الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

السلفيون .. مكاسب سياسية ومقاعد برلمانية

كتبت/ علا على


فجأة تحول السلفيون من صحيح العقيدة إلى الإسلام دين ودولة ومجتمع، وبعد ما كانوا يصرون على ان الديمقراطية معادية للإسلام، انقلبوا إلى النقيض وخرجوا بحزب النور ليحشدوا الجميع للتصويت والانتخاب، وفى ظل سيطرتهم على عدد كبير من المساجد والجمعيات الشرعية كجمعية السنة المحمدية، والجمعية الشرعية إضافة إلى أقطاب السلفية من كبار المشايخ كالشيخ أبو إسحاق الحوينى والشيخ محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب واللعب على وتر المشاعر الدينية لدى المواطنين أستطاعوا تحقيق مكاسب سياسية أتاحت لهم مقاعد برلمانية.
ومع ظهور المخاوف المشروعة من قبل النخبة والوسطيين والاقباط والاحزاب الليبرالية إضافة إلى قلق الإخوان خاصة وان التيار السلفى ينظر للأخوان على انهم خارجين عن النهج الإسلامى، وفي محاولة لإرسال رسائل تطمين إلى الداخل والخارج، بعد تقدمهم غير المتوقع في الانتخابات، قال التيار السلفي إن مصلحة البلاد ستكون هي هدفه الرئيسي حتى لو أدى ذلك الى حوار مع إسرائيل، مشددا على أنه يحترم جميع الاتفاقيات التي وقّعتها مصر، بما فيها اتفاقية كامب ديفيد.
وقال المتحدث الإعلامي باسم حزب النور السلفي: لو أصبح الحزب جزءًا من السلطة الحاكمة، فسنبحث أي دعوة تأتي للحوار مع الجانب الإسرائيلي، في إطار المصالح العليا للبلاد، وسنحترم كل الاتفاقيات والمعاهدات، بما فيها كامب ديفيد، بما يحفظ الأمن للشعب المصري، وسنحافظ على جميع الاتفاقيات الدولية.
وقال في تصريحات صحفية: حاليا لا نرى أي مصلحة فى الحوار مع الطرف الإسرائيلي، ولا نرى أي فائدة من الحوار مع الكيان الصهيوني، لكن ربما يصبّ هذا الحوار فيما بعد في المصلحة العليا للبلاد، ووقتها سنقبل به، ويؤكد عماد عبدالغفور رئيس حزب النور السلفي أن مخاوف البعض من اتجاه الحزب إلي تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية مثل إلغاء فوائد البنوك والسياحة لا أساس لها من الصحة، موضحا أن التغيير لابد وأن يكون تدريجيا ويضع في عين الاعتبار الأوضاع التي عليها البلاد في الوقت الحالي، فلابد من تأقلم الشعب المصري معها أولا وهم من سيطلبون تطبيقها فيما بعد.
ولأول مرة تشارك النساء السلفيات فى الحياة السياسية، وتم ترشيح المنقبات استناداً إلى فتوى للدكتور ياسر برهامي، رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، والتي قال فيها "إن الموافقة على ترشح المرأة لعضوية البرلمان هي موافقة اضطرارية لأن رفض ترشح المرأة يترتب عليه غياب السلفيين عن الساحة السياسية وترك البرلمان لمن يخربون البلاد"، حسب وصفه، هنا تحول السلفيين عن صحيح العقيدة كما يرونه إلى صحيح اللعبة السياسية
يرى الدكتور طارق رمضان، المفكر الإسلامى وأستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة فى جامعة إكسفورد، وحفيد الإمام حسن البنا، ان التيار السلفى مدعم ماديا وفكريا من السعودية، واتفقت كثير من المصالح على دعم هذا التيار وان كان يمثل أكثر التيارات تشددا فى مواجهة الإخوان واتفقت المصالح الأمريكية كحليف قوى للسعودية وللجيش المصرى، على اساس ان دخول السلفيين دائرة السياسة تعرقل تقدم الإخوان والتى تمثل تهديدا سياسيا لمصالح أمريكا واسرائيل.

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر