الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

حصاد اقتصاد 2010.. موعد مع الغلاء

رشوة مرسيدس..حظيت بدور البطولة  

ومازال الذهب .. يعلو ويرتفع

كتبت : علا على

شهد عام 2010 العديد من الأحداث الاقتصادية التي مرت بمصر،  كان أهمها معاناة محدودي الدخل من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والارتفاع الغير مسبوق للذهب ، حتى استحق لقب عام 2010 موعد مع الغلاء، ولم تخلو الساحة الاقتصادية من قضايا هامة شغلت الرأي العام ، واستحقت عن جدارة  من وجهة النظر الإعلامية قضية رشوة مرسيدس بنز على دور البطولة فى قضايا الفساد، رغم ان مثل تلك الصفقات الكبرى تتم نظير عمولات للوسطاء فتصبح عمولة مرسيدس وليست رشوة مرسيدس، واى ان كان هذا المسئول المتورط بتلقى العمولة فهذا يدفع به لدرجة عدم النزاهة، وتأتى بعد تلك القضية قضية بطلان عقد مدينتى المبرم بين مجموعة طلعت مصطفى ووزارة الإسكان والذي أتى بالمفاجأة بوقف حكم بطلان العقد، وتدخل الأجواء السياسية على الساحة الاقتصادية من خلال قضية تصدير الغاز لإسرائيل، وكان من ابرز الأحداث أيضا خروج دكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار  من الوزرة الى المنصب الرفيع فى البنك الدولي ,  ورحيل ماجد شوقى بقدوم سرى صيام رئيس البورصة المصرية حاليا، وأخيرا يختتم الجميع نهاية العام بتوقعات اقتصادية متفائلة ووردية للعام القادم. 
 

 

 

2010 موعد مع الغلاء

فجأة تحولت الطماطم من قائمة أساسيات المطبخ المصري إلى زائر عزيز بعد ارتفاع أسعارها والتى تجاوزت أسعار الفاكهة المستوردة، وأصبحت مشكلة استراتيجية تناولتها الصحف وبرامج التوك شو وأبحاث الاقتصاد المنزلي و مراكز استطلاعات الرأي، وأصبحت أداة ضغط على المسئولين والنظام بعد ظهور الغضب الشعبي مما كان له الأثر في ظهور العديد من المسئولين أمام أجهزة الإعلام لطرح الأسباب والحول، وبعد موجة غلاء الطماطم رصد التقرير الشهري للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجعا واضحا فى أسعار الطماطم والكوسة خلال نوفمبر 2010 قابله صعود أسعار السكر والدقيق والزيت بينما استقرارت اللحوم والبقوليات، حيث وصل سعر طن السكر إلى 5900 جنيه بزيادة 72

تراجع كميات اللحوم المستوردة

وشهد هذا العام تراجع واردات مصر من اللحوم منذ شهر يناير حتى أكتوبر لعام الى 80 ألف طن مقارنة بالعام الماضى والذى وصلت فيه الى 250 ألف طن، وكان من اهم أسباب هذا التراجع إحجام الشركات عن الاستيراد فى أعقاب مشكلة قرار اللحوم الهندية المصابة بالساركوسيست، بعد دخول كميات كبيرة من تلك اللحوم المصابة للسوق المصرى، ويصل عدد الشركات التى تقوم باستيراد اللحوم حاليا مابين 15 و 20 شركة من بين 102 شركة مقيدة طبقا لما أقرته رابطة مستوردى اللحوم، كما شهد هذا العام قرار وزير الزراعة بمنع سفر لجان فحص اللحوم لأوروبا وأمريكا وبعض دول أمريكا الجنوبية على اعتبار ان هذا القرار سيسهم فى الإسراع بإجراءات الاستيراد وتقليل المدة الزمنية والنفقات.

 

الحد الأدنى للأجور400 جنية......تحت خط الفقر القومى والدولى معا!!!!

صدر عن المجلس القومى للأجور زيادة الحد الأدنى للأجر الشامل إلى 400 جنية فقط ، وقد شهد هذا القرار العديد من المناقشات الساخنة على اعتبار أن هذا المبلغ لا يصلح حد ادنى للراتب الشامل ولا للراتب الأساسى على الرغم من أن خط الفقر القومى هو 656 جنية، وهذا يجعل العامل المصرى تحت خطى الفقر القومى والدولى معا، بالإضافة إلى أن الأجر الشامل لا يمكن تحديده بقرار، لأنه يتضمن جزءا متغيرا هو العلاوات والبدلات والمكافآت، ومن الصعب قياسه او ضبطه أو مدى التزام أصحاب الاعمال بتطبيقه كونه يتغير من شهر لأخر حسب ظروف العمل.

الذهب .....ومازال الصعود مستمرا

تواصل أسعار الذهب العالمية تحطيم أرقامها القياسية التي سجلتها منذ بداية العام وحتى نهايته مدفوعة بتوجه المستثمرين إلى التماس الأمان في المعدن النفيس هربا من حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية والمالية العالمية.

وسعر الذهب ارتفع بحوالي أربعة أضعاف ونصف خلال عشرة سنوات منذ عام 2001 ، وارتفع سعره خلال هذا العام بنسبة 28% والسوق الصعودية للذهب والمستمرة منذ عدة سنوات أسهمت باتساع قاعدة المستثمرين والمضاربين وخاصة خلال الأربع سنوات الماضية في ظل التأثيرات السلبية للازمة المالية العالمية بحيث أصبح الذهب احد الأصول الاستثمارية والذي أدى بدوره إلى تجاوز مشتريات المستثمرين من الذهب على مستوى العالم خلال العام الماضي مشتريات تجار المجوهرات لأول مرة منذ ثلاثة عقود في ظل حملة تسويق قوية للمعدن النادر تستهدف استمرارية رفع سعره ووصل متوسط سعر الجرام عيار 21 الى 225 جنية وعيار 18 الى 193 جنية ، ومازال الارتفاع مستمرا.

قضايا اقتصادية .... كبرى

لم يخلو هذا العام من القضايا والمحاكم التى تمس كيانات اقتصادية كبرى فى البلد وكان من اهم تلك القضايا والتى شغلت الرأى العام كانت قضية بطلان عقد مدينتى لمجموعة طلعت مصطفى وتأتى بعدها قضية

 

 عقد "مدينتي"

حالة من الترقب سيطرت على الرأي العام بمصر إزاء قضية بطلان عقد مدينتى التابعة لمجموعة طلعت مصطفى وبين وزارة الإسكان وساهم هذا فى العديد من التأثيرات على سوق العقارات والأسهم العقارية بالبورصة ولكن جاءت المفاجأة الكبرى بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الذي يقضى ببطلان العقد المبرم بين وزارة الإسكان ومجموعة طلعت مصطفى لتخصيص مساحة 8000 فدان للمجموعة تمثل الأرض المقام عليها مشروع مدينتي، وترجع القضية إلى ، أن الوزير سليمان كان قد وافق في أغسطس 2005 على منح مجموعة طلعت مصطفى 20 كيلومتراً من أراضي الدولة وفق قانون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر عام 1979, على الرغم من أن القانون الجديد الصادر عام 1998 يحظر منح الأراضي من دون مزاد علني رسمي.

 

و كشف الجهاز المركزي للمحاسبات أن عقد وإجراءات بيع أراضي مشروع "مدينتي" لشركة طلعت مصطفى، مخالفة للقانون، وذلك بدءاً من الإجراءات حتى حصة الدولة من المشروع التى تصل نسبتها إلى 7% من الوحدات.

إنهاء أزمة عمر أفندى

جاء قرار مركز القاهرة للتحكيم الدولي والتجاري بأحقية الشركة القومية في الحصول علي مبلغ‏59‏ مليون جنيه تمثل‏10%‏ من قيمة صفقة شراء عمر افندى لم تسددها شركة أنوال علي اعتبار أنها كانت تطالب الشركة القومية بسداد مبلغ‏135‏ مليون جنيه تمثل نسبة القروض والفوائد التي حصلت عليها دون الرجوع للشركة القومية وقضي المركز بأحقية أنوال في الحصول علي مبلغ‏1.1‏ مليون جنيه قيمة الغرامة الموقعة علي شركة عمر أفندي من قبل الهيئة العامة لسوق المال قبل اتمام الصفقة لتنتهى أزمة عمر أفندى بوجود محمد متولي المشتري الجديد واستعداده لسداد الالتزامات الخاصة بقرار التحكيم وسداد الالتزامات الخاصة بالشركات وارضاء جميع العمال الذي يعملون بها

رشوة مرسيدس ..... ؟!!

تستحق تلك القضية ان تكون أقوى بطولة فى قضايا الفساد، من وجهة النظر الإعلامية ولكن حقيقة الأمر في العرف التجارى ان تتحول تلك القضية من مسمى رشوة الى مسمى عمولة، فدائما ما تتم الصفقات الكبرى نظير عمولات للوسطاء،  ويشار للصفقة بالفساد اذا كانت تحوى ما يضر بالمصلحة العامة فكانت حالة من الترقب والانتظار انتابت الرأي العام والإعلام حول  ما سمى برشوة مرسيدس او بالأصح من هو المسئول المصرى المتورط فى تلقى رشاوى من قبل شركو ديملر بنز الالمانية  ففى ابريل كشفت عريضة اتهام تقدمت بها هيئة سوق المال الامريكية، تفاصيل واقعة تقديم شركة ديملر بنز المصنعة لسيارات مرسيدس رشوة  لتسهيل شراء الحكومة سيارات ومعدات الشركة الالمانية، حيث تقدمت تلك الشركة رشوتين لاحد المسئولين، الاولى بين عامى 1998 و2004 بمبلغ 1,1 مليون مارك ألمانى والثانية بنحو 322 ألف يورو،و كانت شركة ديملر بنز أقرت أمام المحكمة الامريكية بدفع رشاوى لموظفين فى الحكومة المصرية . 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر