الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
مصر خط أحمر.. وليس "أبو تريكة"
بقلم: السيد نعيم
 


"أبوتريكة.. خط أحمر".. آخر مهازل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا في "تويتر" هاشتاجات من كل صنف ولون ودفاع مستميت عن اللاعب تجاوز كل الحدود واتهامات باطلة وانتقادات واسعة وشتائم وسباب لكبار المسئولين في الدولة.
كلهم رافضون لقرار لجنة التحفظ وإدارة الأموال بالتحفظ علي أموال اللاعب السابق محمد أبوتريكة.. بعد التأكد من ان شركة السياحة "تورز" المملوكة للاعب أسستها قيادات اخوانية وان مدير الشركة أنس محمد عمر القاضي هو أحد العناصر الاخوانية الاجرامية ومحبوس حاليا علي ذمة قضية ومتهم في جناية أخري "أعمال عدائية ضد الدولة".
وتبين للجنة تسرب أموال الشركة لتمويل بعض العمليات الارهابية.. وجاري فحص التظلم الذي تقدم به أبوتريكة إلي اللجنة والفصل فيه ضمن باقي تظلمات الشركات والأشخاص المتحفظ عليهم.
إلي هنا والإجراءات القضائية سليمة مائة في المائة ولا يجب أن يعترض عليها أحد أو كائن من كان لأن اللجنة لا تفرق بين مواطن وآخر أو بين أحد المشاهير ومواطن بسيط. فالجميع أمام القانون والقضاء سواء.. والمخطئ لابد أن يأخذ جزاءه وعقابه حتي يكون عبرة للآخرين ذلك هو الحق والعدل والمساواة بين المواطنين.
لكن هذه الإجراءات السليمة والصحيحة لم تعجب مشجعي اللاعب من كل صنف ولون ليس المشجعون والمحبون لأبوتريكة فقط بل بعض الإعلاميين أيضاً والأغرب ذلك المعتوه الباحث البريطاني الذي وصف قرار التحفظ علي أموال أبوتريكة بأنه قرار "عبثي" ولا أدري ما دخل هذا "البريطاني" بأحكام وقرارات القضاء في مصر في الوقت الذي لا يجرؤ أن يوجه أي انتقاد للقضاء البريطاني.
ما حدث وما يحدث في أعقاب القرار هو تهريج وتجاوز من جانب البعض.. هؤلاء الذين يدافعون عن اللاعب ظالما أو مظلوما يؤكد مدي القصور الفكري الذي وصلوا إليه وان دفاعهم عن اللاعب لا يستند لأي حقيقة ولا يدعمه أي دليل وانه مجرد فوضي فكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي يستغلها البعض الآن أسوأ استغلال ليهاجموا من شاءوا دون رادع أو مانع أو حساب أو عقاب.. وإلا فما معني "أبوتريكة.. خط أحمر" وهل أصبح هذا التريكة الذي كانوا يلقبونه بالقديس علي رأسه ريشة وانه مهما يفعل أو يتجاوز أو يخالف القانون فلا يجب أن تمتد إليه يد العدالة والقضاء.
ما كتبوه وما قالوه يحاولون أن يؤكدوا به مقولة ان أبوتريكة شخص متميز سوبر أو ربما ملاك نزل من السماء لا يجوز لأحد أن يحاسبه.
وبالرغم من الحقائق الواضحة للناس فإن أبوتريكة يرتبط بشكل أو بآخر بجماعة الاخوان الارهابية وان زملاءه اللاعبين خالد الغندور ومصطفي يونس قالوها صراحة عبر شاشات الفضائيات ان أبوتريكة يرتبط بالإخوان منذ عام 1998 والحقيقة ان أيا ما كان اللاعب قدمه لمصر عبر أهدافه في مباريات دولية مع المنتخب القومي وتحقيقه النصر مع زملائه اللاعبين.. فإن هذا كله لا يغفر له أن يكون شريكا في شركة تمول العمليات الارهابية ضد المواطنين الآمنين.
كما انه إذا كان البعض يعدد أمجاد اللاعب في الملاعب وانه طالما أدخل الفرحة في قلوب عشاق كرة القدم فإنه في المقابل قد أخذ المقابل ملايين من الجنيهات وانتقل من حياته التي كانت متواضعة للغاية إلي حياة الفيلات والقصور والسيارات الفارهة والشهرة الواسعة الانتشار.. أي انه قد نال ما يريد وحقق طفرة هائلة في حياته الاجتماعية والمادية.. فلماذا يكون خطاً أحمر؟!
والمؤكد ان مصر هي خط أحمر لا يجوز لأحد أن يتآمر عليها أو يحاول أن يدمرها أو يشيع الفوضي والارهاب فيها.. وما يتبع هذا الارهاب من قتل وحرق وسفك دماء أما أن يصبح المواطن أيا كان شأنه الكروي أو شهرته خطا أحمر فهذا هو العبث بعينه وهذا هو الغباء الذي سيطر علي عقول هؤلاء المشجعين أو المؤيدين لأبوتريكة.
مصر لها كل الحقوق علينا وليس لأحد موقع يميزه عن الجميع خاصة أمام القضاء.
أعرف ان البعض من المتعصبين للاعب لن يعجبه هذا الكلام فهم يحبون اللاعب ونحن أيضاً نحبه ولكن لابد من وضع الأمور في نصابها وأن يأخذ كل ذي حق حقه سواء بالثواب أو بالعقاب.
ميول اللاعب هو حر فيها لكنها لا يجب أن تشكل خطرا حقيقيا علي الوطن والوطن هنا مصر التي يجب أن نفديها بأرواحنا ولا نبخل عليها بكل غال ونفيس. أما أن يشارك البعض في العبث بأمن البلاد وتمويل الارهابيين فتلك هي الصدمة بعينها ولا أتمني للاعب أبوتريكة أن يكون له ضلع في أي عبث بأمن مصر فقد أحببناه كلاعب يحب وطنه ويشارك في رفعة شأنه.. ولكن الحق حق فمن أخطأ ينال جزاءه بالقانون.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر