الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

تكنولوجيا المستقبل.. وإكسير الحياة
يقدمها: السيد نعيم

النانو.. تكنولوجيا المستقبل والتى تدخل فى تفاصيل عديدة علمية وفنية دقيقة.. إنها تقنية متقدمة للغاية.. لا يزال الحديث عنها يتسم بالغموض وعدم الفهم العميق لفوائد النانو وقيمته الكبيرة فى حياتنا.
ويقول الدكتور أحمد فؤاد باشا أستاذ الفيزياء بكلية علوم جامعة القاهرة فى كتاب جديد صدر مؤخرًا بعنوان تكنولوجيا النانو وتوقعات المستقبل إنه لابد أن ننتبه إلى ضرورة الأخذ بتكنولوجيا التصغير ونتعرف على أهم معالم مسيرتها ومقومات تأسيسها ومجالات استخدامها فى الحاضر والمستقبل حتى لا تتأخر أمتنا الناهضة عن ركب الحضارة المعاصرة مثلما تأخرنا من قبل فى مجالات أخرى حاكمة الآن مثل تقنيات الفضاء والطاقة النووية والثورة المعلوماتية والاتصالات وغيرها من التقنيات الحديثة والمتطورة.
لكن ما المقصود بتكنولوجيا النانو؟.. يقول مؤلف الكتاب إن كلمة نانو تعنى فى اللغة اليونانية القديمة القزم أو الصغير واستخدمت فى الاصطلاح كسابقة أو بادئة PREFIX تلصق بأول المصطلحات الدالة على وحدات القياس المعروفة كالمتر والجرام والثانية تعنى جزءاً واحداً من ألف مليون جزء من هذه الوحدات فيكون النانومتر مساويا لجزء من ألف مليون جزء من الجرام ويكون النانو مساويا لجزء من ألف مليون جزء من الثانية.
وعلى سبيل المقارنة يبلغ قطر الذرة المنفردة حوالى 0.1 نانومتر، أى جزء من عشرة آلاف مليون جزء من المتر بينما يبلغ قياس قطر شعرة رأس الإنسان حوالى ثمانين ألف نانو متر ولهذا فإن الجسيمات التى تكون أبعادها فى نطاق مقياس النانو ما بين نانو متر واحد ومائة نانو متر لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
ويمضى د. باشا قائلا : إنه إذا كان مصطلح تكنولوجيا التصغير يطلق على ذلك الاتجاه المحموم نحو التعامل مع عالم المتناهيات فى الصغر على مستوى الذرة ونواتها فى مقابل عالم المتناهيات فى الحجم الذى يبدأ من كل ما تبصره أعيننا وأجهزتنا فى عالم المشاهدات على الأرض أو فى الفضاء الكونى الفسيح.
وقد شاع استخدام مصطلح تكنولوجيا النانو فى السنوات الأخيرة كتعبير عن الاتجاه العالمى نحو التحكم فى تركيب المادة وترتيبها على مستوى الذرات والجزيئات والإفادة من الظواهر الجديدة التى تظهر فى هذا النطاق لان خصائص أى مادة تعتمد على حجم بنيتها الدقيقة التى قد تختلف فى خصائصها اختلافا جذريا عن خصائص المادة الأم نفسها فى أحجام كبيرة، فضلا عن أن اختلاف ترتيب ذرات المادة نفسها يمكن أن يسفر عن تكوين مواد جديدة تماما.
وقد ورد أول استخدام لمفهوم تكنولوجيات النانو وليس للمصطلح ذاته على لسان عالم الفيزياء الأمريكى ريتشارد فينمان الحائز على جائزة نوبل فى الفيزياء عام 1965 فى محاضرته الشهيرة هو عام 1959 حول آفاق التصميم بحجوم صغيرة وذلك خلال المؤتمر السنوى للجمعية الفيزيائية الأمريكية وطرح فكرة التحكم فى الأشياء عند مستوى متناهى الصغر والتى قامت عليها فيما بعد تكنولوجيات النانو عن طريق بناء المواد وتشكيلها باستخدام الذرات أو الجزيئات المفردة فى كل مرة للحصول على مخرجات جديدة غير متوقعة، مشيرا بذلك إلى الإمكانيات الهائلة فى عالم الذرات والجزيئات والفكرة أساسا تعود إلى الفلاسفة والعلماء الأوائل عندما حاولوا تغيير الخصائص الكيمائية للمواد على أمل الحصول على أكسير الحياة أو حجر الفلاسفة بحثا عن الشباب الدائم ورغبة فى تحويل الرصاص والنحاس إلى فضة وذهب فهم كانوا يعلمون بذلك أن تجاربهم لتفاعل المواد قد تحقق ما يحلمون به للحصول على المركبات التى يريدونها أى أنهم بلغة عصرنا يحاولون استخدام تكنولوجيا النانو عن طريق الدمج بين ذرات أو جزيئات المواد المتفاعلة أما مصطلح تكنولوجيا النانو أو التقنية النانوية كما عربه مجمع اللغة العربية بالقاهرة فى مقابل NANOTECNOLOGW لأول مرة العالم اليابانى نوريو تاينجوش بجامعة طوكيو للعلوم فى بحث نشره عام 1974 وعرفه بأنه ينطوى بصورة رئيسية على معالجة المواد وفصلها أو دمجها وإعادة تشكيلها ذرة بذرة أو جزيئات بجزئ وفى ثمانينات القرن تعمقت هذه الفكرة الأساسية على يد الدكتور أريك دريسكر الذى أسهم فى تطوير هذا المجال بعدة محاضرات وكتب من بينها آلات الإبداع والعصر القادم هو عصر التقنية النانوية أو المنظومات النانوية الآلية الجزيئة، التصنيع، الحوسبة وتوالت على إثر ذلك بحوث واكتشافات عظيمة فى مجال علوم وتقنيات النانو.
 

E-mail :ELsayednaiem@hotmail.com

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر