الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
الشباب نواباً للوزراء.. كيف؟!
بقلم:السيد نعيم
 


أعلن عادل لبيب وزير التنمية المحلية عن تعيين نواب للوزراء والمحافظين من الشباب خلال أيام.. وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أعلن ذلك خلال حملته الانتخابية.. بل قال إن الشباب سيكون لهم مكان أيضاً في مؤسسة الرئاسة.
وهذا الاتجاه لا شك يلقي التأييد والقبول من جميع أفراد وفئات المجتمع.. فالشباب هم أبناؤنا الذين فجروا شرارة الثورة في 25 يناير و30 يونيو وهم أصحاب المستقبل ومن يهتم كل هذا الجهد وكل هذه الخطط من أجلهم.. ولابد أن يكونوا مشاركين في تنفيذها.
إلا أن حسن اختيار هؤلاء الشباب هو الأهم.. فيجب أن يتم وفق أسس ومعايير سلمية أهمها الكفاءة والخبرة والقدرة علي العطاء والانتماء الحقيقي والإخلاص التام للوطن.. ويجب أن نبتعد عن الشباب من هواة "الشو الإعلامي" ومن يحسنون الكلام أكثر من يجيدون العمل. وألا يتضمن الاختيار علي الإطلاق أياً من هؤلاء الذين رفعوا يوماً من الأيام الشعار البغيض "يسقط حكم العسكر".. فالولاء والانتماء للوطن والإيمان بالدولة المصرية ومؤسساتها الأساسية هو المعيار الأساسي لاختيار الشباب الذين سيشاركون أبنائها وإلا سيكونوا معادل هدم لا أدوات بناء وتنمية.
وأحذر هنا كل التحذير من أن تؤدي محاولات الدولة لاسترضاء الشباب إلي الاستعانة ببعض هؤلاء الذين مؤهلاتهم المعارضة من أجل المعارضة أو لخدمة أهداف غير أهداف جموع المصريين أو الذين يصدرون لنا بعض الشعارات الفارغة مثل "الثورة مستمرة" أو "مكملين" أو التذرع بحقوق الشهداء والجرحي.. فمثل هؤلاء فهم المصريون ولم تعد شعاراتهم تنطلي علينا وخاصة بعد أن سرنا هذه الخطوات الهامة في خارطة المستقبل ولم يتبق إلا الاستحقاق الثالث والأخير وهو الانتخابات البرلمانية.
وعموماً يجب ألا يكون الهدف هي مجرد توليه مناصب لشباب صغير قليل الخبرة.. إنما يجب أن تكون الغاية من ذلك هي تدريب هؤلاء الشباب وإكسابهم الخبرات في إدارة مؤسسات الدولة وخدمة الوطن.
كما يجب ألا يكون وجود الشباب أمراً شكلياً كما حدث في وزارة د. عصام أشرف الذي أحضر مجموعة من الشباب وأجلسهم في غرفة مجاورة لمكتبه بمجلس الوزراء دون أن يفعلوا شيئاً فقط لمجرد الشكل العام أو لإرضاء قطاع الشباب.
وحين تختار الدولة هؤلاء الشباب يجب ألا تقصر اختيارها علي الذين ظهروا في ثورتي 25 - 30 إنما كل الشباب في مصر في جميع القطاعات.
فنحن بالفعل دولة شابة لدينا أكثر من 60% من تعدادنا من الشباب وبينهم المئات والآلاف وربما مئات الآلاف من الشباب النابه الذي يقال عنه بالفعل "شباب يفرح" هناك شباب بين أساتذة الجامعات وفي الجهات التحتية وبين طلاب الجامعات أنفسهم الذين يظهر بينهم متفوقون وخادمون.. هناك شباب واضح نشاطه في جهات العمل المختلفة يستطيع رؤساء العمل بسهولة اكتشافه من خلال أدائه المتميز والجاد وحماسه للعمل وللوطن. وهؤلاء يجب ترشيحهم للمناصب الأعلي ليكون لهم دور أكبر ويستفيد المصريون جميعهم بذكائهم ونشاطهم ووطنيتهم.
ويجب ألا يكون التركيز فقط علي شباب القاهرة والإسكندرية بل يمتد الاهتمام لشباب كافة محافظات مصر التي تذخر بأعداد هائلة من الشباب الواعد شديد الانتماء لوطنه لكنه لم يأخذ حظه حتي الآن في الاهتمام الرسمي أو الإعلامي حيث يغيب دائماً عن كل الترشيحات.. ولا ننسي أن معظم المصريين الذين أثبتوا نجاحاً وتفوق في مصر والعالم كانوا من شباب المحافظات.
وعلي الدولة ألا تتسرع في الاختيار فليس مهماً أن تخرج هذه الاختيار سريعاً لمجرد إرضاء قطاع الشباب بل يجب أن تتأتي وتأخذ وقتها الكافي حتي تحسن الاختيار الذي لابد كما تتوقع أن يخلو من المجاملة والشخصنة أو رد الجميل.. بل فقط لوجه الوطن ولتحقيق أهدافه.
نريد شباباً نظيفاً متحركاً مفتوح العقل محباً لبلاده لأقصي درجة مؤمناً بالمصريين. مصدقاً لأحلامهم بمصر عظيمة قوية لها مكانها اللائق في عالمها العربي والافريقي بل وعلي مستوي العالم أجمع.

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر