الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

الصحافة الالكترونية.. لاعب مؤثر في المجتمع
الفيس بوك ..وتويتر الاحدث حاليا


 

كتب : طلعت الغندور

التقنيات الحديثة في الإعلام أوجدت مرحلة تحول في مختلف الوسائل الإعلامية يجب المشاركة في إنتاجها وتهيئة جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التعامل مع هذه الوسائل بحرفية ومفهوم جديد يساير التطور السريع والمتلاحق. والصحافة الالكترونية أحد هذه الوسائل التي لها أهمية بالغة في حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي جميع نواحي الحياة. بعدما تطورت تكنولوجيا الاتصالات بشكل هائل نتيجة التطور التقني وانتشار المعلومات بسرعة فائقة استطاعت أن تعبر القارات وتتخطى الحدود.
ظهرت الصحافة الإلكترونية لأول مرة في منتصف التسعينيات لتشكل بذلك ظاهرة إعلامية جديدة أرتبطت مباشرة بعصور ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، وليصبح المشهد الإعلامي والاتصالي الدولي أكثر انفتاحاً وسعةً حيث أصبح بمقدور من يشاء الإسهام في إيصال صوته ورأيه لجمهور واسع من القراء دون تعقيدات الصحافة الورقية وموافقة الناشر في حدود معينة. وبذلك اتسعت الحريات الصحفية بشكل غير مسبوق، بعد أن أثبتت الظاهرة الإعلامية الجديدة قدرتها على تخطي الحدود الجغرافية بيسر وسهولة لتثير المخاوف لدى البعض من أن تحل الصحافة الإلكترونية يوماً بديلاً عن الصحافة المطبوعة أومنافساً لها بعدما أشارت بعض الاحصائيات أن نسبة مشاهدي الصحافة الالكترونية تقارب الـ 60% .
تتميز الصحافة الإلكترونية بتوفير المادة التي يحتاجها المستخدم في أي وقت يرغب وفي أي مكان كان فالصحفي أو المواطن يمكنه أن يحصل على أية معلومة نشرتها مؤسسة الصحيفة الإلكترونية دون سؤالها أو أخذ الإذن منها، حيث أرشيف الصحافة الإلكترونية متوفر دوماً للجميع دون قيود، والعكس صحيح بالنسبة للصحافة الورقية التي لا تتيح فرصة الحصول عليها إلا لمن اشترى النسخة الورقية الخاصة بيوم معين، أما باقي نسخ الأرشيف فهي غير متاحة إلا بإذن من الجريدة .

ايضا عدم التعرف على هوية ألمشاركين في أستطلاعات الرأي على الانترنت يضاغف عدد المشتركين الى عشرات الالاف كما يشجع المشترك أن يبدي رأيه بحرية تامة بعيدة كل البعدعن أي قيد أو رقابة.
كما أن سرعة استجابة القارئ أو المتلقي للمعلومة تعرب عن مدى اطمئنانه وسعة وعاء الصحافة الإلكترونية، فيعرب عن رأيه ويكتب تعليقه وينشر هذا التعليق بسرعة كبيرة، فتنشأ علاقات قوية بين أفراد المجتمع، سواء بين الصحفي والمواطن، أو بين المواطن والآخر، بإعادة التعليق أو النقد، فيما لا يستطيع القارئ والمواطن التعليق على الصحافة الورقية إلا عن طريق مراسلات بريدية لا تتيح سرعة الاستجابة من إدارة التحرير والقائمين على الجريدة .
توفر الصحافة الإلكترونية للفرد العادي ان يشارك كثيراً في صناعة الخبر الذي يتحدث عن مجتمعه وقضايا حياته اليومية، إضافة أو تعديلاً، وبذلك يتعزز لديه ولدى مجتمعه مفهوم المشاركة والمتابعة، وهنا لا بد من التأكيد على أن الصحافة الإلكترونية شاركت ومنذ نشأتها بتعزيز ثقافة المجتمع وتزايد الشريحة المثقفة والشريحة الكاتبة .
فيما أعطت الصحافة الإلكترونية مساحة شاسعة للأقلام الشابة وغير المتمرسة، فلا قيود عليه أن يكتب أو يستنكر أو يعلق على مقالة أو خبر، أو قضية أو أي مفهوم سياسي، وتنشر له بعد وقت قليل من التنقيح، فيما لايتوفر ذلك في الصحافة الورقية نظرا لاعتبارات خوف رئيس التحرير على مستقبل الجريدة أوالموائمة بين الاعلان والاعلام أو أي نوع من أنواع الرقابة.
ولا شك أن الصحافة الالكترونية كانت الريادة فيها من قبل المؤسسات الصحفية ذاتها عبر المواقع الإلكترونية، حيث بات لكل صحيفة موقعها الاليكتروني بصرف النظر عن مكانة الصحيفة، وبات الوصول إلى أي صحيفة يحتاج إلى ضغطة صغيرة على فأرة جهاز الكمبيوتر. وهذا ما أحدث ويحدث ثورة هائلة في مفاهيم ومعايير العمل الصحفي، حيث باتت مواقع مثل "فيس بوك" و"تويتر" وغيرها مصدراً مهماً للأخبار بعدما ابتكرت في الاونة الاخيرة لونا جديدا يحاكي المجلات في تناوله للموضوعات وهي صفحات كاملة يمكن للقارئ ان يتصفحها عبر شاشة جهازه ويقوم بالاشراف على هذه الاصدارات الاليكترونية شكلا وموضوعا مجموعة من الصحفيين الشبان الذين لم يجدوا لآنفسهم مكان وسط الصحافة الورقية .و هذه المجلات أيضا لم تتخل عن الهيكل الكامل لآي جريدة أومجلة من رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير ومحررين متخصصين ومخرجين صحفيين ومع ذلك قرروا ألا يقصروا الكتابة في هذه الآصدارات عليهم وحدهم بل فتحوا باب المشاركات للجميع .

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر