الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

رغم محدوديتها
الزراعات المحمية .. مطلوبة فى مصر

 

تحقيق: علا على

 

فى مناخ مثل مصر، تصبح للزراعات المحمية أو مايطلق عليها الصوب أهمية قصوى لما لها من ميزات لتحقيق وفرة إنتاجية تسد احتياجات السوق المحلى و الخارجى، هذا ما يؤكده خبراء الزراعة مطالبين بضرورة التوسع الرأسى زراعيا فى ظل التآكل المستمر والمتصاعد في الرقعة الزراعية، وفقدنا لأجود الأراضى، واتباع سياسية الاستصلاح التى تحتاج لعشرات السنين حتى تصل لمستوى انتاجية الأراضى القديمة.

يتحدث لنا الدكتور السعيد عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة عين شمس موضحا أهمية الزراعات المحمية فى مناخ مثل مصر، يجعلها من أهم الدول المنتجة والمصدرة عالميا للمحاصيل الزراعية طوال الموسم السنوى دون التقيد بموسم الحصاد، فالزراعة المحمية عبارة عن تربية رأسية لإنتاج بعض محاصيل الخضر ونباتات الزينة والزهور تحت نظم حماية مختلفة كالحماية من انحفاض درجة الحرارة.

ويضيف د. سعيد ان لتلك الزراعات ميزات متعددة الأوجه من الناحية الاقتصادية والقيمة الانتاجية، وتعتبر من اهم وسائل تحسين كفاءة الاستخدام الخاصة بالمياه، فى ظل محدودية المصادر المائية فى مصر، فهى تستهلك فى المتوسط65% من كميات المياه التي تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة، خاصة لو علمنا ان إجمالي موارد مصر المائية 63 مليار متر مكعب ويمثل الاستهلاك الزراعي منها 85% وبزيادة السكان تحتاج مصر 103.25 مليار متر مكعب عام 2025، وبالتالى تساعد على توفير كميات كبيرة من مياه الرى، بالإضافة إلى ما توفره من أراضى زراعية، وما تحققه من وفرة انتاجية ، فإنتاجية 100متر مزروعة بنظام الصوب تعطى أنتاجية فدان، ولا تتقيد بموعد الحصاد التقليدى، وبالتالى تعطى وفرة انتاجية لكل الخضروات والمحاصيل، لتسد حاجة السوق المحلى والخارجى بالتصدير، وهنا نذكر ان مناخ مصر المستقر مقارنة بدول أوروبا يجعلها فى صدارة الدول المنتجة والمصدرة للمحاصيل إذ ما تم الاستغلال الأمثل للزراعات المحمية. ومن المحاصيل التى يمكن تصدرها تأتى الطماطم والخيار والفاصوليا والبطيخ والفلفل بجانب نباتات القطف والزينة ذات العائد المجزي، فالتكلفة الفعلية لهذا النوع من الصوب تتراوح مابين 250 أو 500 ألف جنية، بعائد ربحى على أصحاب تلك المزارع نبتات القطف يتعدى المليون ويتم تصدرها للخارج.

ورغم تلك المميزات فمازالت الزراعات المحمية فى مصر محدودة الانتشار، نظرا لما تمثله من استثمارات وتكاليف عالية لا يقدر عليها المزارع المصرى، مع العلم بان التكلفة العالية يقابلها عائد ربحى سريع وعالى، وللأسف يحتكر كبار المستثمرين تلك النظم الزراعية والتى من خلالها يقومون بتصدير الانتاج للخارج ويحققون أرباح هائلة، من هنا لابد من العمل على توفير التمويل اللازم للأبحاث الزراعية الحديثة فى هذا المجال وتطبيقها عمليا وبيئيا بمشاركة التنمية المجتمعية والتعاونات الأهلية وتبنى خطة قومية لاستزراع الأراضى وتشغيل الشباب بها، ودراسة السوق داخليا وخارجيا، ونشير هنا إلى البحوث والدراسات التطبقية التى تشرف عليها كلية الزراعة بجامعة عين شمس فى مجال الزراعات المحمية بتمويل أكادمية البحث العلمى والتكنولوجيا، والتى تحتاج لمزيد من التمويل المالى لتخرج البحوث من حيز الأوراق والرف إلى التنفيذ والانتاج.


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر