الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع

 

 
 
 

 

المواظبة على طاعة الله .. واجبة فى كل الاوقات

كتبت :نجلاء السيد


بمجرد دخول رمضان ترى الاقبال الكبير من الناس على الطاعة والعبادة والقرآن وبعد إنتهاء شهر رمضان نجد ظاهرة عجيبة هى إنصراف الناس عن تعمير المساجد وحضور الصلوات وختم القرآن وكأن عبادة الله وقرآة القرآن مقصورة على هذا الشهر فما رأي رجال الدين ونصيحتهم في هذا؟

يقول الداعية د.مبروك عطية أستاذ ورئيس قسم الدراسات الاسلامية بجامعة الازهر هذه ظاهرة صحية ان المسلمين يحرصون على التزود من الخيرات والطاعات في هذا الشهر المبارك والاقبال على قراءة القرآن والصلاة والصدقة فلا شك ان هذه ظاهرة صحية وهي دليل على حب الناس لهذا الدين وخوفهم من الله عزو جل ورغبتهم في الخير والتزود منه للوصول الى الدرجات العلا في الجنة .

لكن لايستمر هذا العطاء بعد شهر رمضا ن لان الهمم تضعف بعد شهر رمضان لانصراف الناس الى معاشهم وانشغالهم بامور دنياهم وهذا امر طبيعي بحكم بشرية هذا الانسان فلا يمكن ان تكون حياته دائما منقطعا فيها الى العبادة منصرفا اليها فيضعف لا شك في غير شهر رمضان لانشغاله بامور الدنيا لكنه قد يكون في شهر رمضان منصرفا انصرافا تاما الى العبادة والانقطاع اليها حتى ان بعضهم يترك اعماله وربما يأخذ اجازة وينصرف الى امور العبادة وهذا طبعا لا يمكن ان يكون مستمرا في جميع اشهر السنة

واشار مبروك الي ان الكارثة الكبرى أن بعض المسلمين ينسون أن رب رمضان هو رب ما بعد رمضان ويعتقدون أن العبادة تنتهى بإنتهاء شهر رمضان فى حين أن شهر رمضان هو الشهر الذى يحصل فيه المسلم على الزاد الروحى الذى يعينه على عبادة الـ 11 شهراً الأخرى من السنة وهى فرصة عظيمة لتجديد الإيمان فى القلب وإصلاح العبادة وإكتساب والتدرب على الخلق الحسن وتجنب والتخلص من الصفات غير الإسلامية. ولكننا هنا نستطيع أن نقول ان الذين تفتر همتهم بعد رمضان هم أبناء الحدث او أبناء الإنفعال المؤقت لوجود الروحانيات فى رمضان فهذا الإنسان قلبه سقيم ولابد أن يبحث عن شفاء لقلبه المرض هذا وليكن هذا بالتوجه المخلص لله تعالى والإعقتاد أن عبادة الله عز وجل يجب أن تستمر لما بعد رمضان
نصيحة توجهها للشباب والفتيات
أحب أن أقول لأبنائى إنه لا صلاح وحياه ولا بقاء ولا سعادة لنا جميعاً فى الدنيا والآخرة إلا إذا استمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك يكون بحضور مجالس العلم ومزاحمة العلماء فى المساجد وفى التمسك بالصحبة الصالحة ... وأنصحم أيضاً بألا نقلد من يقلدون ولا نضحك مع من يضحكون ولا ندلس مع من يدلسون ولكن نعنز بهويتنا وديننا لكى نصلح الدنيا بالدين وننال رضا ربنا عز وجل

وتقول الدكتورة امنة نصيرأستاذ العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بفرع جامعة الأزهر بالإسكندرية إن الواجب علينا أن نواظب على طاعة الله ورسوله في كل وقت، فان الله يحب من العمل أدومه وإن قل، فإياك يا أخي القاريء أن تنقطع عن العبادة بعد رمضان، فهذا ما لا ينبغي،

أما أن يكون لك في رمضان حظ من التلاوة، ثم بعد ذلك تهجر المصحف إلى رمضان القادم فهذا ما لا يليق، أما أن يكون لك حظ من المسجد، ثم بعد ذلك تنقطع عنه إلى رمضان القادم فهذا لا يليق.

تنبيهات

ننصح أحباءنا وإخوتنا إلى ضرورة الابتعاد عن الأخطاء المنتشرة بين بعض المسلمين بعد انقضاء شهر رمضان المبارك ومنها:-

- ترك الصلاة ومعاودة المعاصي بعد رمضان، فهذا لا يجوز فالمسلم يجب أن يكون ربانياً وليس رمضانياً، وعبادة الله واجبة في كل وقت، (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ)، سورة الذاريات، الآية 56، فالواجب علينا أن نواظب على طاعة الله ورسوله في كل وقت، فان الله يحب من العمل أدومه وإن قل، فإياك يا أخي أن تنقطع عن العبادة بعد رمضان، فهذا ما لا ينبغي، أما أن يكون لك في رمضان حظ من العبادة والتلاوة، ثم بعد ذلك تهجر العبادة والمصحف إلى رمضان القادم فهذا ما لا يليق بمسلم.

- هجر المساجد بعد رمضان، فهذا خطأ كبير، فرب رمضان هو رب شوال، ومن المؤسف أن يحصل عقب رمضان لكثير من المسلمين ضعف في الخير وشغل عن الطاعة وانصراف للَّعب والراحة، فلقد وهنت الهمم وفترت العزائم وقلّ رُوّاد المساجد، وليعلم الجميع بأن الطاعات والمسارعة فيها ليست مقصورة على رمضان ومواسم الخير فحسب، بل عامة في جميع الأوقاف، لذلك يجب على المسلمين أن يحرصوا على الصلاة في المساجد في كل زمان ومكان.

صيام ستة أيام من شوال

أعلم أن العبادة والطاعة لا تنقطع وتنتهي بانتهاء شهر رمضان المبارك، فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لن ينقطع عن عبادة الصيام، فالصيام لا يزال مشروعاً

كما روي عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر (أخرجه مسلم)، كما روي عن ثوبان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (أخرجه ابن ماجه)، وبيانه أن الحسنة بعشر أمثالها، فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الستة بستين يوماً وهذا تمام السنة فإذا استمر على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليل على استحباب صوم الأيام الستة بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوباً وهو يوم عيد الفطر والمتبادر في الاتباع أن يكون صومها بلا فاصل بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذي يحرم فيه الصوم وإن كان اللفظ يحتمل أن تكون الستة من أيام شوال. وعلى ذلك يجوز صيامها متتابعة من اليوم الثاني إلى آخر السابع فمن يفعل ذلك فقد أتى بالأفضل.

وإذا صام المسلم الأيام الستة مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتياً بأصل السنة، وخلاصة القول إذاً: صوم الستة من شوال مستحب بعد اليوم الأول منه، ومن الأفضل أن يكون الصوم لها متتابعاً في شوال، ويجوز أن يكون متفرقاً فيه.

إن نفحات الخير تأتينا نفحة بعد نفحة، فإذا ما انتهينا من أداء الصلوات المفروضة، تأتي النوافل المتعددة المذكورة في كتب الفقه، ولئن أدينا الزكاة المفروضة، فإن أبواب الصدقات النوافل مفتوحة طيلة العام، ولئن أدينا فريضة الحج فإن أداء العمرة ميسر طيلة العام، وهكذا الخير لا ينقطع وهذا فضل من الله ونعمة.

إن آخر يوم من رمضان يعقبه أول يوم من أشهر الحج! وهذا معناه أننا نخرج من فريضة الصوم لندخل في فريضة الحج، فنحن ننتقل من عبادة إلى عبادة، وإن شئت فقل: نتقلب في العبادات، وذلك علامة واضحة على عبوديتنا الكاملة لله عز وجل، وهو أمر يحتاج إلى تدبر وتفكر!

والناس صنفان: عبيد لله وهم العاملون بطاعته والحافظون لحدوده، وهؤلاء قد بلغوا الغاية في العز والرفعة وعلو القدر والمنزلة، وعبيد للناس أو للشهوات، وهم الضالون المنحرفون عن الصراط، الذين يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم! وهؤلاء قد بلغوا الغاية في الذل والمهانة وإن كانوا من الذين إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم!

فاختر لنفسك مع من تكون، وتدبر دائماً قول الحق سبحانه وتعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)، سورة القصص، الآية 83.

وعلينا أن نتذكر دائماً قول الله تعالى: (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)، سورة إبراهيم، الآية 7، وقوله أيضاً: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)، سورة البقرة، الآية 152، فأين هذا من أولئك الذين ينسون الله سائر العام، ولا يذكرونه إلا في شهر رمضان، ويعصونه ويكفرون نعمه، ويجحدون فضله أحد عشر شهراً، ثم يمنون على ربهم أن عبدوه شهراً واحداً، هذا جهل وتفريط، جهل بحق الله على عباده، وتفريط بواجبهم نحوه سبحانه وتعالى.





 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر