الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

        مصر تواجه خطرا حقيقيا فى توفير احتياجاتها من المياة

         نهر النيل تحول الى منطقة سكنية تعانى من التلوث

 د.ضياء :  ترشيد استخدام المياة مطلب ضرورى وهام للغاية

 تحقيق : امل العزب

 تشهد مصر حاليا مرحله من احرج فترات تاريخها فى ظل تهديد دول المنبع بتخفيض حصتها من مياة النيل فاغلب الاحصاءات ثؤكد اننا سنتعرض الى موجه من الندرة المائية وجميع التنبؤات تشير الى ان الحرب القادمة ستكون حربا على المياة ,, فاذا نظرنا الى نهر النيل الان وهو اعظم واطول انهار العالم سنجد انه تحول الى منطقة سكنية واصبح التلوث هو الصفه التى يتميز بها بدلا من الحفاظ عليه

 اوضح د. ضياء القوصى خبير المياة والرى ان ترشيد استخدام مياة الشرب اصبح ضرورة وقضية فى غاية الاهمية بعد ان انخفض نصيب الفرد من المياة الى مستوى حد الفقر المائى نتيجه الاسراف الكبير فى استخدام المياة وهناك الكثير من اناس يعتقدون ان مصر بعيدة كل البعد عن اى ازمة مائية مع وجود نهر النيل وهذا امر غير صحيح .

 

فقد اقر تقرير من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرارات والتابع لمجلس الوزراء بان اجمالى الموارد المائية المتجددة فى مصر عام 2006 نحو 64 مليار متر مكعب من المياة مقابل احتياجات مائية تصل الى 68.8 مليار متر مكعب ومن المتوقع ان يصل اجمالى الموارد المائية المتاحه فى مصر الى حوالى 71.4 مليار متر مكعب 2017مقابل احتياجات ستصل الى 86.3 مليار متر مكعب ,, ومن المتوقع ان تنخفض مساهمه النيل فى اجمالى الموارد المائية لمصر الى 80.5 فى المائة عام 2017 نتيجه لثبات حصة النيل وزيادة السكان. 

ففى تنزانيا تقوم الحكومة المصرية بحفر الابار مقابل الحصول على كميات اكبر من المياة ويتكلف حفر البئر الواحد 100 الف دولار وهناك تهافت فى مدن تنزانيا على الفوز بخبرة المصريين فى حفر الابار ودفع تكلفتها وكل ذلك يتم تنفيذه من اجل زيادة حصة مصر من المياة ولكن هذا لن يحل المشكلة وخاصة واننا لدينا مايقارب من 22مليار متر مكعب يتم فقدها لاسباب عديدة اهمها تلوث المياة وايضا ورد النيل الذى يستهلك مايقارب من ثلث مياة النيل .

 اشار د.ضياء ان الامر لم يعد يتوقف عند توقع حدوث مجاعه مائية لان المياة المتاحه حاليا يتعرض مستخدموها لخطر الثلوث الموجود فيها والكميات المهولة من المخلفات الصناعية والصلبة التى تلقى فى مجرى نهر النيل وتعجز المحاليل التى تضاف لمعالجتها فى القضاء على كل هذا التلوث الموجود فى المياة رغم وجود نصوص تشريعية تجرم ذلك الا انها لا تنفذ .

ويؤكد محمد على رئيس قسم بحوث المياة بالمركز القومى للبحوث ان مصر ستتعرض فعلا لمشكلة فى توفير احتياجاتها من المياة بسبب الزيادة السكانية التى يلزمها التوسع واستصلاح مساحات واسعه من الاراضى الصحراوية للخروج من الوادى الضيق .

 اضاف ان مصر تواجه خطرا حقيقا فى توفير احتياجاتها من المياة خاصة وانها توقفت عن انشاء اية مشروعات مائية بعد بناء السد العالى فى سيتنان القرن الماضى بينما تعانى شبكات الرى الاهمال الشديد حيث تقدر كفاءة تلك الشبكات بـ 45%على الرغم من انه لو تم الاعتناء بتلك الشبكات فانها ستوفر اكثر من 19 مليار متر مكعب سنويا فحسب الدراسات التى اجراها قسم بحوث المياة بالمركز القومى للبحوث فانه يمكن توفير 14 مليار متر مكعب سنويا من الصرف الزراعى ويمكن اعادة استخدام 8مليارات متر مكعب سنويا اما مياة الصرف الصحى

فيمكن اعادة استخدامها بعد معالجتها كمورد اضافى مهم من ناحية ولحماية البيئه من ناحية اخرى ,, كما يمكن لخوان المياة الجوفية ان يوفر ايضا حوالى 4 مليارات متر مكعب سنويا ... واضاف ان كل هذه الكميات يمكن ان يتم توفيرها لو احسنت الحكومة توجيه مشروعاتها فى ظل الصراع على موارد المياة فى دول حوض النيل .. 

اقترح د.محمد بان يتم انشاء وزارة او جهه مستقلة لنهر النيل كمرفق هيئه السكك الحديدية وهيئة قناة السويس لان مياة نهر النيل توزعت على الوزارت المختلفه واصبحنا لا نعرف من المسئول عن تدهور نهر النيل .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر