الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

انذار شديد اللهجة الى " فيسبوك "
لا .. لالغاء الصفحات الدينية ..
 

تحقيق- نجلاء السيد


الفيس بوك من أخطر شبكات التواصل الاجتماعي فقد استطاع تحريك المياه الراكدة منذ سنوات طويلة في بحيرات الشعوب العربية وتحديدا في تونس ومصر فبات يسيطر علي عقول واهتمامت الشعوب وقد رصد موقع "السي . ان .ان"بالعربية دور مواقع التواصل الاجتماعي في تغيير مصائر الشعوب.

وأشار الموقع إلى تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء فى مصر، الذى أظهر أن الصفحات ذات الطابع الدينى تستحوذ على اهتمام متصفحى موقع |"فيس بوك"، والتى يبلغ عدد مستخدميها نحو 6 ملايين فرد، ممن تقل أعمارهم عن 41 عاما.

وأوضح التقرير أن 2.3 مليون شاب من إجمالى مستخدمى الإنترنت ينحصرون فى المرحلة العمرية ما بين 10 و29 عاما، وأن الذكور هم الأكثر استخداماً للإنترنت، ويأتى موقع "فيس بوك" فى المقدمة.

وأظهر التقرير أن الموضوعات الدينية تحتل الصدارة من بين عدد المصوتين عليها والمشاركين فيها، تتبعها الموضوعات السياسية، كأكثر الموضوعات التى يتم التصويت عليها. ووصل عدد متابعى صفحة "اجعل النبى رقم 1" على "فيس بوك" نحو 3.2 مليون مستخدم، تلتها صفحة "عمرو خالد" بالإنجليزية، التى وصل عدد متصفحيها إلى 2.6 مليون فرد.

لكن مؤخرا يقرر الفيس بوك إلغاء الصفحات الدينية من علي صفحاته فقوبل بحمله قوية من انصار إلغاء القرار حيث إنهم قاموا بعمل صفحة وجهوا فيها انذارا لـ "لفيس بوك" على قراره بإلغاء الصفحات الدينية وتسعي الصفحة المضادة لجمع 100 ألف مشترك على الاقل فى أقل من شهر.

يري أشرف عبد المجيد مهندس أن المصريين يحبون التدين بطبيعتهم ويسعون الي كل ما يحقق لهم هذا، لذلك تري الصفحات الدينية مليئة بالمشتركين.

واشار الي انه بعد نجاح الثورة ظهرت تيارات دينية لم تعط لها الحرية في ممارسة نشاطها في ايام النظام السابق فوجدت من "الفيس بوك" متنفسا لها ومعبرا عن افكارها.

أما هناء السيد مهندسة تقول إنه مع انتشار هذه الصفحات يجب ان نتحري عنها اولا ولا نصدق كل المنشور بها لان هناك افرادا يكتبون كلاما باسم الدين لتشويه صورة المسلمين أمام العالم الخارجي فيظهرون المسلم متخلفا ورجعيا وهذا ليس صحيحا فالدين الاسلامي دين قائم علي اسس متينة لكن هناك بعض الاشخاص ثقافتهم الدينية قليلة تصدق كل ما ينشر بدون إعمال العقل فيما يقال.

وبالنسبة للاعداد الكبيرة علي هذه الصفحات نتيجة لان الدين عند الناس شىء فطري حتي ان لم يكونوا متدينين معتقدين انهم بهذا سيتقربون إلى الله ومن دينهم بالاضافة الي انهم يجدون افرادا يتكلمون بنفس اسلوبهم ويطرحون نفس افكارهم.

اكدت الدكتورة نوال سليمان استاذ علم الاجتماع بجامعة الازهر ان عصر العولمة فرض علي البشرية امورا جديدة عليها لكنها اصبحت في غاية الاهمية بالنسبة لهم كالانترنت والفيس بوك ففي زمن العولمة الفكر عالمي ونحن كمجتمع يجب ان نستخدم هذه الآليات بشكل يخدم المجتمع مثلما حدث ايام الثورة حين قام الشباب بالدعوة للتظاهر عن طريق الفيس بوك .

واشارت الي ان زمن العولمة يجمع بين الحب والكراهية وكل اتجاه يأخذ ادواته التي يحارب بها فنحن بعد الثورة في حالة سيولة لايجب ان نتكلم كثيرا في هذا الوقت ويجب ان نتوحد فما يحدث الان من قيام مجموعة من الجروبات بتشويه صورة رجل الاعمال نجيب ساويرس بحجة انه نشر صور مسيئة للمسلمين وظهور ناس تدعوا الي مقاطعة شركاته فهذا هدم للاقتصاد فالدين الاسلامي والمسيحي دين سمح والثوار الحقيقيون الان يعملون علي الجانب الايجابي فالناس في الخارج تقرأ مصر علي طريقتها ويجب ان يكون المصريون علي وعي ويجب ان نركز علي الكليات التي تجمعنا فيجب ان ننظر نظرة كلية علي مصر اولا .

قالت سليمان: ان الاجهزة الحديثة جعلت من الخاص عاما فكثرت عدد الصفحات الدينية لان الجانب الديني زاد جدا علي حساب الجغرافيا التي ضعفت وبدأت تظهر القومية الدينية فالفيس بوك كوسيلة كانت تستخدم في البداية في علاقات اجتماعية لكن الان هو من اخطر الوسائل التي يمكن ان تساهم في تغيير الكثير من الاشياء لكن يجب ان نوجه هذه الاشياء لخدمة مصر وليس لهدمها وذلك بتوعية الناس بما يجب أن يقال وما لا يقال.

اكدت دكتورة ايمان قناوي المدرس المساعد بكلية الدراسات الانسانية قسم اجتماع جامعة الازهر ان الفيس بوك من اهم انجازات العصر الحديث فشبكة التواصل الاجتماعي هذه استطاعت ان تصنع ثورة .
وقالت ان استغلال الصفحات الدينية في الامور السياسية شىء غير مقبول فخلط الدين بالسياسة من اهم مساوئ التيارات الدينية مثل ماحدث في الاستفتاء علي الدستور وا ستخدام هذه الصفحات في الترويج لآرائهم .

واكدت ان أي مجتمع بعد الثورة يمر بفترة من عدم الاستقرار والهوجاء فالاخوان والسلفيون كان لديهم كبت داخلي في ايام النظام السابق وبعد سقوطه يحاولون نشر افكارهم الان بكل الوسائل المتاحة ومن اهم هذه الوسائل الفيس بوك.

واوضحت ان الاعداد الكبيرة الذي تشترك في هذه الصفحات تنقسم الي قسمين قسم مهتم فعلا بالجوانب الدينية ويتفاعل معها بآرائه وافكاره والقسم الاخر يشترك لانه يريد ان يعرف ما يدور حوله.


 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر