الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 ضحايا لعنة الفراعنة يتساقطون حقيقة ام مصادفة ؟!

  15 الف قضية تنقيب على الاثار- خلال 5 اعوام فقط

تحقيق: علا على

 يا من تذهب سوف تعود

يا من تنام سوف تنهض

يا من تمضى سوف تبعث

بتلك الجمل المذكورة بكتاب الموتى عن بردية انى المعروضة بالمتحف البريطانى قامت الديانه الفرعونية والتي تعتقد بفكرة البعث ورد الروح للجسد بعد الموت فى العالم السفلي ولكن هل لهذه الجمل صلة مباشرة أو غير مباشرة بما يطلق عليه لعنه الفراعنة والتى تصيب كل من يقترب منها مستكشفا أو باحثا عن كنز من كنوزها المدفونه فى سراديب المقابر؟ 

تاريخ من اللعنات

يحكى دكتور زاهى حواس حكاية الاثرى المصرى زكريا غنيم امين جبانة سقارة الذى اكتشف هرم الملك سخم خت  من ملوك الاسرة الثالثة عام 1952 هذا الهرم يقع خلف هرم المللك زوسر المدرج بسقارة وقد صمم ليكون على شاكلته الا ان العمل فيه لم يكتمل سواء فى داخلة او مصاطبه وكان من المدهش ان يختفى هرم فالأهرام من البنايات التى ليس من السهل اختفاءها او فقدها ، واصل دكتور غنيم العمل والتنقيب داخل الهرم حتى وصل الى حجرة دفن الملك وعثر على تابوتا أعتقده تابوت الملك سخم خت، واتجهت كل الانظار الى سقارة والى الاثرى المصرى الذى اكتشف هذا الهرم وكان مثار اهتمام وسائل الإعلام العالمية والمحلية  وفى 9 مارس 1954 وبحضور كبار الدولة ووسائل الاعلام العالمية والمحلية وكانت المفاجاة ان التابوت خالى من المومياء، وبعد حوالى ثلاث سنوات فى 12 بناير 1959 تحديدا وحين أجرى جرد لعهدة زكريا غنيم الأثرية فى سقارة تمهيدا لتوليه امانة المتحف المصرى بالقاهرة وجهت اليه تهمة ضياع بعضها وتحديدا وأحس غنيم ان مستقبله المهني انتهى عندما اتـُهـِم بسرقة وتهريب الآثار, ولم تتحمل نفس زكريا غنيم وقع الصدمة فالقى بنفسه فى نهر النيل وعلل البعض حادث انتحارة بلعنة الفراعنة ولعنة مومياء الملك سخم خت المختفية.

أما أغرب ما حدث علي الاطلاق.. فهى قصة مفتش الآثار المصري محمد ابراهيم مهدى الذي طلب منه المسئولون في مصر فى عام 1970 أن يرسل بعضا من كنوز الفراعنة إلي باريس لتعرض في المتاحف لفترة بسيطة ثم تعود إلي القاهرة.. إلا أن المفتش توسل إليهم ألا يجبروه علي فعل هذا فقد كان يسمع كثيرا عن لعنة الفراعنة، و حاول أن يمنع عملية انتقال الآثار للخارج إلا انه فشل، وفى اليوم التالى الذى وقع فيه عقد المعرض والسماح ل50 قطعة من أثار توت عنخ أمون للسفر للولايات المتحدة الامريكية ولندن دهسته سيارة ومات .

 

وفى عام 1972 تم ارسال بعض من أثار  توت عنخ امون لعرضها فى لندن بالمتحف البريطاني وفي الطائرة الحربية البريطانية التي شحنت بها الاثار ركل الضابط الفني لاتسدون بقدمه الصندوق الذي يضم القناع الذهبي وهو يقول متفاخرا لزملائه ركلت أغلي شيء في العالم وبعد فترة كان يصعد سلما انهار تحته فجأة وكسرت رجله وظل في الجبس 5 شهور.وتوالت الاحداث المفجعه لكل طاقم الطائره  وتعرض ملاح الطائرة الملازم جيم ويب لكارثه حين دمر بيته في حريق أفقده كل ما يملك.

 

15 ألف قضية تنقيب عن الاثار

والغريب فى الأمر والذى يستدعى مزيد من التحقق والدراسة والتى تؤكده  محاضر الشرطة فى وقتنا هذا  حوادث الاختفاء والموت الغامض لكل من ينقب بالحفر العشوائي تحت المنازل باحثا عن كنز من الكنوز الفرعونية المدفونة وعادة ما يستأجر المنقبون ، دجالين من مصر والسودان والمغرب، يقولون إن لديهم قدرة على فك الرصد الفرعوني، أي ما يعتقدون أنه تعاويذ فرعونية تحول دون وصول اللصوص إلى الآثار المدفونة تحت الأرض. وأحيانا يقع ضحايا أبرياء لمثل هذه الأعمال، لأن بعض الدجالين يغالون في الطلبات، ويزعمون أن فك رصد أثر  فرعوني معين يتطلب ذبح طفل أو طفلة، أو نثر أجزاء من أحشاء آدمي، لتسهيل الوصول إلى كنز من كنوز الفراعنة وثبت باليقين القاطع بان ما يحدده هؤلاء السحرة والذى يطلق عليهم الكشاف يكون صحيحا ولكن بمجرد عثورهم على الكنز أو المقبرة تنغلق عليهم الحفرة دفنا ويلقون مصرعهم فى الحال ولا يكاد يمر شهر إلا ويسقط احدهم قتيلا أسفل حفرة حفرها بحثا عن الآثار.

 وفي إحصائية لشرطة السياحة والآثار عن أكثر المحافظات في عدد حوادث التنقيب عن الآثار تأتي محافظة قنا في المركز الأول تليها محافظة المنيا وأسوان ثم الجيزة، فالشرقية وأخيراً الوادي الجديد وهذه الإحصائية تكشف مدى شغف المصريين حتى الان بالبحث والتنقيب عن الآثار، وفى دراسة بحثية قام بها الدكتور أحمد وهدان مستشار المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن أن هناك 15 ألف قضية تنقيب واتجار في الآثار خلال خمس سنوات بما يعادل 3000 قضية كل عام.
 

الموت دفنا تحت الانقاض

وفى منتصف أغسطس 2009 انهار العقار رقم 11 فى حارة الرباعية بالهضبة الوسطى بنزلة السمان نتيجة قيام صاحب العقار محمد عمران وأربعة آخرين أسامة عبد النبي، ومختار أحمد، الشيخ عصام، وعلى بسام بالتنقيب عن اثر فرعوني تحت المنزل، وعلى عمق 8 أمتار سقط الجميع داخل الحفرة وانهالت الأتربة عليهم، لتأتى قوات الحماية والإنقاذ بمحافظة الجيزة لاستخراج الجثث من داخل تجويف صخرى بعد بحث استمر أربعة أيام متواصلة وتم تسليم الموقع إلى مسئولي هيئة الآثار لاتخاذ  الإجراءات بعدما تبين وجود أثار فرعونية.

فى 26 من ديسمبر 2009 سيطرت حالة من الرعب والفزع على أهالي منطقة درب العطارين بمدينة أسيوط, بعد فشل قوات الإنقاذ السريع من انتشال ضحايا أسفل منزل منهار بالمنطقة وترجع تفاصيل القضية إلى قيام سيد محمد محمد بخيت 30 سنة عامل مقهى  بالاستعانة بأحد السحرة الدجالين والذي يطلق عليه الكشاف بالتنقيب أسفل منزله بحثا عن كنز أثرى  بعدما سيطر علية حلم الثراء السريع، والغريب فى الأمر أن ما قاله الدجال لمحمد كان صحيحا بوجود إحدى المقابر الفرعونية التي تحوى بداخلها كنوزا باهظة الثمن، فانطلق محمد مالك العقار وبعض أصدقاءه وأحد العمال للتنقيب أسفل العقار وعند الاقتراب من الكنز بعد ظهور بعض القطع الأثرية توغل مالك العقار ومرافقوه ومعه الكشاف لفتح المقبرة ولكن قبل أن يستخرجوا الكنز انهالت عليهم الأتربة لتبتلعهم الأرض التي أبت أن تبوح بأسرارها لهم ليظلوا عالقين داخل تلك الأنفاق حتى هذه اللحظات وتفشل قوات الإنقاذ السريع من انتشالهم .

 

اللعنة أقوى من الجان

 فى يوم الثامن من مارس 2008 بقرية أطفيح بجنوب الجيزة انتابت أهالي القرية حالة من الفزع والخوف حيث ابتلعت فوهة سرداب أربعه لصوص من محترفي سرقة الآثار أثناء تنقيبهم أسفل احد المنازل، وتقدم أهالي القرية ببلاغ إلى مدير أمن الجيزة مفاده أن لعنة الفراعنة خطفتهم وأغلقت فوهة السرداب عليهم ثم أعادته إلى ما كان عليه قبل أن يبدأ اللصوص فى حفر الأرض، وانتقلت على الفور قوات الشرطة وتم انتشال الجثث الأربعة  دكرورى محمد وصالح مصطفى وسيد خليل وهمام سالم،

وكشفت التحقيقات أن احد شهود العيان ذكر أن المجني عليهم كانوا يترددون فى الآونة الأخيرة على دجال فى المنطقة وانه أخبرهم بوجود كنز أثرى فى هذا المكان وسوف يسخر لهم الجان ليساعدهم على استخراجه مقابل حصوله على مبلغ مالى كبير ونسبة من الاثار

ويذكر أن منطقة أطفيح شهدت حوادث متكررة من هذا النوع 

وطالب الاهالى بوضع حراسه مشدده على هذه ألاماكن حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث وحمايتهم من الجان وسرعة القبض عليه أو من يسخره من الدجالين.

 

السقوط فى أحضان الكنز

عماد صاحب بازار شهير فى شارع الهرم استعان بثمانية أشخاص للقيام بالحفر أسفل منزله بزعم البحث عن أثار على عمق متر، وبالفعل جهز العدة لذلك وبدأت عملية الحفر لكن ما ان وصل عمق الحفر إلى 12متر حتى انهارت فوق رؤوس ثمانية من معاوني الحفر ليلقوا مصرعهم فى الحال ولتكتشف الشرطة الأمر وتقرر إلقاء القبض على عماد ومصادرة أدوات الحفر وفى التحقيقات تفجرت مفاجآت عدة منها قيام هذا الرجل بمساعدة اثنين من القتلى بالعثور على اثار -فى بداية الحفر وإخفائها فوق سطح العقار لحين التصرف فيها بالبيع او بالعرض على النيابة التى باشرت التحقيق وقررت حبسه والتحفظ على المضبوطات والتصريح بدفن القتلى الستة عقب

تشريحهم بمعرفة الطب الشرعي.

 

الرصد الفرعوني

وسواء سقط المنقبون الحالمون بالثراء في أيدي الشرطة أو لقوا حتفهم في حفر السراديب، أو أصيبوا بلوثة عقلية، فإن الاعتقاد السائد بين أقرانهم الذين ما زالوا يحفرون هو أن الرصد الفرعوني الذي يحمي الآثار القديمة، كان أقوى منهم، وبالتالي، وبدلا من التوقف عن تعريض أنفسهم ومستقبلهم للخطر، يبحثون عن مشعوذين يمكن أن يكونوا أكثر قدرة على إبطال مفعول لعنة الفراعنة، وأحيانا يقع ضحايا أبرياء لمثل هذه الأعمال، لأن بعض الدجالين يغالون في الطلبات، ويزعمون أن فك رصد أثر فرعوني معين يتطلب ذبح طفل أو طفلة، أو نثر أجزاء من أحشاء آدمي، لتسهيل الوصول إلى كنز من كنوز الفراعنة، مثل ما حدث أخيرا في محافظة سوهاج بصعيد مصر. ولم يتم القبض على الجناة الذين ارتكبوا جريمة قتل الطفلة بسوهاج  وأعقبها، في محافظة قنا مجزرة أخرى، ولا أحد يستطيع نسيان مجزرة بنى مزار فى نهاية العام 2005، والتى راح ضحيتها ثلاث أسر ولم تتوصل المباحث حتى الان الى الجانى الحقيقى، فأقفلت القضية بانتسابها لمختل عقليا.

علماء الاثار يختلفون

كثرت أقاويل الأثريين حول تلك الظاهرة بعضهم يؤكد أن المصريين القدماء مارسوا تقاليد سحرية وركزوا قوة ديناميكية لمنع إزعاج الموتي.. وفي عام 1949 قال عالم الذرة لويس بولجارين بأن هناك احتمالا بأن قدماء المصريين استعملوا الإشعاعات النووية لحماية أماكنهم المقدسة وربما تكون أرض المقابر قد غطيت باليورانيوم أو أضيفت بها مادة مشعة من اليورانيوم والذهب إلي صخور المقابر يمكن أن تقتل الإنسان.. وأكد الألماني فيليب فاندتيرج فى موسوعتة الكتابية لعنة الفراعنة  أن المصريين القدماء عرفوا الذرة وأنتجوا غازا للأعصاب يحمي القبور ووضعوا نظما دفاعية لحماية القبور بهذه الغازات.

واحتار العلماء الأثريين في تفسير هذه الظاهرة العجيبة التي أصابت كثيرا من الناس بالخوف وجعلتهم يحاذرون من الاقتراب من مقابر الفراعنة أو ممتلكاتهم فيتحدث

الاثرى عاطف أبو الدهب رئيس الاداره المكزيه للاثار المصريه يؤيد بشدة الحذر من لعنة الفراعنة مستدلا ببراعتهم فى السحر من خلال إكتشافه تمثال بالمتحف المصرى يسمى جدحر ومعناه المنقذ وهذا التمثال مغلف بالكامل بالأدعية والتعاويذ السحرية من جميع جوانبه، وله القدرة على علاج حالات السحر وشفاء الأمراض وحماية المولود بل القتل لو اقتضى الأمر . ويرى أن السحر في الحضارة الفرعونية.. أمر مغلف بالغموض وتخافه الناس.. خاصة بعد حادثة الرجل البولندي لكسة الذي ترجم جميع النصوص السحرية في مصر، ولكنه مات بعدها فجأة قبل أن يعلق عليها، فشعر الناس بأن هناك محاذير من الدخول في سحر الفراعنة لأنه أصبح أمرا محفوفا بالمخاطر.

من جانبها ترى الدكتورة وفاء صادق مديرة المتحف المصري ان التعاويذ والأدعية والرقي في التماثيل والمقابر والتمائم والبرديات، لا تعنى لعنة فرعونية، ربما كانت تمثل قوة سحر فى زمانها وليس لها أثر الان بعد الاف السنين، رغم ما تذكره من تعرضها للعديد من المواقف الغامضة اثناء عملها الا انها لا تستطيع الجزم بوجود لعنة فرعونية.

 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر