الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

فساد وتجاهل احتياجات السوق والآسراف وراء تفاقم ديون البترول إلي 61 مليار جنيه

 

تحقيق: علا على

مثلت تصريحات الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء بشأن مديونية قطاع البترول صدمة للكثريين عندما أكد ان مديونية القطاع وصلت إلى 61 مليار جنية، وعندما يتحول القطاع النفطى عن الإدرار إلى الاهدار، وتضخم المديونيات يصبح الوضع مقلق للغاية.
تباينت الأراء والتفسيرات، وتوحدت الأسباب، حول تضخم مديونية القطاع النفطى، بينما جاءت تأكيدات المسئولين وكبار الموظفيين بقطاع البترول للطمأنة وقللت من تقديرات الجنزورى، وقالت إن الوضع المالى لقطاع البترول مطمئن.
ويفسر الخبراء أسباب المديونية إلى عوامل متشابكة أبرزها تكاليف دعم الطاقة والفساد المالى المتعلق برواتب وبدلات ومكافات، وإهدار بالملايين من خلال مستشاريين وترف وأنشطة تروحية ومهرجانات ودعم رحلات وسفروالانفاق على الاندية الرياضية، بجانب إعتماد وزارة البترول على شركاء أجانب فى صناعة البترول في عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير، ويؤكد الدكتور عبد الرحمن جابر، استاذ هندسة البترول ان مديونيات قطاع البترول دائما ما كانت محاطة بسرية تامة، نظرا للإعتمادات المالية المخالفة بجانب إرساء قواعد الفساد المتمثلة فى المرتبات والأجور المرتفعة مقتصرة على القيادات العليا، ورؤساء الشركات والتى تصل مرتباتهم إلى 5 مليون سنويا، إضافة إلى البدلات والمكافأت، ووجود مستشاريين وإدخال كوادر أجنبية وشركاء أجانب أخل بمبدا الاقتصاد الاستراتيجى السياسى ومن ناحية اخرى يأتى دعم المنتجات البترولية، والتى وصلت إلى 100 مليار جنية هذا العام، و استيراد المنتجات البترولية.
ويؤكد الدكتور عبد الخالق فاروق فى حديث له ان الفساد كان مسيطرا على قطاع البترول فيما مضى خاصة وان دعم المواد البترولية المزعوم يأتى نتيجة للفساد فى ترسية التعاقدات فى المواد البترولية لشركات أجنبية بأسعار اقل من اسعار السوق العالمى وفى الوقت نفسه تجاهل الدراسات الجادة والواقعية لاحتياجات السوق المصرى من استهلاك هذه المواد وكانت التعاقدات مع اسرائيل ابرز مثال لهذا الانحراف وقد تكشف وجود فساد وعمولات مازالت محل تحقيقات ولا تتوقف هذه التعاقدات باسعار بخسة على الخارج مثل اسرائيل والاردن واسبانيا بل لبعض الشركات والعملاء الاجانب فى مصرونتيجة لهذه الاخطاء والغبن فى التعاقدات وفى الوقت نفسه حدوث ازمات فى السوق المصرى تضطر الحكومة مع كل ازمة الى الاستيراد وبالادق الشراء من حصة الشركة الاجنبية او العميل الاجنبى المتعاقد عليها مع مصر وبالطبع يقوم الاجنبى بالبيع باسعار بالسوق العالمية الحقيقيةوعندئذ تقوم الحكومة بدفع الفارق بين سعر المنتج البترولى فى السوق المحلى والسعر العالمى الذى يقوم به العميل الاجنبى بالبيع به للحكومةويحقق العميل الاجنبى او الشركة الاجنبية لارباح طائلة من داخل مصر نتيجة التعاقدات الرخيصة والسعر البخس والاهمال والتواطؤ
وعلى العكس من تصريحات الجنزورى والمخاوف أبدت مصادر بوزارة البترول اطمئنانها للوضع المالي لقطاع النفط ومديونياته البالغة نحو 61 مليار جنيه، إعتماد على مستحقات الهيئة العامة للبترول والتى تغطي هذه المديونية، حيث تصل مستحقاتها على وزارة الكهرباء إلى 5 مليارات جنيه، المستحقات على وزارة المالية والتى تتمثل فى فروق أسعار المنتجات البترولية، مثل السولار والبوتاجاز الذى يتم استيراد 92% من الاحتياجات المحلية منه، ويؤكد المصرفيون ان تمويل قطاع البترول يمثل تمويلا منخفض المخاطر، لان الجدارة الائتمانية لقطاع البترول مرتفعة، مما يسهل للشركات الاقتراض من البنوك.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر