الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
لا عودة لـ "اليأس" و "الإحباط"..
بقلم : السيد نعيم
 

حالة من اليأس والاحباط بدأت تتسرب إلي نفوس الناس مرة أخري وشيئا فشيئا مع استمرارية الاعتصامات الاخوانية في رابعة العدوية وميدان النهضة بل وتعدي هذه الاعتصامات حدود هذين المكانين إلي مدينة الانتاج الاعلامي وألف مسكن ومصطفي محمود مثلما حدث الجمعة الماضية.
و إذا كانت ثورة 30 يونيو تلك الانتفاضة المباركة والتي مثلت كافة فئات الشعب وطوائفه المختلفة والتي خرجت بملايين من البشر إلي شوارع مصر رافضة للحكم الاخواني ومطالبة بإزالته وخلعه بإرادة شعبية قوية لا تلين.. هذه الثورة العظيمة والحقيقية كانت بمثابة طوق نجاة واشراقة أمل وبداية عهد جديد واعطت دفعة معنوية هائلة للجماهير التي فوضت قواتها المسلحة في انتفاضة شعبية ثانية وهائلة من ناحية الحجم والقود والتأثير.. وبعد أن تم خلع مرسي وبدأ التصدي الحقيقي لأعمال العنف والارهاب الذي تمارسه تلك الجماعة وانصارها من الارهابين الذين ملئوا مصر وخاصة سيناء إبان حكم المخلوع والذي استمر عاما واحداً كان عام بؤس وشقاء حيث فتح السجون والمعتقلات وأصدر عفوا عن الارهابين واختفني الارهابيون الاخرون القادمون من افغانستان والعراق واليمن.
وأصبح هؤلاء وأولئك يشكلون خطرا داهما علي الأمن القومي المصري فانفجر حقدهم في صورة أعمال إرهابية داخل سيناء وبعض المحافظات المصرية..
وحاولت جماعة الاخوان المتأسلمين والتي لم تقبل إزاحتها من المشهد والحكم والسيطرة علي مقدرات مصر والمصريين أن تربك البلاد وتدخلنا في دوامة من الاعتصامات والاعمال الاجرامية وتحريض دول العالم علينا.. ليظهروا للعالم رفضاً مصطنعاً لما أسموه إنقلاباً عسكرياً في مصر..
ومع مرور الوقت وتوالي الأيام وبقاء المعتصمين في الشوارع والميادين دون رحيل ودون تدخل حاسم من الحكومة الجديدة.. عاد الاحباط واليأس يتسرب من جديد إلي نفوس بعض المواطنين مطالبين بضرورة التدخل الامني الحاسم.. وازاحة مظاهر التحدي للدولة.. حتي وصل الامر إلي مطالبة المنصة في ميدان التحرير بتفويض الحكومة للثوار في التحرير بغض اعتصامات الاخوان المتأسلمين بالقوة وبنفس أسلوب المعتصمين.
ومع تقديرنا الكامل لحالة القلق والتوتر التي سيطرت علي الناس فإن ما تقوم به الدولة من معالجة عاقلة هادئة دون انفعال يمكن أن يأتي بنتيجة إيجابية مرضية لكافة الاطراف.
وقد نجحت الحكومة بالفعل في تهدئة الرفض الذي أبدته بعض الدول الاوروبية والولايات المتحدة وحاول البعض تصوير ما حدث في مصر علي انه انقلاب عسكري وتغيرت لهجة المسئولين هناك وأبدوا الان تعاطفا وتفهما لثورة الشعب المصري ضد الاخوان وأنها رغبة الاغلبية الساحقة من الجماهير في تغيير النظام.
وعدلت بعض الدول مواقفها من مصر خاصة الولايات المتحدة الامريكية وصوت مجلس الشيوخ بالاجماع علي استمرارية المساعدات لمصر.
كما يجري التصدي للاعتصامات بصورة اكثر قوة الان مثلما حدث في مدينة الانتاج الاعلامي عندما نجحت قوات الشرطة في إنهاء اعتصام المتطرفين خلال أقل من نصف ساعة والقبض علي عدد كبير ممن حاولوا اقتحام المدينة.
أتصور أن الحكومة تعالج هذه القضية الحساسة بشكل جيد وهدوء أعصاب سواء في الداخل أو الخارج وهناك دعوات جادة ومطالبات محلية ودولية بإدراج جماعة الاخوان المسلمين من الجماعات الارهابية لتلحق بحزب الله اللبناني وجناحه العسكري. بعد ان اثبتت تلك الجماعة عدم استعدادها لأي حوار أو تصالح والاصرار علي عودة مرسي للحكم وهو الذي لن يعود أبداً بل ربما قضي بقية حياته وراء القضبان.

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر