الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

جرائم الأسرة   وجع في قلب المجتمع المصرى

علماء الأجتماع يحذرون :   تشديد العقوبة ليس هو الحل للقضاء علي الجريمة

كتبت : رشا عبد الصمد

انتشرت الجرائم الأسرية في مصر بشكل لافت للنظر فلا تكاد تخلو صحيفة يومية من مثل هذة الجرائم بل وقد تمتلآ صفحاتها بها في الكثير من الأحيان وفي دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث الأجتماعية والأجنائية اكدت أن 92%من الجرائم الأسرية تندرج تحت ما يسمي بجرائم الشرف وأوضحت الدراسة أن 70% من هذة الجرائم ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم و 20% أرتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم بينما أرتكب الأباء 7% فقط من هذة الجرائم ضد بناتهم والنسبة الباقية وهي 3% أرتكبها الأبناء ضد أمهاتهم

وأتضح في الدراسة أن 70% من هذة الجرائم لم تقع في حالة تلبس بل أعتمدت علي الشائعات المتداولة في منطقة الجريمة  وكانت المفاجئة التي كشفت عنها الدراسة أن تحريات المباحث في 60% من هذة الجرائم أثبتت أن السبب سوء ظن  الجاني بالضحية وأنها ليست فوق مستوي الشبهات

وعن أداة الجريمة جاء بالدراسة ان 52% من هذة الجرائم ترتكب بواسطة السكين أو المطواة أو الساطور وأن 11%القاء من مرتفعات و 8% قتل بالسم و5% أطلاق رصاص و5% تعذيب حتي الموت

ولا يقتصر الأمر  علي جرائم القتل بين أفراد العائلة فكثيرا ما نقرأ جرائم القتل داخل العائلة بسبب الميراث أو لأسباب أخري تافهة

أسباب الجريمة

بداية تتحدث الدكتورة  فادية أبو شهبة أستاذ القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الأجتماعية والجنائية قائله

الجريمة داخل الأسرة لا ترتبط بالفقر أو الحالة الأقتصادية كما أنها لا تقتصر علي طبقة معينة دون الأخري وإن كانت النسبة ترتفع قليلا بين الطبقات ذات التعليم المنخفض لأن التعليم يهذب النفوس كما أن الجريمة ترتبط بالمستويين الثقافي والمكاني اللذين يعيش فيهما الفرد فنجد الأفراد الذين يعيشون في بيئة تنتشر فيها مظاهر العنف والإجرام أكثر عرضة لارتكاب الجرائم أي أن ثقافة العنف تتشبع لديهم علي العكس من الأفراد الذين يعيشون في بيئة هادئة

وعن أسباب جرائم القتل العائلية تقول الدكتورة فادية زادت جرائم القتل الأسرية في الأونة الأخيرة لطغيان المادة علي الحياة الأسرية فاصبح كل فرد يستغل الأخر ماديا فالأبناء تربطهم علاقة مادية بحتة مع الأباء وغابت علاقة المودة والتعاون والترابط الأسري وكذلك العلاقة بين الزوج وزوجته واجمالا كل فرد يسعي إلي توفير حاجتة المادية علي حساب العلاقات الأنسانية الأخري كما أن من  ا سباب العنف الأسري عدم الأختيار الصحيح للزوجين في بداية تكوين الأسرة وهذا واضح في وجود الكثير من حالات عدم التكافؤ سواء المادي أو الأجتماعي أو الثقافي والذي حثت علية الشريعة الأسلامية وهناك أيضا ضغوط الحياة التي يعيشها أفراد الأسرة سواء خارج المنزل في العمل والمواصلات وزحام الشوارع أو داخل المنزل من أعباء منزلية ومشاكل الدراسة والدروس الخصوصية كل ذلك يجعل أفراد الأسرة أشبة بالقنابل القابلة للانفجار في أي وقت أما الأبناء فيتاثرون باساليب العنف التي تعرضها وسائل الأعلام المختلفة نظرا لقدرة الطفل علي التقليد والمحاكاة لما يشاهدة من أساليب العنف وتستمر معه حتي يكبر

وعن أن أدراك القاتل لأساليب العقاب الشديدة من الممكن أن تحد من العنف تقول دكتورة فادية أن تشديد العقوبة ليس هو الحل للقضاء علي الجريمة لان القاتل يكون قد وصل إلي مستوي معين من العنف يفقد فية التفكير بعقلانية فالقتل يمثل العنف في أقصي صورة

وترجع   عفاف إبراهيم أستاذ الأجتماع بالمركز القومي للبحوث الأجتماعية والقومية جرائم العنف داخل الأسرة خاصة القتل إلي الأصابة بالأمراض النفسية التي تنشئ نتيجة الضغوط التي قد يتعرض لها الأفراد فتقول

إن الأمراض العصبية والنفسية تحدث في المجتمعات   التي تحدث بها الكثير من التغيرات وهذه الأمراض لا تكون ملحوظة لكن يظهر المرض النفسي في الأنفعال الشديدة فالجرائم خارج نطاق الأسرة لا تحتاج إلي مرض نفسي أما داخل الأسرة الواحدة فهي نتاج التراكمات من الأنفعالات والضغوط جعلت أحد الأطراف يلجأ للتخلص من الطرف الأخر وهذا واضح في دوافع المرأة لأرتكاب الجريمة القتل داخل أسرتها حيث أنها لا تفعل ذاك إلا أذا تعرضت لضغوط شديدة وتفكير طويل ومعاناة طويلة جعلتها تلجأ إلي ارتكاب الجرائم فجرائم المرأة ليست نتيجة أنفعال لحظة ولا أقول أن المرض النفسي وحده مسئول ولكن توجد عوامل أخري مثل الضوضاء الذي يؤثران علي الأعصاب والحالة النفسية مثل تأثيرهما علي الأعضاء كذلك المستوي التعليمي يدفع صاحبة إلي التعامل مع المواقف إما باستخدام البدن أو باستخدام العقل وأخيرا التنشئة منذ الصغر والتي تؤثر علي الأفراد فطريقة معاقبة الأباء للأبناء تؤثر علي ملامح شخصيتهم

وعن أساليب العقاب في الأسرة المصرية تؤكد الدكتورة سميحة نصر بالمركز القومي للبحوث الأجتماعية في دراسة لها والجنائية أن أسلوب الضرب جاء في قائمة الأساليب المستخدمة في التنشئة الأجتماعية حيث أحتل القائمة بنسبة 29.5% وجاء أسلوب التوبيخ والسباب في المرتبة الثانية بنسبة 24.1% ثم أسلوب الحرمان من الأكل او المصروف بنسبة20.8% ثم أسلوب النصح والأرشاد بنسبة 18.2% وأسلوب الضرب بأستخدام ألة بنسبة 6.3% وأسلوب التوبيخ أمام الناس بنسبة .9% وجاء أسلوب اللسع بالنار في ذيل القائمة بنسبة .2%

وعن رأي الدين يقول الشيخ عبد الحليم السيد بمكتب شيخ الأزهر

جرائم القتل الأسرية ترجع إلي قلة الواعز الديني فالمصري معروف بخوفه من الله وعندما يضعف أو ينعدم   تنطلق الجرائم فقلة الأيمان أفرزت لنا اليوم الكثير من الأشياء الغريبة عن مجتمعاتنا كالجرائم الأسرية

وكذلك سوء التربية فالأباء أذا راعوا الله في تربيتهم لأبنائهم وحرصوا علي أن يطعموهم من حلال ويبتعدوا عن المال الحرام ضمنوا ذرية طيبه لقول الرسول الكريم  صلي الله علية وسلم "أي لحم نبت من حرام فالنار أولي به" وكذلك علي الأباء أن يتنبهوا لأفعالهم أمام أبنائهم لأن الأبناء بدورهم سيقلدوهم فغير معقول أن ينهي الأب أبنه عن التدخين ويعاقبة وهو يدخن أو أن يقول له لا تكذب والأبن يري الأب يكذب حتي لوفي توافه الأمور كما أن علي الأباء أن يعلموا أمر هام وهو مثلما يفعل الأباء مع أبائهم سيعاملهم الأبناء فأذا أرادوا أن ينشئ الأبناء علي الطاعة لهم عليهم أن يطيعوا هم أبائهم قبلا

ويؤكد الشيخ عبد الحليم علي أن التمسك بالدين وكتاب الله وسنة رسولة هو اعصمة من الفتن التي قد يتعرض لها الأنسان خلال حياتة

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر