الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

حصاد الاسلاميين .. في عام الثورة

* من جماعات محظورة إلي أحزاب شرعية ثم الي البرلمان

 

إعداد/ علا على

لأول مرة يجتمع الحصاد المر بالحصاد الحلو، حيث يفارقنا عام الثورة تاركا ثمرة حلوة لم تكتمل، وكأنها تنتظر عام ثانى، ويتونع حصاد العام على المستوى السياسي، مابين حلو الثورة ومرها، ويقطف اليتار الإسلامى حلو الثمرة حاصدا مقاعد برلمانية وأحزاب سياسية وإفراج عن المعتقليين الإسلاميين، ويتحول عن المسار الدعوى والجماعات إلى المسار السياسى والأحزاب، وإختلطت الفتاوى بالتوجهات السياسية.
فبعد أن كانت الجماعات والتيارات الاسلامية فى مصر محظورة سياسيا، أصبحت فرض على الحياة السياسية من خلال أحزاب يطلق عليها أحزاب ذو مرجعية إسلامية، ووصل عدد الأحزاب الإسلامية فى عام 2011 إلى 7 أحزاب مابين توجهات إخوانية وسلفية، وكان أبرز الاحزاب هو حزب الحرية والعدالة الجناج السياسى لجماعة الاخوان المسلمين، ويرأسه محمد مرسى، وحزب الوسط برئاسة أبو العلا ماضى المنشق عن الإخوان، وحزب النور السلفى.
ورغم ان التيار السلفي يعارض فكرة التحزب والمشاركة السياسية، فجأة تحول قادة السلفيين بعد سقوط مبارك بيوم، وعقدوا مؤتمرات الدعوة السلفية، بالمنصورة، ودعا خلالها الشيخ محمد حسان إلى المشاركة السياسية. ورفعوا شعارات ''الشعب يريد تحكيم الكتاب'' و''لا علمانية لا مدنية، إسلامية، إسلامية''، وتم تأسيس أحزاب سلفية أبرزها حزب النور السلفى برئاسة عماد عبد الغفار، وأسس الشيخ أيمن مرسى بالإسكندرية حزب الإصلاح والنهضة، وتوالت الاحزاب السلفية حتى وصل عددها إلى 7 أحزاب وهى حزب النور، وحزب الفضيلة الذي يرأسه اللواء عادل عبدالمقصود المدير الأسبق لمصلحة الجوازات والهجرة، وهو شقيق الدكتور محمد عبدالمقصود احد رموز الدعوة السلفية في مصر. ، وحزب الأصالة، وحزب الإصلاح والنهضة والذى أسسه ممدوح إسماعيل، ويتواجد حزب النور بقوة في الاسكندرية والمنصورة والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط وسويس والإسماعلية وحتى القاهرة.
وبعد ثورة وشهداء جاءت الانتخابات البرلمانية لأول مرة فى تاريخ مصر القديم والحديث بالمشاركة الحقيقة لصوت الشعب، وان شابها بعض التجاوزات، وحصد التيار الاسلامى أصوات الشعب، وحصد تحالف "الحرية والعدالة " فى المرحلة الاولى والثانية للانتخابات 157 مقعدا من اجمالى 331 مقعدا بنسبة تقترب الى 51% ولم يكن نجاح الاخوان مفاجأة بل كان متوقعا للجميع فهى كانت تعمل منذ نشأتها على يد مؤسسها حسن البنا فى العمل الدعوى والاجتماعى والسياسى منذ 1928، ولها باع طويل من النضال السياسى والاضطهاد، وشاركت برموزها السياسية والدينية فى الثورة منذ أندلاع شرارتها الأولى، وشارك شباب الاخوان فى تشكيل صوت ثورى مؤثر فى الميدان، ولكن المفاجأة كانت فى صعود التيار السلفى وحصده لمقاعد برلمانية بنسبة كبيرة وجاء التيار السلفي في المرتبة الثانية بعد ''الحرية والعدالة'' الإخواني، بمليوني صوت مقابل 5 ,3 مليون حصل عليها الفائز الأول. وتمثل نسبة التيار السلفي في الجولة الأولى من الانتخابات الأولى، في 20 محافظة، ما يقارب 30 بالمائة من الوعاء الانتخابي. وجاء على رأسها ''حزب النور'' بـ 36, 24 بالمائة والوسط بـ27, 4 ثم الأحزاب الأخرى مثل ''الأصالة'' و''البناء والتنمية'' و''الإصلاح والنهضة''.
والمحصلة ان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان المسلمين حصل على 161 مقعدا في المرحلتين الاولى والثانية لانتخابات مجلس الشعب، منها 85( قوائم) و76 من المقاعد الفردية، فيما حصل حزب النور السلفي على 82 مقعدا في المرحلتين، ليبلغ بذلك عدد المقاعد التى حصل عليها الاسلاميون 243 مقعدا من اجمالي 336 مقعدا للبرلمان في المرحلتين بنسبة 72%.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر