الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

تعهدات وملفات هامة امام الرئيس
 

إعداد: حسام هجرس

حملت أول إنتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة 25 يناير، الدكتور محمد مرسي رئيساً للمصريين، وأستطاع خلال أيام قليلة أن يُجذب قلوب المصريين بكافة أطيافهم معه، إلا أنه يواجه العديد من التحديات التى رأى الخبراء أنها لابد من الإلتزام بها حتى يستطيع أن ينتشل مصر من عثرتها ويضعها على خارطة الدول التى تسعى لإحراز التقدم.
المصالحة والتعهدات
كانت البداية سريعة، فعقب تولى مرسي كرسي الرئاسة، ناشد نشطاء "تويتر" مرسي بالابتعاد عن جماعة الإخوان المسلمين ليثبت أنه رئيس مصر ورئيس للجميع وليس فئة بعينها، وأيضا إقالة النائب العام ووزير الدفاع، بالإضافة الي فتح تحقيق شامل بشأن قناصة الداخلية والشرطة العسكرية والمخابرات فورا، كما طالبوه بتقديم اعتذار صريح ينشر بالجريدة الرسمية لشهداء ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء والعباسية، وفى ذات السياق طالبت الجمعة الإسلامية أيضاً من السيد الرئيس تحقيق المصالحة الاجتماعية والسياسية الشاملة مع كافة أبناء مصر، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار بحزم على كل ما يهدد أمن الوطن والمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي تنصف الفقراء وتقدم حلولاً للمشاكل الملحة التي يعاني منها جميع المصريين.
وأشار نشطاء تويتر أنه على الرئيس المنتخب الالتزام بتعهداته التى قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية، بالإضافة إلى حزمة من المطالب التى اعتبروها عاجلة لا تستوجب التأجيل، مناشدين الرئيس المنتخب أن يبدأ عهده بتحقيقها بوصفه محسوبًا على تيار الثورة وأول رئيس مدنى منتخب بإرادة حرة. قائلين هناك مطالب متمثلة فى ضرورة إعادة المحاكمات"الهزلية" لكل ضباط الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين ومبارك والعادلي ومساعديه فوراً وإقامة محاكمات ثورية يشرف عليها قضاة من تيار الاستقلال يشهد لهم بالنزاهة و إقالة النائب العام ومحاكمته على الإهمال فى تقديم أدلة الإدانة الكافية ضد مبارك ورموز نظامه.
الأمن والبطالة
وبطبيعة الحال، كان الإنفلات الأمنى فى البلاد، أبرز السلبيات التى حملتها ثورة 25 يناير، إذا أنتهز البلطجية تراجع دور الشرطة وإنخفاض شعبيتهم وأنتشار أعمال الشغب والبلطجة، وفى ذات السياق أكد د.حسن عماد مكاوى، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة، إن مشكلة الأمن من المشاكل الرئيسية التى تقع على عاتق رئيس مصر وحكومته، مضيفاً أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من حالات الإنفلات التى لا بد من مواجهتها لإستعادة الإستقرار فى كافة أنحاء البلاد، ذلك بالإضافة إلى الإهتمام بالنهوض بالإقتصاد ودعم السياحة التى أنخفضت أيضاًُ عن سابق عهدها فى البلاد، وأضاف الكاتب الصحفى ومدير مكتب جريدة الحياة اللندنية، محمد صلاح، إنه لابد لابد من العمل بشكل سريع على إستعادة الأمن والأهتمام بالإقتصاد والتفاعل مع القوى المعارضة بصورة جيدة لأن الرئيس ايأ كان سيقابل بمعارضة شديدة.
"غياب الامان "
"الشعب مازال يشعر بغياب الطمأنينة، ومازالت حركة المرور متخبطة ومازالت السرقات وجرائم الخطف والسطو والتحرش منشرة فى أرجاء الشارع المصرى"، هكذا أشار د.على لطفى، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، مشدداًُ على ضرورة إستعادة الأمن والإستقرار داخل البلاد، مضيفاً ان حتى الآن فإن المؤشر الأقرب لإستعادة الأمن هو 65%، مؤكداً أن الحكومة المقبلة لابد أن تتسبق قرارتها لعودة الأمن.
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بأهمية إصلاح وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها ، وعزل كافة القيادات السابقة التي كانت جنود مبارك المخلصة. ويفضل أن يختار وزيراً مدنياً لها إن أمكن، تأكيداً على عدم عسكرتها. وإخضاع جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني) للرقابة القضائية الكاملة.
مشاكل الأقباط
ولأن طبيعة مصر تختلف، فطوال تاريخها السياسي حاول الكثيرين إشعال الفتنة الطائفية، وكانت هناك أياد داخلية وخارجية لأغراق مصر فى "شبح" الفتنة الطائفية، لذا يأتى على أولويات الرئيس أيضاً الأهتمام بمشاكل الأقباط الذين ظلوا لعقود شركاء المسلمين فى وطن واحد.
ولهذا قال المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إن تعاون الاقباط مع الرئيس المنتخب يتوقف على رؤيتهم لمطالب المواطنة تتحقق على أرض الواقع، مطالبا الرئيس بالاسراع فى اصدار بناء قانون موحد لبناء دور العبادة، وإصدار قانون يجرم التمييز على اساس الدين فى الوظائف العامة وفى شتى انحاء وظائف الدولة، والقضاء على كل اشكال التمييز وتحقيق المواطنة الكاملة، وأن يكون تمثيل الاقباط تمثيلا سياسيا متوازنا ومتماسكا مع عددهم. قائلاً نطالب "مرسي" بتعيين نائب قبطى للرئيس الجمهورية كما وعد وتمثيل الأقباط فى الوزارة الجديدة تمثيلا مناسبا.
وطالب جبرائيل فتح تحقيقات سريعة وعادلة فى جميع القضايا التى تعرض لها الاقباط من اضطهاد وظلم وعلى اخصها هدم كنيسة صول باطفيح، حرق كنيسة الماريناب باسوان، مذبحة ماسبيرو، كنيسة القديسين، البلاغات المقدمة ضد كل من أزدروا الدين المسيحى وسفهوا من رموزها. وأضاف جبرائيل: "نطالب بان يكون هناك نص صراحة فى الدستور على أن يترك للاقباط التعامل فى احوالهم الشخصية وفقا لديانتهم وتقاليدهم واعرافهم فى كل ما يتعلق بشئونهم الدينية.
"البطالة وتشغيل الخريجين"
أشارد. حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية الأسبق، "من أهم التحديات التي تواجه الدكتور مرسي هي البطالة وتشغيل الخريجين، خاصة أن هناك 650 ألف شخص فقدوا وظائفهم بعد الثورة، بالإضافة إلى 850 ألف خريج سنويا يحتاج لوظيفة، وبالتالي نحن في حاجة إلى استثمارات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ليس من القطاع الحكومي فقط، ولكن من القطاع الخاص أيضا بالإضافة إلى الاستثمار المشترك, وبالطبع هذا متوقف على السياحة, فالسياحة قطاع مهم جدا يعمل به الآلاف من المصريي، وهذا كله متوقف على الأمن, والذي أعتبره على رأس الأولويات".
وأضاف عبد العظيم قائلا: "الغلاء أيضا من المشكلات المهمة التي تواجه مرسي، فعليه إيجاد حل لجعل الأسعار مستقرة على الأقل، بالإضافة إلى توفير الدعم على المواد الغذائية والبترولية، والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه، هذا كله سيتحقق تدريجيا عن طريق أخذ قرارات تشجع الاستثمار الخاص والأجنبي والمشروعات الصغيرة، التي لا بد من وجود جهة للإشراف عليها حتى تساعدها في توزيع منتجاتها؛ لتتمكن من رد القروض للبنوك".
العشوائيات
وفقاً لدراسة صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، بلغ عدد العشوائيات فى مصر 1221 منطقة، منها 20 تقرر إزالتها لأنها لا تقبل التطوير، بالإضافة لـ 1130 منطقة قابلة للتطوير، منها 71 منطقة فى محافظات السويس والإسماعيلية ومرسى مطروح وشمال سيناء وبورسعيد، وهذه المناطق لم تدخل خطة التطوير الحكومية حتى عام 2007، على الرغم من إدراج 11 محافظة فى خطة التطوير الأولى.
وفى ذات السياق، يشير الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية إلى أنه: "حسب التقارير الرسمية، فإنه يوجد على مستوى جمهورية مصر 1000 منطقة عشوائية، وهي موزّعة على المناطق المختلفة، منها 85 منطقة عشوائية تمثل حِـزامًا ناسفًا ملفوفًا حول العاصمة (مدينة القاهرة) بمفردها، إضافة إلى 67 منطقة عشوائية في محافظة القليوبية المجاورة للعاصمة، فيما تشير التقارير الرسمية ومضابط مجلس الشعب إلى أن 5% فقط من هذه العشوائيات قد تمّ تهذيبها".
وشدد الدكتور على لطفي، رئيس مجلس الوزراء السابق على ضرورة وضع خطة عاجلة لمواجهة إنتشار العشوائيات فى البلاد، مؤكداً أن هناك قرابة 10 ملايين مواطن بتلك الأماكن، مقائلاً أن هناك العديد من الملفات التى لا بد أن تضع فى الحسبان منها المستشفيات والمدارس ومشروع توشكى وتطوير قناة السويس، وتطبيق أجور عادلة للمواطن المصرى، وضمان الحياة الكريمة له.
" إ لغاء وزارة الاعلام "
كان الإعلام المصرى فى قبضة الحكومة وأصحاب المال، خاصة المؤسسات القومية التى كان البعض منها يسعى للتضليل وتعيين رؤوساء التحرير بأمر مباشر من أصحاب السلطة فى البلد، وظهرت الأصوات التى تنادى بإلغاء وزارة الإعلام للأبد، وإعادة هيكلة إتحاد الاذاعة والتليفزيون ماسبيرو والجرائد الحكومية، يجب أن تكون من أولوليات الرئيس نظراً لما سببه الإعلام المتواطئ من تلاعب في صورة الثورة وهجوم على الثوار طوال عام ونصف ، وبحث مبادرات إصلاح الإعلام التي طرحها وقدمها خبراء في الصحافة والإعلام ، والتي تدور في مجملها حول تشكيل هيئة تنظيم الإعلام.
قطاع التأمين
القطاع التأمينى بحاجة إلى العديد من الإصلاحات، وأشار عبد الرءوف قطب رئيس الاتحاد المصرى للتأمين ان القطاع يطلب من الرئيس الجديد فتح الملف الاقتصادى والامنى على وجه السرعة لانهما مطلبين عاجلين لزيادة نمو القطاع ومساهمته فى الناتج المحلى الاجمالى لافتا الى انه بدون دوران عجلة الانتاج وعودة تدفق الاستثمارات التى هربت من مصر وعودة تشغيل المصانع المتعثرة والتى توقفت بعد الثورة وادت الى انخفاض معدل النمو الاقتصادى الى اقل من 2%ولابد ان يزيد النمو مرة اخرى ليتجاوز 7%لان هذا سوف ينعكس على القطاع لافتا الى انة لن يتحقق الاستقرار الاقتصادى بدون تحقيق الاستقرار الامنى.
وأشار عبد الرؤوف قطب، أن هناك مطالب تشريعية عاجلة وضرورية لقطاع التامين اهمها اصدار قانون جديد للتأمين الاجتماعى او تعديل القانون الحالى لافتا الى معارضة الاتحاد المصرى للتأمين لهذا القانون فى ظل تبنى الدكتور يوسف بطرس غالى له لان هذا القانون غير متوازن ويؤثر بدرجة كبيرة على صناعة التأمين ويلحق بها الضرار . كما يطلب القطاع من الرئيس الجديد ان يسرع فى اصدار قانون التأمين متناهى الصغر والتمويل متناهى الصغر لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتستوعب البطالة وتقوم بدورها فى دعم كما ان مثل هذا التشريع سيرفع معدل النمو الاقتصادى.
"تفعيل نظام التامين "
واشار قطب الى ان قطاع التأمين من اهم احتياجاته العاجلة تفعيل نظام التأمين البنكى الذى تقوم به شركات التأمين من خلال البنوك. موضحا ان نظام التأمين البنكى تم تجميده منذ عام 2007 حتى الآن بقرارات وفرمانات منفردة من جانب البنك المركزى وهو ما اثر سلبا على كل من البنوك وشركات التأمين خاصة شركات تأمينات الحياة التى تأثرت كثيرا وأدى هذا الى عدم وجود نمو حقيقى بهذه الشركات خلال الفترة الماضية لان الشركات كانت تستخدم فروع البنوك فى بيع منتجاتها التأمينية مؤكدا ان التأمين البنكى موجود فى كل انحاء العالم غير انه منذ خمس سنوات يسعى القطاع الى اذابة جبل الجليد الذى وضعه البنك المركزى ومحافظه الحالى الدكتور فاروق العقدة وادى الى توقف هذا النوع المهم من التأمين.
وفى النهاية السؤال الذى يطرح نفسه ..هل يستطيع الدكتور مرسي إنتشال مصر والقضاء على تلك المشكلات؟ ..كلنا نتمنى ذلك..

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر