الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

مخاطر حرب الفضاء.. تهدد العرب
يقدمها: "السيد نعيم"


فجرت المحاضرة العلمية التي ألقاها الخبير الدولي في مجال الأمن ريتشارد كلارك في أبوظبي حول "حرب الفضاء الإلكتروني" العديد من المخاوف خاصة وأن ما بين 20 إلي 30 دولة منها روسيا والصين وبريطانيا وإسرائيل وإيران بدأت تستخدم هذا الفضاء لأغراض عسكرية وحذر الخبير الامني من أن فلسفة الفضاء الالكتروني وهجماته في أثناء الحرب تتميز بإمكانية الخروج من الفضاء الالكتروني إلي البعد المادي وإحداث اضرار جسيمة مثل تدمير المحطات الكهربائية واخراج القطارات عن القضبان وإحراق خطوط نقل الطاقة ذات الضغط العالي وتفجير خطوط أنابيب الغاز وتحطيم الطائرات وتعطيل عمل الاسلحة واخفاء اموال وايقاع وحدات العدو في كمائن.
وعندما يؤكد كلارك أنه في الوقت الذي لا تكون الحرب قائمة فإن محاربي الفضاء الالكتروني يقومون بأعمار انتقامية مثل التجسس الالكتروني الذي يصعب كشفه والتجسس الصناعي علي نطاق واسع وتشير بعض التقديرات إلي أن كمية البيانات المسروقة في حدودآلاف "التيراباتيات" أي ما يعادل عشرة أضعاف كمية المعلومات المخزنة في مكتبة الكونجرس الأمريكي.
هجوم شرس

فاذا كانت الولايات المتحدة وروسيا قد فشلتا حتي الآن في الاتفاق بشأن كيفية مواجهة مخاطر الهجمات عبر الفضاء الالكتروني والتي يمكن أن تسبب فوضي ودماراً في انظمة الكمبيوتر والانترنت.. فان واشنطن تؤكد أنها تتعرض يوميا لنحو 50 ألف هجوم الكتروني وأن عدد كبير من تلك الهجمات ضد أهداف امريكية تأتي من روسيا والصين.. لكن الصين من جانبها تؤكد عبر موقع وزارة الدفاع الصينية أن هذا الموقع شهد 3.2 مليون هجوم من متسللي الانترنت في الشهر الأول من تشغيله وأن عدد هجمات المتسللين بلغ 230 مليون هجوم أي بنحو خمسة الاف هجوم في الدقيقة وكانت هذه الهجمات الالكترونية لسرقة المعلومات أو تعطيل العمليات في أكبر جيش في العالم وهو الجيش الصيني.
لهذا قررت الولايات المتحدة انشاء قيادة الكترونية للاشراف علي جهود الجيش الامريكي لحماية شبكات الكمبيوتر الخاصة به والعمل في الفضاء الالكتروني وذلك بعد الهجوم الكاسح الذي تعرضت له الصين وتحسبا من تعرض امريكا لمثل هذا الهجوم.

استراتيجية أمنية

الخبير الأمني كلارك نصح في محاضرته البلدان العربية بضرورة اعتماد استراتيجية امنية دفاعية ضد أي تهديدات محتملة في حرب الفضاء الالكترونية وضد التهديد اليومي المتمثل في التجسس الالكتروني والقرصنة مثلما حدث لمكتب المستشاره الالمانية ميركل ومكتب وزير الدفاع الامريكي وجامعة جونز هوبكنز.
وكانت التهديدات بشن حرب اليكترونية قد تصاعدت خلال الفترة الماضية واتضح ذلك من خلال حالات اقتحام غير مسموح بها لانظمة الشبكات والمواقع الحكومية في بعض دول العالم وثبت أن البنية التحتية الامريكية مثلا مازالت هشه وقابلة للاختراق كما اكدت ذلك شبكةCNN .
الرئيس الامريكي اوباما من ناحيته اكد أن التهديد الالكتروني هو أحد أكثر التحديات خطورة علي الأمن الاقتصادي والقومي للولايات المتحدة.. ولذلك استحدث اوباما منصب منسق الأمن الالكتروني وذلك للاشراف علي خطة شاملة لتأمين البنية التحتية "الرقمية" للولايات المتحدة.. وتمثلت التحديات التي تواجهها اقوي دولة في العالم في عدم وجود العدد الكافي من خبراء تقنية المعلومات الحديثة والقيادة غير المنظمة للعاملين في الامن المعلوماتي إلي جانب بطء عملية التوظيف التي لا تشجع علي الالتحاق بهذا المجال وتوظيف مدراء واخصائيين في مجال الموارد البشرية ممن لا يجيدون اختيار المرشحين لوظائف التقنية المعلوماتية الأمر الذي يتطلب ضرورة وضع استراتيجية لتوظيف وتدريب خبراء الشبكة المعلوماتية وتشجيع الامريكيين في الجامعات والقطاع الخاص علي تنمية مهاراتهم التقنية وتدريب الموظفين الفيدراليين علي تلك التقنية وتقديم منح دراسة في مجال أمن الشبكات المعلوماتية.

استعداد العرب

وفي ظل هذه الاخطار التي تشكلها تهديدات حرب الفضاء الالكترونية والذي قطعت فيه اسرائيل شوطا كبيرا مع مجموعة من الدول الأخري.. ماذا سيفعل العرب خاصة مع هذا التطور التكنولوجي المذهل والذي أصبح خطر فعليا يدق الابواب.. حتي الآن لم نسمع عن دولة عربية واحدة بدأت تستعد بخطط دفاعية ضد التهديد بحرب الفضاء الالكترونية حتي الامارات التي تعتبر اكبر مستخدم ل "الانترنت" في الشرق الأوسط تعقد الندوات والمحاضرات فقط ولكنها لم تفكر حتي الآن في تبني هذه الاستراتيجية الدفاعية وينطبق الحال علي بقية الدول العربية الأخري.
E-ELsayednaiem@hotmail.com
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر