الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
قانون تنظيم "التظاهر" .. والاعتراض المرفوض
بقلم:السيد نعيم
 


لن ننتظر توافقاً مجتمعياً أو موافقة هذا أو ذاك أو رفض تلك الجماعة أو التيار الثوري بكل مسمياته نريد وفورا إصدار قانون تنظيم حق التظاهر.. رئيس الجمهورية المؤقت مطالب بالتوقيع سريعا الآن وليس غدا علي مسودة مشروع القانون حتي يصبح قانونا ساري المفعول تنفذه الجهات المعنية حالا.
ما يحدث في مصر غير طبيعي بالمرة.. مظاهرات هنا وهناك.. اعتصامات تعطل مسيرة العمل والإنتاج.. مظاهر عنف ومواجهات دموية بين أطراف عديدة في المجتمع المصري وبما يعطي انطباعا قويا أن هناك حربا أهلية في مصر تدور رحاها في الشوارع والميادين وأمام الأجهزة الحكومية.
حالة من الانفلات المجتمعي المخيف.. فالواضح أن الشعب المصري لم يخرج كل الضغوطات النفسية والمجتمعية طوال نحو ثلاث سنوات مضت منذ 25 يناير 2011 ولا يزال يتنفس غضبا وثورة تحولت إلي فوضي وعنف في شكل تصاعدي ينذر بعواقب وخيمة إن لم يتم معالجة الحالة في أسرع وقت ممكن عبر الأجهزة الحاكمة والقادرة علي لم الشمل وتحجيم ما يحدث وتقليل اثاره السلبية علي المجتمع.
نشعر جميعا أن حكومتنا "الرشيدة" تسير في واد والشعب بكل فئاته وطوائفه يسير في واد آخر لا يوجد أي شكل من أشكال التفاهم والانسجام بين الجانبين.. ولأن عملية اختيار الحكومة رئيسا وأعضاء تم وفق حسابات معينة لم تراع أشياء عديدة ومطلوبة لتحقيق النجاح المطلوب.. فقد جاءت النتيجة سيئة وسلبية حتي الآن فيما يبدو من أحوال المصريين بعد مرور قرابة 4 أشهر علي ثورة 30 يونيو 2013 وفي الوقت الذي نسعي فيه ونطالب بضرورة إصدار قانون تنظيم التظاهر وهو قانون ليس بدعة نخترعها بل هو مطبق في كل دول العالم المتحضر.. وبينما وافق مجلس الوزراء علي مسودة القانون وأحاله إلي رئيس الجمهورية للتوقيع والإصدار نجد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء يحاول تعطيل إصدار القانون بحجة ضرورة تحقيق التوافق المجتمعي حوله..!! وإذا سرنا علي نصيحة د. زياد التي لا أعلم إن كانت صادقة أو العكس فلن يصدر هذا القانون أبدا.. لأننا لن نتفق علي مواده وسنجد هذا وذاك وأولئك يخرجون علينا بأسباب ومسببات تعطل إصدار القانون في الوقت الذي تغلي فيه شوارعنا ومدننا وقرانا بالمظاهرات الصاخبة والعنيفة.
ألم يقرأ المعارضون لصدور القانون ومنهم للأسف الشديد أعضاء من حركة "تمرد" الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء حول قيام الرئيس الأمريكي أوباما باعتقال عدد من أعضاء الكونجرس شاركوا في مظاهرة عطلت الطريق.
ألا يعلم هؤلاء المعارضون أن المصلحة العليا للبلاد تقتضي سرعة إصدار قانون هذا النوع وتطبيقه بشدة وصرامة وعلي الجميع دون استثناء مما يخالفونه ويتحدون القانون.
هل يريد هؤلاء المعترضون ومنهم حركة 6 أبريل المشبوهة والجماعة المحظورة واتحاد العمال استمرار الانفلات والفوضي إلي ما لا نهاية في الشارع المصري.
وهل تريدون اشتباكات يومية بين المواطنين وما نراه من حرق وتدمير للمنشآت العامة.. هل هذا يرضيكم ويحقق أهدافكم؟ إذا كانت كل هذه الاعتبارات والمحاذير ترضيكم فهي لا ترضي الأغلبية الساحقة من جماهير شعب مصر ولا ترضي بحال من الأحوال ال 33 مليون مواطن الذين خرجوا للشوارع في مظهر فريد من نوعه في 30 يونيو الماضي وكذلك في 26 يوليو الماضي.
لماذا لا يفهم المعارضون للقانون ان هذا القانون لن يمنع حق التظاهر لأحد ولكنه فقط سينظم عملية الخروج في مظاهرة سواء من حيث الموعد أو المكان أو طبيعة ونوع المظاهرة مع التشديد علي أن أي مظاهرات تخرج بعد صدور القانون أن تكون سلمية شكلا وموضوعا وعدم اللجوء للعنف سواء من جانب المتظاهرين أو قوات الأمن التي ستتولي حماية هذه المظاهرات ولن تطبق القانون إلا علي من يخالفه فقط ويمتنع عن تنفيذه.. فيها مشكلة دي يامعترضين؟!
وإذا كان القانون الجديد يمنع الاعتصامات فهذا أمر حيوي ومطلوب لأن الاعتصامات في أماكن العمل أو الميادين وغيرها تعطل حركة الحياة والسير والإنتاج وتتسبب في خسائر فادحة للدولة وللمواطنين علي السواء.
مصر تمر بمرحلة عصيبة للغاية تتطلب منا التعاون معا وتحمل مشقات كثيرة وقوانين عديدة تساهم إلي إعادة منظومة الحياة والعمل إلي طبيعتها السابقة وهي في كل الأحوال مرحلة مؤقتة لن تستمر طويلا بعد عودة الهدوء والاستقرار وانتظام مظاهر الحياة خاصة أن تلك المظاهرات العارمة والمنقلبة وراءها أهداف خبيثة تسعي إليها أصابع خارحية تعاونها أصابع خبيثة داخلية بهدف إظهار مصر بعد الثورة بمظهر ضعيف وهزيل وهش أمام دول العالم وللطعن في ثورة 30 يونيو لترسيخ مفهوم أكثر خبثا انها انقلاب وليست ثورة.. تلك أمور يجب أن نعيها جيدا ونحرص علي التصدي لها وعدم إعطاء الفرصة لأعداء الخارج والداخل من تحقيق أهدافهم.
لقد سئمنا حماقات المحظورة وأنصارها من الذين باعوا أنفسهم مقابل الدرهم والدينار تلك الحماقات التي تحولت إلي صراع مزمن في رأس الحكومة والمواطنين وهو ما يهدفون إليه بالفعل ولابد من وقف مهزلة المظاهرات اليومية والتصدي بكل قوة وبالقانون لها وأري أن وزارة الداخلية قادرة بالفعل علي تنفيذ قانون تنظيم التظاهر وتطبيقه بالحزم المطلوب علي أرض الواقع بعد أن حققت الداخلية نجاحات عديدة في التصدي للإرهابيين في أماكن عديدة داخل مصر وحطمت أسطورة المناطق الإخوانية المغلقة عليهم وألقت القبض علي رءوس الإرهاب منهم.. كما نجحت بطريقة باهرة في تطبيق حظر التجوال والتزم المواطنين بالتعليمات حتي المظاهرات الإخوانية كانت تنسحب فورا من الشارع بمجرد بدء ساعات الحظر.
نقطة نظام
** لا أفهم سر خوف البعض من المحظورة ومحاولات التقرب لهم من خلال مبادرات الصلح.. لا نريد صلحا معهم فقد اختاروا أن يكونوا أعداء للأغلبية الساحقة من المصريين.. وعليهم أن يجنوا ثمار ما زرعت أيديهم من حقد وكراهية وعنف ضد المواطن البسيط.
** د. أحمد كمال أبوالمجد: لماذا أنت مصر علي المصالحة وأن لديك أملاً في تحقيقها رغم تصريحات بشر ودراج انهم لا يريدون مبادرة ولا يسعون للمصالحة.. ثم من أعطاك حق التحدث باسمنا طالبا المصالحة مع المحظورة؟!!
** إخوان: يجب أن تختفي هذه الكلمة تماما من أفواه المذيعين في التليفزيون المصري خاصة بعد أن أصبحت جماعة محظورة.. كما أن أفعالهم لا تدل أبدا علي انهم إخوان لنا.. انها المحظورة.. المحظورة فاهمين؟!
** شماتة أعضاء المحظورة في هزيمة مصر من غانا وما عبروا عنه من سعادتهم بهذه النتيجة عبر شبكات التواصل الاجتماعي يؤكد انعدام الانتماء للوطن عندهم ويحولهم من مواطنين مصريين إلي أعداء حقيقيين لأنهم تساووا في هذه المشاعر الشامتة مع إسرائيل تماما!!
** تغييرات رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية تأخرت كثيرا يا مجلس يا أعلي للصحافة.. مكتسباتنا التي حققناها وحصلنا عليها طوال 20 عاما مضت علي وشك الضياع بالفعل.. تحركوا وغيروا حتي تستمر المؤسسات الصحفية عملاقة كما كانت طوال تاريخها!!
** تبرير المملكة العربية السعودية لعدم قبول عضوية مجلس الأمن ليست مقنعة والبيان الصادر عن الخارجية السعودية لا يغني ولا يسمن من جوع هناك حكايات وأسرار وراء الأفق.. أكيد وراء الرفض!!
** الحكومة نسيت تسيير حركة القطارات المعطلة منذ 3 أشهر وخسائر بلغت 300 مليون جنيه.. صح النوم يا حكومة!
 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر