الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

حتي أضحية العيد .. بالتقسيط
العلماء اختلفوا: البعض أجاز. . والآخرون قالوا سنة ولاتجب إلا علي القادر

تحقيق : طلعت الغندور

 

شرع الله عز وجل الأضحية توسعة علي الناس يوم العيد وقد أمر الله أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه اسماعيل فاستجاب لأمر الله ولم يتردد فأنزل الها فداء له من السماء "وفديناه بذبح عظيم" ومنذ ذلك الحين والناس ينحرون بهيمة الأنعام امتثالا لأمر الله باراقة الدماء لانها من أفضل الطاعات ويكره تركها مع القدرة عليها.
وفي ظل الظروف الاقتصادية التي تمربها البلاد انتشرت وسائل تمكن المسلمين من أداء الفريضة وبالتقسيط عن طريق صك الأضحية لحرصهم علي الحصول علي فضلها العظيم.
يقول الدكتور عبدالفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر الأسبق: ان الأضحية من الواجبات عند الإمام أبي حنيفة ومن السنة المؤكدة عند الإمام الشافعي وفيها توسعة علي الفقراء.
وينهي د.عبدالفتاح المسلمين عن اكتناز لحوم الأضاحي في الثلاجات ليأكلوها طوال العام موضحا ان الصحابة في أحد السنين كانوا يقددون لحوم الخراف التي تذبح ويأكلون منها طول السنة ونهاهم رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك وفي العام الذي يليه قال لهم كنت قد نهيتكم في العام الماضي ومن السنة ان توزع الأضحية ثلث لأهل بيتك وثلث لأصدقائك وأخواتك وثلث للفقراء والمساكين وهذه هي السنة التي يجب أن يتبعها المسلمون.
ويري د.عبدالفتاح انه من الأفضل أن يشاهد المضحي ضحيته وهي تذبح أما إذا كان الانسان مريضا أو غير قادر علي تحمل رؤية الذبح فهناك شروط لصك الأضحية إذا اتبعت وتوافرت في هذه الحالة يعتبر بمثابة توكيل وعلي الموكل إليه أن يلزم بشروط الموكل ولا يهدر ثمن الصك في أشياء أخري ويكون أمينا علي التوزيع.
ويتفق معه الدكتور أحمد طه أستاذ الفقه المقارن والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر قائلا لا مانع شرعا من الوكالة في الأضحية ولكن يجب علي الجمعيات التي تقوم بذلك أن تتبع الشروط التي حددها الله تعالي لها.
ويضيف ان الله تعالي شرع الأضحية لذكره وتوحيده فقال الله تعالي "ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات علي ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير".
يري الشيخ فوزي فاضل وكيل الأزهر الأسبق ان الله عز وجل شرع الأضحية توسعة علي الناس يوم العيد خاصة الفقراء والمساكين حيث جاء في الحديث "انما هي أيام أكل وشرب وذكر الله " وأيضا احياء لذكري نبي الله إبراهيم وابنه اسماعيل حيث فدي الله اسماعيل من الذبح بالكبش العظيم.
ويضيف من يقوم بالأضحية بالتقسيط فهذا معناه انه غير قادر علي دفع ثمنها ومن شروط الأضحية القدرة فاذا كان غير قادر فكيف تجب عليه؟!
ويري الدكتور محمد إبراهيم الشافعي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر ان الأضحية سنة والرسول عليه الصلاة والسلام قال هذه سنة أبيكم إبراهيم ولم يقل بحكم وجوبها إلا الامام أبي حنيفة والقول الراجح انها سنة والرسول عليه الصلاة والسلام قال "من وجد في نفسه سعة ولم يضحي فليخرج من مصلانا" ومعني ذلك ان الأضحية سنة مؤكدة وعلي من يجد سعة يضحي أما الفقير غير القادر فليس عليه أضحية.
ويضيف ان الاقتراض أو التقسيط من أجل الأضحية فيه نوع من الكراهة لأن الله سبحانه وتعالي قال "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" وأيضا ليس من السنة فكون الاقتراض أو التقسيط لا أرتضيه لأنه أوجب علي نفسي شيء لم يسنه الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يشرع فمن وجد سعة فليضحي ومن لم يجد فيتذكر ان الرسول صلي الله عليه وسلم قد ضحي عنه عندما قال "عني وعن أمتي" وكذلك من لا يستطيع هذا العام فلينظر للعام القادم أوما بعده عندما يصبح لديه سعة.
وفي المقابل يقول اللواء ممدوح شعبان مدير عام جمعية الأورمان ان الجمعية تقوم بتنفيذ مشروع صك الأضحية منذ سنوات ونالت ثقة كبيرة من المضحين في الانابة عنهم في توصيل اللحوم لغير القادرين في كل قري ومحافظات مصر.
وأكد شعبان ان الجمعية حصلت رسميا هذا العام علي فتوي من دار الافتاء المصرية تتيح شراء صك الأضحية بالتقسيط سواء كانت الأقساط متقدمة علي الذبح أو متأخرة عنه عن طريق عقد شراء الأضحية وعقد توكيل بالذبح حيث يتم تقسيط القيمة علي 6 شهور.
وأشار اللواء ممدوح شعبان إلي ان الجمعية تقوم هذا العام بزيادة أعداد الصكوك لكي تستهدف 2 مليون مستحق باجمالي 20 مليون جنيه حيث تبلغ الكمية التي تقوم بشرائها هذا العام 100 طن من اللحوم البلدية و400 طن من اللحوم المستوردة من البرازيل ويتم ذبحها تحت إشراف اتحاد المؤسسات الاسلامية هناك ولجنة من الأزهر الشريف وفي حضور مندوب الجمعية ولجنة بيطرية للتأكد من سلامتها ويتم الذبح بعد صلاة العيد وحتي رابع أيام العيد حيث تتم مراعاة الشروط الواجب توافرها من حيث سنها وسلامتها طبقا للأحكام الشرعية.
 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر