الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

هل ينجح الجنزروي .. في وعوده ؟

خبراء اقتصاد: التحديات والاعباء .. تفوق القدرات
1300 مليار جنيه .. ديون داخلية وخارجية
 

تحقيق: علا على

أكد الدكتور كمال الجنزورى، فى حديث له، أنه لدية خطة انقاذ للاقتصاد المصرى خلال ثلاث شهور وانه مستعد للحساب بعد ثلاث شهور فقط اذا لم يشعر المواطن بنتائجها مؤكدا ان خطته مرتبطة بعودة الامن وانه سيعتمد على شخصيات لديهم قدرة على الحركة وفهم بالواقع المحيط حولهم، وواقع الأمر ان الوزارة الجديدة تواجه تحديات وأعباء اقتصادية يجب أن تتخطاها سواء فى ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، ولكن هل تسطيع حكومة الجنزورى فى تلك الفترة الوجيزة بان تنفذ ما وعدت به وتوقف نزيف الاقتصاد المصرى؟!
يقول الدكتور حمدى عبد العليم، أستاذ الاقتصاد: امام هذة الوزارة كثير من التحديات والأعباء، والواقع ان المدى الزمنى لها قصير فبالتالى عليها انجاز العمل والمهام باقصى سرعة، ولا تطرف للتخطيط البعيد فهى حكومة انقاذ عليها اتخاذ التدابير السريعة، فمديونيات مصر الخارجية والداخلية وصلت إلى أكثر من 1300 مليار جنيه و هناك عجز في الموازنة 134 مليار جنيه، وكذلك انخفض الاحتياطى النقدى الأجنبى للبلاد إلى 21 مليار ودخل مرحلة الخطر، لذلك يجب علي الحكومة الجديدة مناقشة مشاكل النقابات العمالية للحد من مشكلة التجمهر والإضراب عن العمل، حتى تدور عجلة الانتاج، وتتحسن الأوضاع المالية، وعلى الحكومة ان تسعى لتوفير فرص عمل وخفض الأسعار ، كذلك من المهم حل مشاكل المستثمرين وتعثرهم المالي نتيجة ما مروا به من مشاكل مالية وتوقف الانتاج وهذا يكون من خلال المصالحة بين رجال الأعمال والضرائب بجدولة المستحقات الضريبية، و فى تلك المرحلة مصر فى حاجة إلى خبير له القدرة على التخطيط والتنفيذ ليعد لها استقرارها الاقتصادى ويوقف نزيف الاقتصاد، وخبرة الدكتور الجنزورى فى التخطيط الاقتصادى تتيح له المضى سريعا فى انقاذ الاقتصاد المصرى، وبالتالى تكون نسبة نجاحه كبيرة فى تحقيق وعوده.
ويتحدث الدكتور أحمد نعيم مدير مركز البحوث الاقتصادية، بان التحديات الاقتصادية أمام حكومة الجنزورى كبيرة، خاصة أن الأشهر الأربعة القادمة هي فترة فاصلة في تاريخ مصر بعد ثورة 25 يناير نظراً للتحديات الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد المصري حين ان المطالب لأساسية للثورة المصرية متمثلة فى عيش حرية كرامة انسانية ولا تتحقق الكرامة الانسانية إلا بالعيش والعدل، و فى ظل الاضطراب السياسى وانقسام الشارع المصرى ما بين مؤيد ومعارض فى ميدان التحرير والعباسية، تصبح مهمة الوزارة الجديدة مهمة انتحارية، ولا يخفى على أحد الوضع الاقتصادى المتأزم مع تزايد العجز في الموازنة العامة للدولة مما يعني انخفاض الايرادات مقارنة بالمطلوب تدبيره لتمويل الانفاق المتزايد الذي يلبي مطالب المواطنين من خلال حد ادني للاجور، وهذا يتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات متسارعة فى محاولة لضخ موارد متجددة للاقتصاد، والدكتوركمال الجنزوري بما لديه من خبرة وقدرة علي التخطيط الاقتصادي والاجتماعي ربما ينجح فى المهمة، خاصة وانه يحظى بسمعة طيبة بين كثير من جموع الشعب، والضمانة الوحيدة لاتمام مهمة الجنزورى هى مؤازرة وتشجيع المواطنين للحكومة على العمل وتوقف المظاهرات، كذلك جميع التحديات الاقتصادية يمكن التغلب عليها باستعادة الأمن والأمان في الشارع المصري.
" صعوبة التطبيق "
يرى الدكتور عبد الخالق فاروق، الخبير الاقتصادى انه من الصعب تصديق وعود حكومة الجنزورى، فى هذا التوقيت العصيب اقتصاديا وسياسيا، والامر لا ينطوى على خبرة إدارية وحنكة سياسية، بل تطلب هذة المرحلة اختيار شخصية وطنية تحظى بتوافق شعبى، والجنزورى لا يحظى بالتوافق الشعبى ولا يمثل فكر ومبادئ الثورة، فتجربة الجنزورى فى إدارة الحكم كان نموذجا لموظف يتلقى الأوامر من الحاكم، وتوجد له وقائع تم غلقها بقرار سياسى، وله أخطاءوه فى مشروع توشكى وهو ما يعرف بعقد العار، حيث كان يدير شخصيا عمليات التفاوض مع الوليد بن طلال فيما يخص بيع قطعة أرض بتوشكى، وخرج من الوزارة مخلفا وراءه عجزا مزمنا فى الميزان التجارى تجاوز 12 مليار دولار بالإضافة إلى زيادة الدين المحلى وبلوغه 200 مليار جنيه مصرى، وعلى هذا فانه من الصعب ان ننتظر الانقاذ ونصدق الوعود من الجنزورى.
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر