الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
حكومة ما بعد "المؤتمر"
بقلم: السيد نعيم
 


تدخل حكومة المهندس إبراهيم محلب امتحانا صعبا في أعقاب انتهاء أعمال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري والنجاح الكبير الذي حققه في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية. 
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل الحكومة الحالية قادرة علي تحقيق الوعود والآمال وتنفيذ الصفقات الضخمة التي عقدتها مع رجال أعمال من كافة أنحاء العالم خلال أيام المؤتمر الثلاث؟! 
الحقيقة ان مصر شهدت من خلال هذا المؤتمر الاقتصادي المتميز أياما من أزهي عصورها علي مدي التاريخ خاصة عندما التفت دول العالم كبيرها وصغيرها فقيرها وغنيها حول مصر كل منهم يقدم فروض الحب والاحترام والتقدير لشعب مصر ورئيسها. 
هرع الجميع علي اختلاف أهوائهم ومواقفهم وسياساتهم الخارجية نحو مصر عندما نادت عليهم فلبوا جميعا النداء.. وقال الرؤساء والملوك وكبار المسئولين ورجال الأعمال أفضل الكلام عن مصر وحضارتها وتاريخها العريق وقدرة شعبها علي تحدي الأزمات والارهاب ونجاح خطط الاصلاح الاقتصادي. 
شجعوا مصر وساندوها بقوة بالمال والخبرات والمشروعات المشتركة والاستثمارية. 
وأعلنوا ضخ عشرات المليارات من الدولارات لمساعدة مصر في تحقيق خطط التنمية وتشغيل الأيدي العاطلة عن العمل والسير نحو آفاق المستقبل بصورة أكثر قوة ومتانة. 
احترم العالم مصر وعاش شعبها أياما سعيدة وهم يرون مدي احتفاء دول العالم بمصر والوقفة القوية بجانبها وتقوية اقتصادها وصناعاتها ووسائل الخدمات فيها. 
لقد تغيرت نظرة العالم لمصر في أعقاب ثورة 30 يونيو وما بعدها عندما رأي العالم وشاهد بنفسه مدي التفاف الشعب حول قيادته وتمسكه بها ومساندتها وقت الشدائد. 
ولم يستطع الارهاب بكل صوره وأشكاله أن يعطل مسيرة شعب مصر نحو المستقبل. 
كانت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مظاهرة حقيقية عالمية في حب مصر الكل يسعي لتقديم كل ما عنده لمساعدة مصر تساوي في ذلك العرب والأوروبيون والولايات المتحدة ورؤساء الدول الافريقية. 
وتوالت الصفقات تباعا وكلها تصب في صالح الخير والتقدم للمصريين.. نجحت مصر في لفت أنظار العالم والاستحواذ علي اهتمامه واستثماراته الحقيقية والتي تعود بالفائدة علي الجميع. 
وضربت مصر عصفورين بحجر واحد بعد أن حققت قيادتها نجاحا سياسيا مرموقا بالتفاف قيادات دول العالم حولها ونجاحا اقتصاديا باهرا فاق كل التوقعات. 
وفي وسط هذا النجاح الكبير والبهجة والفرح التي سيطرت علي المصريين كبارا وصغارا عدا الحاقدين والكارهين لهذا الوطن من جماعات ارهابية متطرفة لا تريد الخير لمصر وتسعي إلي تدميرها.. فإن السؤال الذي يلح بقوة الآن هو حول قدرة الحكومة علي السير بإيقاع أسرع نحو تنفيذ خطط التنمية المطلوبة في المرحلة القادمة خاصة ان الحكومة الحالية وان نجحت في خطوات الاصلاح الاقتصادي وتلك حقيقة لا ينكرها أحد إلا ان هذا الاصلاح جاء علي حساب الفقراء والطبقات الدنيا من المصريين وتمثل ذلك في ارتفاع مذهل للأسعار سواء في الخدمات مثل الماء والكهرباء والغاز أو أسعار السلع الغذائية أو الأسعار المعيشية عموما سواء اسكان أو نقل أو مواصلات. بالإضافة إلي بروز العديد من الأزمات المعيشية التي تمس فقراء المجتمع مثل أزمة أنابيب البوتاجاز والتي وصل سعر الأنبوبة إلي 100 جنيه مما يشكل عبئا كبيرا علي الناس أو أزمة السولار أو البنزين أو اختفاء بعض السلع الغذائية ثم عودتها بسعر أكبر.. إلي جانب فشل الإدارة في قطاعات عديدة في الحكومة وتراجع التعليم والخدمات الصحية التي تشهد أسوأ أيامها حالياً. 
ولا يزال الفساد يضرب بقوة داخل أجهزة الدولة ولا يبدو انه سيتم القضاء عليه قريباً أو حتي الحد منه. 
تلك أزمات كبيرة وحيوية وموجودة في الشارع المصري ويظهر واضحا حالة الغياب والغفلة لدي الحكومة في مواجهة حقيقية لهذه المشاكل وتلك الأزمات. 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر