلال وأن اختلفت تصبح شيطان وهي تعمل بعيدا عن المهنية الاعلامية والقواعد الاعلامية لذلك هي القناة الوحيدة التي رفضت مئات المرات الظهور فيها .
ونبه الي أن هناك الكثير من القنوات الفضائية تحتاج الي ضبط للفوضي فتجد قناة رقص وقناة تبيع العطارة واخري تعالج بالرؤيا وقنوات لللمواعدة وكل هذه القنوات لاتناسب مبادئ مجتمعنا .
وطالب الدكتور صفوت العالم بمبادئ عامة في الدستور ولائحة تنفيذية يتم على اساسها تنظيم العمل الاعلامي ويجب أن تنتقل تبعية القنوات الي وزارة الاعلام مع وضع لائحة وكادر وتحدي العالمين بالبرامج والخط السائد لكل فريق منهم ووضع نموذج لدورة برامجية فلا يصح أن تخاطب العالم على مزاجك فليس هذا هو الاعلام فنحن نخاطب العالم أجمع .
و تقول الدكتورة ثريا البدوي استاذ الاعلام بجامعة القاهرة أن قناة الفراعين بصفة خاصة أصبح غلقها مطلب شعبي وليس سلطوي ففي الوقت الذي نقول أن السلطة تحمي المواطنيين فيجب عليها أن تتخذ الاجراءات لحماية الشعب فالسلطة تقوم بدور المراقب في حماية الشعب وهي لم تغلقها نهائيا .
اضافت الدكتور ثريا البدوي أن هناك شكاوي عامة بتداول أكاذيب وتربص واثارة للفتنة وكلها عوامل تبتعد عن المهنية في الاعلام وخارج نطاق مسئولية وسائل الاعلام الاجتماعية داخل المجتمع الذي يجب ان يراعي القيم الاعلامية ويعتمد علي الصدق والحيادية والمهنية وكل هذه القواعد لاتتوافر في قناة الفراعين فلماذا اذن السكوت على قناة تضلل الراي العام في مجتمع ملئ بالامية ونحن نريد أن ننهض بالمجتمع .
وأكدت أن أغلاق قناة الفراعين قرار صائب من أجل حماية الوطن والمواطنين لانها تهدف الي الاثارة والتربص وتهاجم شخصيات ورموز الدولة وأهانة رموز الدولة أهانة للدولة وفي حالة وجود أنتقادات توجه لآفعاله وليس لشخصه .
وطالبت الدكتورة ثريا أن يكون الاعلام حر ومسئول فليس هناك ضرورة ان يكون فيه سلطة تحدد لنا المسئوليات والسقف ونحتاج لآعلاميين يعلموا اصول واخلاقيات المهنة ودورهم في المجتمع بين الحرية والمسئولية .


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر