الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

في العام الثاني للثورة
ميدان التحرير:متظاهرون مشكوك فى أمرهم

وبلطجية مقيمون وثورة مستمرة

استطلاع وتصوير: حسام هجرس

 

لماذا أنتم مستمرين فى الثورة؟ كان هذا السؤال بداية الحديث مع ثوار الميدان، وتحديداً داخل الخيام الموجودة في حلقة الميدان الرئيسية، لمعرفة أسباب الإعتصام والدعوات بالعصيان المدنى، وعدم فض الإعتصام على الرغم من مرور عام بأكمله على تنحى رئيس مصر السابق، وسقوط رموز نظامه.


"وسيلة ضغط"


فى البداية قال أحمد رمضان، انا فى التحرير لأنه لا يوجد وسيلة أخرى للضغط على المجلس العسكرى، وأستنفذنا كل الوسائل وبطرق سلمية، وحتى الآن لم نرى التغيير المطلوب، فبعد عام من الثورة الأمور تزداد سوءاً والأزمات كثيرة والمجلس نجح فى تقسيم الشعب لجموع متفرقة ومتعددة. مشيراً أن الثورة ستسمر للضغط على المجلس العسكرى حتى يسلم السلطة كاشفاً أنه لا يوجد شارع فى مصر يخلو من البلطجية، ووفقاً للإحصائيات فإن عدد البلطجية فى الشارع المصرى يبلغ 650 ألف بلطجى، ولفت أحمد أنه لا يصح ان نتحدث عن رقعة لا تزيد عن نصف كيلو كأنها منبع ومستقر للبلطجية ونتجاهل كل مصر وعلى حد قوله فإن هذا ظلم بين وتشويه ممنهج ومتعمد.


"عصيان فاشل "


وقال أحد الثوار أن موضوع العصيان كان جولة من الثورة، ونحن فى حالة حرب مع نظام يصارع من أجل البقاء وقوى ثورية مستمرة فى الشارع من أجل التغيير الحقيقى، ومن ضمن التصعيد كان العصيان الذى فشل، وعدم إستجابة الناس لهذا العصيان، لأن الناس لم يصلها بعد معنى العصيان، وآخر قال أنه معتصم منذ شهر فى التحرير، وظروفه مستورة إلى حد ما وتسمح له بالتواجد فى التحرير، وهناك أشخاص من خارج الميدان يساعدونا بمساعدات رمزية من اكل وشرب، وللآسف هناك من يحاول قلب الطاولة على الميدان ويشوه صورتنا.


" قتل وإراقة دماء"


محمد عبد الحليم، من داخل خيمة على جانب حديقة الميدان، قال أنه فى التحرير لأن النظام البائد مازال موجوداً ، وسبب وجوده الرئيسى هو أبنه الذى يبلغ من العمر 5 شهور ويتمنى ألا يرى الحياة التى رأها طوال حياته، مشيراً أن الشارع هو قوة الضغط الوحيدة على المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ومجلس الشعب، ولا يستطيع الإنتظار لأن ثقته فى الجيش أنعدمت، مضيفاً أن مبارك قال لهم أنتظروا 6 شهور حتى يُسلم السلطة ولم يتركوه، فيكف يمكن ترك الجيش وهناك مزيداً من القتل وإراقة الدماء.

"لا أنكر أن التحرير فيه بلطجية و متسولين" بهذه العبارة بدأ المحاسب، أحمد سمير حديثه إلينا، قائلاً لا أحد يستطيع أن ينكر هذه الحقيقة ولكن لا بد ان ندرك حقيقة غائبة عنا، وهى أن التحرير أستطاع ان يحتضن الفقراء الذين يعيشوا على البيع والتسول، هؤلاء الأشخاص أفراد فى نفس المجتمع الذى نعيش فيه، والنظام السابق لم يحتضنهم بالعطف والرعاية، فمن المسؤول عن فقير أو عاطل فى المجتمع، من الذى صنع البلطجى، أقولها بصراحة وأرجوا أن يستجيب لندائى أحد، التحرير لم شمل الكثير من الفقراء والبلطجية والثوار والشىء المشترك أنهم بحاجة لمجتمع جديد بعد الثورة قادر على التعامل بعطف وتوفير الحياة الكريمة لجميع الطبقات.


"طبقة معدمة "


أما سعاد أحمد، موظفة بقطاع التعليم، فتقول أنها كانت تتعاطف مع الميدان أثناء الثورة، وكانت ترى الثوار الحقيقيون، وترى من ينظف الميدان ومن يجمله، أما الآن فالمظهر الغالب هو البلطجية والباعة الجائلون، وعلى حد قولها أن مظهر الناس غريب، فمن يدقق فى وجههم يرى أنهم طبقة معدمة، بحاجة إلى جدية فى التعامل معها ومعرفة من يمولها ويساندها.

أحد المعتصمين داخل خيمة بوسط الميدان، أشترط أن حديثه لا يمثل الثوار ولكن يمثله شخصياً، وقال أنا اتفق أن ميدان التحرير أصبح مرتعا للبلطجية ولكن هناك ثوار حقيقيون، هناك شباب نابض يحلم ليعيش، وحتى الحلم ينهار بفض الإعتصام وعدم تحقيق أى طلبات، وبعض وسائل الإعلام المصرية تشوه الصورة الحقيقة للميدان.

عجوز أخر في الميدان قال إن مشكلته ان مرتبه 140 جنيهاً، فكيف يستطيع ان يعيش هو واولاده، مضيفا "ماذا فعلت الثورة حتى الآن"،أعتصمنا عشان تتحسن معيشتنا، والآن المرتب هو هو وبردو مش عارف أعيش، خلينى معتصم أحسن"


"أنا ضد العصيان "


أحمد السيد، قال أنه أصبح ضد التحرير بعد الدعوات بالعصيان المدنى لأنه سوف يوقف البلد، وبذلك نزود الطين بله، حتى لو هناك مشاكل مع الجيش والداخلية، والإضراب العام يعنى أننا نوقع بلد بحجم مصر بأكملها، ويستغرب لماذا فئة من الناس تهيج الرأى العام، والحل ليس بإضراب، وأريد ان تمشى الحياة، وننتظر فترة إنتهاء المجلس العسكرى، وأشيد بالأشخاص التى عملت "أوفر تيم" من أجل تحسين الإقتصاد المصرى وإثبات أن الشباب المصرى هم الأفضل

هند محمد، قالت أنها ضد أى حد يقتل الشباب، وضد توقيف عجلة الإنتاج أكثر من ذلك، قائلة "احنا مشلناش حاجة من النظام، الثورة قامت وهناك ناس بتموت من الجوع، والعصيان سوف يموت الناس أكثر، وإلى حد ما هناك ناس أخدت حقها، فيجب أن ننتظر أكثر من كده، وانا مش ضد أى حد حتى لو من فوق ليه ذقن ومن تحت شورت".

وفى ذات السياق قال محمد عبد الرحمن المحامى، أن الإعتصام والتظاهر حالياً يؤدى إلى إهدارمقدرات الوطن، ويجب ان نحث الناس على العمل والإجتهاد، ونحمى بعضنا، ونحن امام دول أوروبية تتمنى هذا الضرر، من قلبى ومن قلب كل مصرى حر، انظر إلى شكل الميدان الآن، ودقق فى الخيام، ومن بداخلها، ونحن أنتظرنا 60 عاماً، فلا نستيطع أن ننتظر 3 شهور، والحقائق أن الأحزاب والناس تتطلب بقاء الجيش لفترة لضمان الأمن، وأتسائل ماذا نستفيد من وقف حال البلد أكثر من ذلك.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر