الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

الحلول التعجيزية ..فى المسألة الاخوانية
بقلم: سوزان فايق
 

 قد يكون ما اكتبه الان صادما للغالبية العظمى ممن يعرفوا موقفى الصريح من وجود الاخوان على الساحة السياسية .. قبل ما ابدأ بتوضيح فكرتى مش عايزة حد يشكك فى موقفى ولا يعتبرنى طابور خامس ولا غيره .. كل ما فى الامر قراءة متأنية لسابق الاحداث وما وصلنا له ..
سأبدأ من اواخر الاحداث والاصرار المريب على تصنيف الاخوان كفصيل وطنى واستمرار التفاوض معهم وبرغم كل ما حدث منهم من قتل وترويع وصل الى حد التخابر والخيانة العظمى .. وتأكيد المسئولين كل مرة على اقصاء من تلوثت ايديهم بدماء المصريين .. حاجة مش راكبة على بعضها ابدا .. منين تفاوض ومنين اقصاء لنفس القيادات ؟؟
قد يكون ذلك نتيجة لضغوط ما .. ولكن النتيجة غير مرضية لغالبية المصريين .. بل ومرفوضة من الاساس .. لا يوجد بيت فى مصر لم ينكوى بافعال الاخوان الخارجين على القانون لا يوجد بيت فى مصر كلها لم يعلن الحداد على شهيد قتل او خطف او ممتلكات نهبت او حرقت سواء عامة او خاصة .. خسر الاخوان الكثير جدا بموقفهم العدائى من الشعب المصرى .. وكانوا يصلحوا للاندماج فى الحياة السياسية بشكل يفوق الوصف وفائدة منقطعة النظير بل لا ابالغ ان اقول ان الاخوان ممن لم تلوث ايديهم حتى الان بدماء المصريين ولم يشاركوا فى مؤامرات على الشعب المصرى وجودهم لازم ومهم وضرورى للحياة السياسية فى مصر ولكن كمعارضة وليس كحكام ومسئولين .. هذه هى اقصى امكانياتهم واقصى استفادة واجبة منهم ولكن كيف ؟؟
تعالو نفترض استمرار وجود الاخوان فى الحياة السياسية كما كانوا فى برلمان 2005 .. بعد حزف التحريض والمؤامرات من تصرفاتهم وقتها .. كانت الاستجوابات للحكومة يوميا وطلبات الاحاطة بلا اخر .. كانت عينهم مركزة على اخطاء المسئولين بصورة تفوق الخيال .. لم يفلت مسئول واحد آنئذ من انتقاداتهم الحادة ومراقبتهم لسير الاحداث كانت ولا اروع من مستر كولومبو او جيمس بوند .. لكن كل ذلك تم فى وجود خطأين عظيمين .. عدم اهتمام الحزب الحاكم بالرد على استجواباتهم وعدم اخذها مأخذ الجد فى المناقشة .. والخطأ الثانى ان نية الاخوان لم تكن صافية نحو النظام الحاكم بل كانوا يترصدوا الاخطاء بغرض تحريض الشعب ضد الحكام والمسئولين .. من منا لم يتابع وقفاتهم المتكررة واعتصاماتهم وتعمدهم اصطناع البكاء امام الكاميرات وتقديم انفسهم كمغلوبين على امرهم ومضطهدين من النظام ؟؟
تعاطف الشعب مع دموعهم المزيفة وصدق انهم جاءوا ليحكموا بالعدل ويعلوا كلمة الله وظن الشعب انهم حماة الدين الى ان انكشف تآمرهم كما رأينا بالاثباتات والادلة طوال الثلاث سنوات الماضية ومن ثم كانت الثورة ضدهم الاولى فى التاريخ الانسانى كما اعترف بذلك الشرق والغرب .. هكذا المصرى .. قد يغفر الاخطاء كلها الا الغدر والخيانة والخداع .. وكان الاخوان بارعين فى الخداع براعتهم فى ذرف الدموع والمسكنة ..
اذن كيف تستفيد مصر من وجودهم بما ان المجتمع الدولى فرضهم علينا كفصيل وطنى لا يمكن اقصاءه ؟؟
اول هام .. ليأخذ القانون مجراه فى محاسبة القتلة بلا مجاملة ولا هوادة .. هذا شأن مصرى داخلى وقانون لابد ان يسرى على المجرمين ولا تفيد فيه اى تدخلات بل مرفوض اصلا التدخل فى هذا الشأن ..
ثانيا .. قبول الاصلح من الاخوان والسماح بانخراطهم فى الحياة السياسية ..
ثالثا .. الزامهم باشهار جماعتهم قانونيا والكشف عن مصادر تمويلهم وخضوعهم لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ..
رابعا ... اعلان انفصالهم النهائى وبدون عودة للتنظيم الدولى للاخوان بل وتجريم انضمامهم لهذا الكيان الدولى اذا لزم الامر وقطع الاتصال والتواصل مع كوادر هذا التنظيم وانفصال ذمتهم المالية عنه .. فمن المستحيل السماح لتنظيم دولى الانخراط فى الحياة السياسية فى مصر .. لا يجوز ولا يليق ..
خامسا .. وضعهم تحت رقابة جهاز الامن الوطنى او لرقابة أمن الدولة ومحاسبتهم فى حالة الاخلال باى من الشروط السابقة ..
السؤال الاهم .. هل ستوافق الجماعة على هذه الاقتراحات كشرط رئيسى لعودتهم مرة اخرى للساحة السياسية ؟؟ لا اظن .. يبقى بركة يا جامع !!
 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر