الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

مطرقة القروض متناهية الصغر على رءوس الكادحين

       هل حققت اهدافها المقررة لتغيير الحالة المعيشية لعملائها  ؟

       دراسة أجنبية ترصد الجانب السلبي للتمويل متناهي الصغر وتستشهد بالمنطقة العربية  

       وزارة المالية ترى ان 80 % من المقترضين يستخدمون القرض لتوسيع مشروعاتهم القائمة ويحققون عوائد ربحية !!

       واستطلاع ميدانى يرصد  حالة 100 مقترض  85% منهم يستخدمون القرض لأغراض استهلاكية (فك أزمة)

       محمد يونس : مصر من أقدر الدول على تحقيق التنمية الاقتصادية بقوتها البشرية

 تقرير: علا على

كشف تقرير صادر عن شبكة التمويل الأصغر للدول العربية فبراير 2010أن عدد المنتفعين من القروض متناهية الصغر في مصر وصل إلى مليون و328  الف و 416 عميل لتصبح مصر في المرتبة الأولى من حيث عدد العملاء المستفيدين بنسبة 42% من إجمالي المنطقة العربية. وهذا يشير الى ان مصر الاولى عددا وليس أداءا  فاذا كانت القروض المتناهية الصغر وسيلة من وسائل مواجهة الفقر ، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الطاقة الانتاجية فان بعضا من المعوقات وسوء تخطيط بعض الإدارات وسلبية وانعدام قدرة المقترضين على الانتاج والاستثمار متناهى الصغر تحول دون تحقيق اى تنمية بل تصبح آلية من آليات الفشل التنموى فى شتى المجالات وخاصة مكافحة الفقر، فتصبح القروض متناهية الصغر مطرقة على رءوس الكادحين، ورغم هذا تؤكد مئات الدراسات والتقارير والابحاث الميدانية الخاصة بتقييم الاثر الانمائى لبرامج التمويل متناهى الصغر على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز وتمكين دور المرأة فى البلدان النامية، ولكن على الجانب الاخر السلبى ممكن ان يتحول التمويل متناهى الصغر الى مديونية صغيرة طبقا لما قدمه الباحث والخبير الاقتصادى الامريكى ديل أدمز فى كتاب (أخطاء التمويل متناهى الصغر نظرة نقدية) وذكر  الكتاب الاخطاء التمويلية فى دول العالم الثالث وكان منها على سبيل المثال مصر والأردن فجاء على لسان كيم ولسون استاذة الاقتصاد بجامعة ميدفورد بالهند ان الشيء الوحيد الذي تستطيع مؤسسات التمويل الصغير في استدامته هو الفقر ان لم تكن بقدر المسئولية الاجتماعية.

        وبالمقارنة بالدراسة الميدانية لسنة 2008 التى أعدتها وزارة المالية المصرية بالتعاون مع بعض الهيئات الدولية كبرنامج الامم المتحده الانمائى نجد انها خلصت الى نتائج تثبت ريادة قطاع التمويل متناهى الصغر فى مصر فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشريحة الفقراء الناشطين اقتصاديا ... وهذا على عكس الواقع الحقيقى فالدراسة الميدانية التى أعدتها وزارة المالية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائى كانت صادقة فى واقع الأسئلة على المقترضين ولكن جاءت إجابات المقترضين غير صادقة خوفا من حجب الإقراض عنهم إن تحدثوا بالبيانات الحقيقة وجاءت نتائج الدراسة المسحية الصادرة بعيدة تماما عن الحقيقة فتنبين نتائج المسح ان العملاء الذين مضى عليهم ثلاث سنوات أو أكثر من الاشتراك فى برنامج تمويل متناهى الصغر، يكسبون ارباحا شهرية تزيد فى المتوسط بنسبة 25% عن أولئك الذين انضموا حديثا باحد البرامج

أفاد 82% من المبحوثين (الذين تم عليهم عمل الدراسة) بان استخدامهم الاول للقرض سيكون لتوسيع مشروعهم القائم وقال 10% انهم سوف يستخدمونه اساسا فى رأس المال العامل ويتبقى 8% فقط هم الذين يستخدمون القرض لأغراض استهلاكية .

       استطلاع ميدانى   

السؤال هنا هل تمكنت برامج مؤسسات التمويل متناهى الصغر فى مصر من الوصول الى تحقيق اهدافها المقررة من حيث تغيير الحالة المعيشية لعملائها المستفدين ام لا؟

وللرد على السؤال توجهنا الى احد الجمعيات الأهلية لتنمية وتمويل المشروعات الصغيرة التابعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي وقمنا ببحث أكثر من 100 حالة حتى نتحرى الدقة فى استخلاص النتائج والرد على السؤال فوجدنا ان 85% يستخدمون القروض لأغراض استهلاكية ولا تعود عليهم باى عائد ربح بل تضيف على كاهلهم دين فوائد القرض 10% بجانب غرامة التأخير، وعند الاستفسار عن سبب عدم استغلال القرض فى محله الاستثماري كتمويل لمشروعاتهم الصغيرة جاءت الاجابات متفقه على صعوبة الاستثمار المحلى فى ظل ارتفاع التكاليف وصغر قيمة القرض واغراق السوق المحلى بالمنتجات المستورده الاستهلاكية والغذائية  التى يعجز عن منافستها صناعيا أو تجاريا صغار المقترضين فأين السبيل الذي يتيح إنشاء مشروعات متناهية الصغر،

     تتحدث عبير عبد الحميد احدى المقترضات فتقول تقدمت للجمعية للحصول على قرض بقيمة 1000 جنية، عشان استر بنتى فى زواجها والحقيقة صعب جدا نعمل مشروع او ندير مشروع بالف جنيه يعنى ولا ينفع اصنع حاجة ولا اتاجر فى حاجة انا اشتريت ماكينة خياطة واشتريت الخامات من اقمشة وخلافه ودورت على المحلات عشان تشترى منى، لكن الصينى والتايلندى واكل السوق وتكلفته اقل، ولما فكرت ادخل مع زميلات ليا ونحاول نشترى رسالة من الصين فشلنا لان راس مالنا كله لايكفى ولا الالف جنية تعمل حاجه، احنا بجد عايزين نشتغل وننتج ، تلتقط  طرف الحديث منى حمدى محمود قائلة  كلنا هنا بناخد القرض فك أزمة ولا واحدة ولا واحد من الموجودين أمام شباك الجمعية بيتج حاجة او عنده مشروع ولو فى مشروع صغار الباعة بيشتروا شوية فاكهه وبيبعوها فى السوق، وفوا ئد القرض بتكنس اللى وراكى واللى قدامك

أما ماجدة عبد العظيم فتختلف قليلا عن معظم المقترضات فهى ترى ان سبب مشاكل القروض الصغيره يرجع لتكاسل المقترض وعدم استغلال القرض فى جهته التمويلية وعندما سألنها اجابتنا انها من أكبر المتعثرين فى سداد القرض.

يقول عادل فهمى احد موظفي مؤسسات التمويل متناهى الصغر

هذه المشاريع لو أحسن إدارتها لكانت الدجاجة التي تبيض ذهب لمصر ...

فلدينا قوة بشرية لا يستهان بها ممكن الاستفادة منها فى مشاريع صناعية حقيقية بدل تفتيتها وطحنها فى مشاريع وهمية كأكشاك السجائر وبيع الخضروات فلا بد من الالتفاف الى الصناعات اليدوية والتصنيعية.

  مصر قادرة على تحقيق التنمية  

تحدث إلينا البروفسير محمد يونس أستاذ الاقتصاد ومؤسس بنك جرامين فى بنجلادش والحائز على جائزة نوبل لعام 2006 عن تجربة بنجلادش وبنك جرامين فى مجال التمويل متناهى الصغر  يرى ان البنك يقوم على مبادئ الثقة والتضامن ومساعدة الفقراء على مكافحة الفقر عن طريق تعليمهم المبادئ المالية السليمة حتى يتمكنوا من مساعدة أنفسهم، وتقديم قروض بشروط مناسبة لهم، مع توفير الدعم الفنى بجانب الدعم المالى وتوفير سبل الصناعة والمواد الخام هذا بالاضافة الى ارادة الشعب، وعن مصر يرى بان مصر من أقدر الدول على تحقيق التنمية الاقتصادية بقوتها البشرية.

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر