الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

فضل الأضحية .. وأحكامها
صلاة العيد ..لاتسقط الا بعذر
 

اعداد طلعت الغندور:


الله عز وجل شرع الأضحية توسعة على الناس يوم العيد وقد أمر الله أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه إسماعيل فاستجاب لأمر الله ولم يتردد فأنزل الله فداء له من السماء {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات:107] ومنذ ذلك الوقت والناس ينحرون بهيمة الأنعام امتثالاً لأمر الله بإراقة الدماء لأنها من أفضل الطاعات والأضحية سنة مؤكدة، ويُكره تركها مع القدرة عليها وفضلها عظيم.
تعريفها :
هي اسم لما يذبح من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم) يوم النحر من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق ( وهو الثالث عشر من ذي الحجة) تقرباً إلى الله تعالى بنية الأضحية .
مشروعيتها :
قال الله تعالى : (فصلّ لربك وانحر) (الكوثر) وقال تعالى : ( ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) (الحج 34) . وقال تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أُمْرِتُ وأنا أول المسلمين) (الأنعام:162-163) ، قوله (ونسكي ) أي ذبحي .
وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر .
حكمها:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها سنة مؤكدة . قال البخاري في صحيحه في كتاب الأضاحي : باب سنة الأضحية فقال الحافظ ابن حجر في الشرح وكأنه ترجم بالسنة إشارة إلى مخالفة من قال بوجوبها ، وقال الحافظ أيضاً ، قال ابن جزم : لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عند الجمهور ، ولا خلاف في كونها من شرائع الدين ، وهي عند الشافعية والجمهور سنة مؤكدة ، وعن أبي حنيفة : تجب على المقيم والموسر .
وروى الترمذي أن رجلاً سأل ابن عمر (رضي الله عنه) عن الأضحية أهي واجبة ؟ فقال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده ، وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة ،
وقال الشيخ ابن عثيمين بعد أن ذكر أدلة القائلين بالوجوب والقائلين بعدمه : والأدلة تكاد تكون متكافئة ، وسلوك سبيل الاحتياط أن لا يدعها مع القدرة عليها لما فيها من تعظيم الله وذكره وبراءة الذمة بيقين .

حكمتها :
شرع الله تعالى الأضحية لحكم وفوائد كثيرة تشترك في بعضها مع الهدي الذي يذبحه الحاج متمتعاً كان أو قارناً ،
من هذه الحكم :

1. ذكر الله تعالى وتوحيده ، حيث يجب على المضحي أن يذكر الله تعالى على أضحيته عند ذبحها كما قال تعالى (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام..) (الحج:28) ، وقوله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (الأنعام:162).

2. شكر الله تعالى بتذكر نعمته علينا بأن خلق لنا هذه الأنعام وأحلها لنا ، كما قال تعالى : (كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون) (الحج:36) .

3. التوسعة على الناس خاصة الفقراء والمساكين في هذه الأيام المباركة ، حيث جاء في الحديث : "إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله" ، فيشارك الفقراء والمحتاجون الأغنياء والقادرين في أكل اللحم في هذه الأيام المباركة . فيقول الله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا البائس والفقير ) (الحج:28) ، ويقول الله تعالى (فكلوا منها أطعموا القانع والمعتر) (الحج : 36) .

4. إحياء لذكرى نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل حيث فدى الله إسماعيل من ا لذبح بالكبش العظيم ، وفي هذه القصة من العبر الكثير ، منها طاعة الله تعالى مهما كان الأمر الذي كلفنا به ، وشكره لله تعالى على هذا الفداء والتخفيف على نبيه إبراهيم وابنه إسماعيل وعلى الأمة الإسلامية إلى قيام الساعة .
وقتها :
وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من ذي الحجة .
شروطها :
أولاً : أن تبلغ السن المطلوبة ، ويجزئ من الضأن ماله نصف سنة ، ومن المعز ما له سنة ، ومن البقر ما له سنتان ، ومن الإبل ما له خمس سنين ، يستوي في ذلك الذكر والأنثى

ثانياً : سلامتها من العيوب ، فلا يجوز الأضحية بالمعيبة مثل :
1. المريضة البيّن مرضها .
2. العوراء البيّن عورها .
3. العرجاء البيّن عرجها .
4. العجفاء التي لا تُنقى : أي ذهب مخها من شدة الهزال .

وثمة عيوب أخرى مختلف في أجزائها وعدمه مثل العصباء (مقطوعة القرن والأذن) والهتماء (التي ذهب ثناياها من أصلها) ، والعصماء (ما تكسر غلاف قرنها) والعمياء والتولاء (التي تدور في المرعى ولا ترعى) . والجرباء التي كثر جربها وغير ذلك من العيوب غير المذكورة في الحديث السابق فإنها وإن أجزأت ولكن يكره التضحية بها ، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً ، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
تقسيم الأضحية :

يسن للمضحى أن يأكل من أضحيته ويهدى ويتصدق ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ كلوا وأطعموا وادخروا] .

من أحكام الأضحية :

1. تكفى أضحية واحدة من الضأن أو المعز من أهل البيت الواحد ، فقد روى الترمذي وصححه عن أبي أيوب قال : كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته .

2. يجوز المشاركة في الأضحية إذا كانت من الإبل والبقر ، وتجزئ البقرة أو الجمل عن سبعة أشخاص ، عن جابر رضي الله عنه قال : "نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة " .

3. إذا تعينت الأضحية يحرم بيعها وهبتها إلا أن يبدلها بخير منها ، وإن ولدت ضحى بولدها معها ، ويجوز ركوبها عند الحاجة .

4. يسن لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول : باسم الله والله أكبر اللهم هذا عن فلان ويسمي نفسه ، فإن كان لا يحسن الذبح وكل غيره ، وشهد الذبح ، ولا يعطي الجزار شيئاً من لحمها كأجرة الذبح ، بل يعطيه مالاً غيره ، ولا يجوز بيع شيء من لحمها أو شحمها أو جلدها ، في الحديث : [ من باع جلد أضحيته فلا أضحية له ] رواه الحاكم والبيهقي .

عيد الأضحى المبارك :

.
الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشر كلى الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:
التكبير : يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: ((واذكروا الله في أيام معدودات )). وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره.
ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : "من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح " رواه البخاري ومسلم،. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح ". انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.
الاغتسال والتطيب للرجال. ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.
الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.
الذهاب إلى مصلى العيد ما شيا أن تيسر
والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلا فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؟ لقوله تعالى: (( فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى.
مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
التهنئة بالعيد : لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:
التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.
اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.
أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى:(( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) الأنعام: 141.

وختاما لا تنس أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.






 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر