الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

ائتلافات سياسية .. لأسباب ثورية وغير ثورية

د. مازن : الشباب ينقصهم النضج السياسي
د. نافعة : أحزاب متعددة وبرامج مفروض اجباريا
د. النجار : أئتلافات "الفقاعة" ظهرت بفضل الفضائيات


تحقيق: حسام هجرس

الأئتلافات السياسية، ظاهرة أنتشرت على الساحة المصرية بشكل ملفت، فلم يمر يوم دون أن نسمع عن تكوين إئتلافات سياسية لأسباب ثورية وغير ثورية، ومع استكمال مصر بناء مؤسساتها الديمقراطية تنتشر ظاهرة الائتلافات السياسية والسؤال الذى يطرح نفسه ماهو الدور الذي يمكن ان تلعبه هذه الائتلافات في وجود المؤسسات الشرعية ؟ وهل العدد الكبير لهذه الائتلافات في صالح الثورة أم ضدها؟

طمع وإنقسام
من جانبه، يري مازن عبدالرحمن حسن، دكتور السياسة بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن حالة التشتت التي يعيشها شباب 25 يناير تعكس أمرين الأول الطمع السياسي فبعضهم يرغب في تصدر المشهد عن طريق سرعة الإعلان عن ائتلاف أو حزب سياسي تحت التأسيس يحمل اسم الثورة وكأننا أمام ثورة مناصب أما الأمر الثاني الذي يعكسه هذا التشتت هو عدم النضج السياسي موضحا أنه لو كان هناك نضج سياسي كامل بين الشباب كانوا توحدوا علي أجندة مطالب واحدة لكن للأسف وجدنا ائتلاف شباب الثورة يسير عكس الاتجاه ويطالب بمجلس رئاسي مؤقت وإلغاء المجلس العسكري مضيفا أن الظهور المفاجيء لمجموعات شبابية لم تكن المحرك الرئيسي للثورة وإسراعها في تشكيل أحزاب هو رغبة أكل جزء من الكعكة.

وفى ذات السياق، أكد دكتور حسن نافعة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن ظهور أحزاب متعددة تحمل اسم ثورة 25 يناير خير دليل علي أن هؤلاء الشباب مازالوا لا يعرفون طريقهم الصحيح لأن كل حزب سيسعي لإزاحة الآخر وفرض برنامجه علي الساحة السياسية وستجد تناقضا في الخطاب المشترك بينهم لذلك لابد من إعداد لجنة تنسيقية منتخبة فيما بينهم متفق عليها من جميع الجبهات تقوم بفرز المقترحات والخروج بنتائج موحدة .

"تشرذم وإنقسام"
ومن جانبه، أشار عمرو ربيع هاشم الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الجبهات التي خرجت من رحم ثورة 25 يناير في حالة تشرذم وانقسام فهناك من يطالب بضرورة هدم الدستور الحالي ويري ما تقوم به لجنة التعديلات الدستورية بالترقيع وهناك من يطالب بضرورة التزام المجلس العسكري بحل حكومة أحمد شفيق ليس هذا فقط بل بدأت بعض الجبهات والائتلافات في إتباع أسلوب التخوين لقياداتها لذلك فإنشاء أكثر من حزب يحمل اسم الثورة لن يؤدي إلي شيء بل سيعمق حالة الانقسام وفي النهاية ستستنفذ تلك الجبهات المتناقضة طاقة المجلس العسكري ويجبرونه علي اتخاذ القرارات دون الرجوع لأي جهة منهم مؤكدا أن هذا التشتت يعلن شهادة وفاة الثورة ويعطل الانتقال للشرعية الثورية. علي النقيض يري أبوالعز الحريري عضو ائتلاف دعم مطالب الثورة أنه من المستحيل أن يوجد حزب واحد باسم الثورة لأن ثورة 25 يناير وما أعقبها من ثورات لم تكن لها قيادة لذلك من الصعب أن يتم توحيد الثوار تحت قيادة حزب واحد يقوده شخص واحد مؤكدا أنه علي الرغم من تعدد الائتلافات والجبهات الناطقة باسم الثورة فكلها مسميات. هناك قاسم مشترك فيما بينهم فجميعها متفق علي ضرورة إقامة نظام بديل لتكون مصر جمهورية برلمانية واستكمال محاكمات رموز النظام السابق وإطلاق حرية تكوين الأحزاب والنقابات فهي أهداف مشتركة بين كافة الجبهات التي أفرزتها الثورة. فيما يري حسين عبدالرازق القيادي بالتجمع أن انتشار شباب 25 يناير وتوزعهم في أكثر من جبهة وائتلاف أمر يصب في صالح الثورة فاتحاد الكل تحت راية حزب واحد أمر غير مقبول لأنه من بقايا النظام السابق وبقايا مرحلة الحزب الواحد مؤكدا أن ما يخطط له الشباب تعددية سياسية مطلوبة.

"تأخر مسيرة الثورة"
ومن ناحيته رفض الدكتور مصطفى النجار، وكيل مؤسسي حزب العدل، فكرة تشكيل ائتلافات جديدة لتنضم إلى الائتلافات التي ظهرت على الساحة السياسية منذ الثورة، قائلا إنها تؤخر مسيرة الثورة والأهداف النبيلة التي قامت من أجلها، قائلاً إنه "نافق الكثيرون كل من ادعى ولو زورا الانتماء لشباب الثورة، وسكتوا عن حمقهم ورعونتهم وافتقاد بعضهم الحد الأدنى من اللياقة والمعرفة السياسية والاحترام للأجيال الأكبر وركب الموجة بعض أعضاء الحزب الوطني ومن كانوا عملاء لأمن الدولة قبل سقوط الرئيس المخلوع، واختلط الحابل بالنابل"، مضيفاً إنه إنه على ضوء ذلك تراجع الشباب الذين يعرف الجميع أنهم كانوا شرارة ووقود الثورة للخلف، حيث تراجع بعضهم تعففا وبعضهم خوفا من التخوين والمزايدات بعد حملات قاسية ومغرضة حاولت اغتيالهم معنويا إما بالاتهام بالعمالة أو الماسونية أو التشكيك في النوايا الوطنية ذاتها، وحدث ذلك من بعض من كانوا رفاقا لهم في يوم من الأيام، على حد قوله.

وأشار النجار إلى أن بعض هذه الائتلافات التي وصفها بـ الفقاعة استطاعت أن تحقق ظهورًا، بفضل الإعلام الذي سلط الضوء، لافتا إلى أن المجلس العسكري أيضا أضفى بعض الشرعية على بعض هذه الائتلافات بالجلوس معها وكأنهم ممثلون حقيقيون للثوار، بالرغم من أن غالبيتهم مكروهون من الثوار ومن الشعب الذي رآهم يقفزون على الثورة ويتحدثون بكل عنجهية وسطحية عن مطالب الشعب والثورة، منتقدا هذه الائتلافات التي قال إنها نصبت نفسها الحامي الأول للثورة، لكنها بغبائها السياسي وسطحيتها عملت ضد الثورة، حين نجحت في استعداء الشعب المصري ضد الثورة والثوار، حيث قامت بازدراء الشعب وهو الصانع الحقيق للثورة، فوقعت في أفخاخ نصبت لها بعناية لتشوه صورة الثورة حين حاولت أن تصنع من السراب حقيقة.


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر