الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
الإعلام.. وحتمية التغيير
بقلم:السيد نعيم
 


يلعب الإعلام دوراً كبيراً في تشكيل وعي وفكر الجماهير وإظهار الحقائق لهم حلوها ومرها مما يجعلهم قادرين علي اتخاذ قرار بالاصطفاف هنا أو هناك. 
ورغم كل الهجوم الذي نراه احياناً علي الاعلام إلا أن دوره في قيام ومساندة ثورة 30 يونيه لا يستطيع أن ينكره أحد كذلك ما قام به من دور في توعية الجماهير بضرورة المشاركة في الانتخابات والاستفتاءات. 
ولكن الدور التوعوي والتنويري للإعلام اصبح اليوم اكثر الحاحاً خاصة ونحن مقبلون علي مرحلة بناء تحتاج منا أن نكون يداً واحدة.. ولذا دائما ما كان الرئيس عبدالفتاح السيسي يبدي اهتمامه وحاجته للإعلام في تشكيل وعي الناس هذه الفترة ودفعهم للاصطفاف خلف أهداف الوطن ونفس الشيء للفن والثقافة بصفة عامة. 
لكنني ألاحظ هذه الأيام جنوح بعض القنوات الفضائية لاستضافة أناس ليس وقتهم إطلاقاً.. مثل بعض رموز عصر مبارك الذين يقف بعضهم مدافعاً عن الرجل وأسرته وعصره معدداً إنجازاته وكأن المذيع أو البرنامج أو القناة يوصي الناس بأن هذا العصر هو الأفضل وأن الثورة ما كان يجب لها أن تقوم.. وقد يفهم المواطن العادي من تعدد ظهور مثل هذه الوجوه أن هذا هو اتجاه الدولة بالفعل.. فالبعض حتي الآن لا يستطيع التفرقة بين سياسات القنوات الخاصة والحكومية. 
كما أن قنوات أخري تخصصت في استضافة بعض الوجوه التي تدعي أنها من المعارضين والتي ملها الناس من كثرة الظهور سابقاً.. وهؤلاء يتبارون في اظهار روح التشاؤم وتوجيه النقد والتجريح للدولة المصرية وتهديد الرئيس بأن ميدان التحرير موجود والتباكي علي حقوق الشهداء والجرحي وأن ثورة 25 يناير ضاعت بسجن بعض الشباب الذين ثبت تورطهم في جرائم وأن مطلب الديمقراطية لم يعد ممكنا مع تولي رجل ذو خلفية عسكرية لرئاسة البلاد متناسين أن هذا الرجل جاء بأصوات ما يقرب من 24 مليون مواطن عبر انتخابات حره ونزيهة لم ترها مصر من قبل وعلي مرأي ومسمع من آلاف المراقبين الدوليين والمحليين واعلان العالم كله.. 
لا أريد أن أقول اننا نريد اعلام الرأي الواحد.. بل العكس تماماً.. نريد آراء جديدة ووجوه جديدة. ومصر مليئة بالمفكرين في كل المجالات.. فقط نريد اختفاء الوجوه القديمة المعبرة عن الحزب الوطني وعصر مبارك التي ثار عليها الشعب ووجود تجربة الاخوان المقيته بعدها لم ينسنا اياها ولم يغط عليها كذلك بعض الوجوه التي تدعي الثورية والوطنية والعلم ببواطن الأمور اكثر من المواطن المصري الذي يمثل غالبية الشعب اصحاب المصلحة الحقيقية الذين قاموا بالفعل بثورتي 25 يناير و30 يونيو.. 
الناس تنتظر من الاعلام اعلاماً وبرامج تليق بالمرحلة.. برامج فيها فكر جديد ووجوه جديدة ومفكرين جدد وأن نبتعد تماماً عن تلك الوجوه التي ملها الجمهور هؤلاء الذين ينتقلون من قناة إلي قناة وكأن مصر لم تنجب غيرهم فقد عرفنا اتجاهاتهم وحفظنا كلامهم نريد رؤية المزيد من ابناء مصر النابهين علي الشاشات نريد رؤية المصريين الحقيقين نريد العلماء والمفكرين وأصحاب الاختراعات والابتكارات والأفكار الجديدة نريد رؤية المجيدين في كل المجالات والمتفوقين في كل الميادين ومصر فيها آلاف منهم.. ولنكف عن الاستسهال.. فنحن في مرحلة تحقيق الأهداف الصعبة.. التي تتطلب تكاتف الجميع.. ونحن علي أبواب مرحلة هامة وأخيرة من خارطة الطريق وهي الانتخابات البرلمانية المرتقبة والتي تتطلب افراز شخصيات قادرة علي المساهمة بإيجابية وبفكر عال في العبور بمصر إلي مرحلة اكثر تطويراً تتحقق فيها أهداف التنمية في كافة المجالات. 
لا نريد الوجوه القديمة التي اثبتت فشلها والتي عفي عليها الزمن في البرلمان والتي يصر بعضها علي التقدم للانتخابات.. ووسائل الاعلام لها دور كبير في هذا الصدد حيث هي مطالبة بالتركيز علي الشخصيات الجيدة والمحبة للوطن والقادرة علي العطاء وأن ترشد الناس وتوجههم نحو الاختيار الأفضل وضرورة تجاهل مجالات بعض المرشحين لشراء أصوات الناخبين.. 
دعونا من برامج الرغي والفزلكة الفارغة ومحاولات تلميع بعض الوجوه الكئيبة التي تعيش حالياً علي ماضيها القديم والذي لم يعد يصلح للمرحلة الحالية فهل يعني نجوم الفضائيات من مذيعين وإعلاميين أهمية المرحلة وضرورة تغيير اساليبهم الرديئة في التقديم؟!.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر