الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
حروب.. من كل صنف ولون
بقلم:السيد نعيم
 


حققت الولايات المتحدة الأمريكية نجاحا كبيرا في اشعال المنطقة العربية بحروب من كل صنف ولون وصراعات أهلية وقبلية وطائفية في عدد من الدول العربية.
وتقدم أمريكا نموذجا جديدا للاستعمار الذي لا يعتمد علي الاحتلال بشكل كبير بقدر ما يعتمد علي اثارة المشاكل والحروب الداخلية بين أفراد الشعب الواحد داخل البلد الواحد.
فها هو العراق يدخل في دوامة صراع عرقي ومذهبي بعد أن تحولت أراضيه إلي ساحات قتال وحروب صغيرة داخلية تعتمد علي الكر والفر بين الدولة الاسلامية في العراق والشام المسماة اختصارا ب "داعش" التي طاحت في المدن والقري العراقية.. وبين قوات المالكي التي لم تعد قوات بالمعني المفهوم وتحولت إلي جيش من المرتزقة والمتطوعين الشيعة ولم تعد هذه القوات قادرة علي التصدي والوقوف في وجه القوة الغاشمة داعش التي تسعي لتطبيق مفهوم الخلافة الاسلامية في الدول العربية ورسمت خرائط لتحقيق هذا الغرض علي أرض الواقع.
نزعت أمريكا يدها من العراق ولم تعد تأبه لما يحدث فيه واكتفت بالفرجة وإبداء النوايا الحسنة وارسال قوات رمزية لحماية السفارة الأمريكية بغداد وكأن هذا هو المراد من رب العباد.
تركت الولايات المتحدة.. العراق يواجه وحده مصيرا اسود ولا يعرف ما تخبئه الأيام لشعبه وان كان الأسوأ هو القادم بلا شك.
فالنتائج علي الأرض ترجح كفة داعش التي تكسب أرضا جديدة كل يوم بل أصبحت بالفعل علي مشارف العاصمة العراقية بغداد.
ويبدو ان ما يحدث في العراق يأتي علي هوي الادارة الأمريكية التي لم تكن فاعلة أو مؤثرة في مؤازرة النظام العراقي بل تركته يغرق رغم انها هي التي صنعته وأتت به إلي سدة الرئاسة في العراق.
ليس العراق وحده التي سقط ضحية المؤامرات الأمريكية والتخاذل الأمريكي.. بل سوريا هي الأخري كانت ومازالت ضحية هذه المؤامرات ولا تزال قوات الأسد تقاتل بشراسة جماعات التطرف والارهاب ومدعي الثورية.
أمريكا من جانبها لم تتوان عن المشاركة في المزيد من التدمير والقتل وتحطيم الجيش السوري وهي تريد لسوريا أن تسقط في بحور من الدماء والتقاتل والحروب الأهلية الصغيرة ولا يبدو في الأفق ان أمريكا وأعوانها الأشرار من الدول الأوروبية واسرائيل.. سيتركون سوريا في حالها تضمد جراحها بل سيواصلون التآمر والحصار للشعب السوري حتي يستسلم الأسد ويسقط الجيش السوري كما سقط الجيش العراقي من قبل ولم تقم له قائمة حتي الآن.
المؤامرة الأمريكية كبيرة وخسيسة ويجري تنفيذها بمهارة وتسارع غريب ولن يهدأ لأمريكا بال قبل أن تحطم مقدرات الشعوب العربية وتسقط الأنظمة وتحدث الفوضي "الخلاقة" في المنطقة وهي ليست خلاقة بالتأكيد بقدر ما هي مدمرة.
هم يريدون توريط الجيش المصري الأقوي في المنطقة في الصراعات والحروب الاقليمية.
وبعد أن فشلوا في افساد وتحطيم ثورة الشعب المصري في 30 يونيو ووجدوا اصرارا قويا من المصريين علي مواصلة خارطة الطريق ومساندة الجيش للشعب وحماية البلاد في أوقات كانت ومازالت شديدة الخطورة.
ها هم يتآمرون علي مصر وجيش مصر لتوريطه في العراق.. والآن في غزة التي افتعلت اسرائيل مشكلة مع حماس وأطلقت قذائفها ضد الشعب الفلسطيني في غزة ومازالت مصرة علي توجيه آلة الحرب الاسرائيلية الجبارة في صدر الأطفال والشيوخ الفلسطينيين.
وفي نفس الوقت حرضت بعض القيادات الحمساوية علي المطالبة بتدخل الجيش المصري في الحرب ضد اسرائيل دفاعا عن غزة وهو مطلب غريب يستحيل حدوثه.. ذلك لأن الجيش المصري يدافع عن المصريين والأرض المصرية فقط.. فلسنا جيش مرتزقة يذهب إلي مغامرات غير مأمونة العواقب.
ثم لماذا نحارب اسرائيل وهي لم تفعل لنا شيئا ولم توجه مدافعها إلينا.. صحيح اننا نقف قلبا وقالبا مع الشعب الفلسطيني ولطالما تحملنا الصعاب والخسائر طوال عقود من الزمان مضت من أجمل حماية مقدرات الشعب الفلسطيني والدفاع عنهم.. وان للخارجية المصرية الآن دورا كبيرا وفاعلا في السعي نحو وقف اطلاق النار في غزة من أجل حماية المدنيين العزل وليس لحماية حماس ومن يواليها ممن تآمروا علينا وأخذوا صف اخوان الارهاب وساعدوهم علي تحقيق مآربهم الهدامة.
لن تنجرف مصر وراء الهتافات والمطالبات بتدخل الجيش المصري في غزة.. ولن تخدعنا الشعارات ولن تخيفنا الشتائم والاتهامات. ذلك لأن مصر تعرف الآن طريقها جيدا وتعرف ما يجوز وما لا يجوز وما يستحق وما لا يستحق.
لن نقع في الفخ الذي أعده الأعداء لنا بمشاركة أمريكا واسرائيل وتركيا وقطر.. فليذهب هؤلاء الأعداء إلي الجحيم فلن تسقط مصر ولن يشارك جيش مصر في صراعات اقليمية لا ناقة ولا جمل له فيها ولن تأتي إلا بتحطيم الجيش واضعافه حتي يسهل للأعداء تنفيذ مخططاتهم الإجرامية في مصر وإعادة الإرهابيين لحكم مصر وذلك لن يكون أبداً طالما لدينا جيشنا القوي المدعم بتأييد كافة أفراد الشعب المصري.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر