الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
نقطة نظام.. لمن يلعبون بالنار
بقلم : السيد نعيم
 

عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين تدفقوا علي مصر خلال الأشهر الماضية.. ليشاركونا مأساتهم وحالة الهدم والانهيار المستمرة علي قدم وساق في بلادهم سوريا الشقيقة..
ويشاركونا لقمة العيش ويعملوا في بلادنا ويسترزقون بل وتتزوج بعض فتيات اللاجئين من شبابنا.. !
هؤلاء وأولئك أكرمنا وفادتهم واحتفينا بهم كإخوة وأشقاء ورفقاء مصير واحد مشترك وتاريخ مجيد وروابط وعروبة كانت تمثل تلاحماً عربياً لا مثيل له بين الشعبين المصري والسوري.
هؤلاء وأولئك اقتسمنا معهم رغيف الخبز ويسرنا لهم سبل الحياة الآمنة المطمئنة والبعيدة عن القتل والذبح والتشريد الذي يعانيه السوريون الآن في بلادهم.
وأياً كانت خلافات الرأي فيمن يؤيد المعارضة أو النظام هناك برئاسة بشار الأسد.. فنحن عندما استقبلنا اللاجئين السوريين لم ينظر أحد إلي التصنيفات وان هذا السوري مع النظام أو مع المعارضة فلم نهتم إطلاقاً بهذا التصنيف بل عاملناهم كأشقاء واخوة في ضيق وكرب عظيم وهم في حاجة إلي المساعدة والوقوف بجانبهم.
وإذا كان الموقف "الرسمي" لمصر قد انحاز إلي المعارضة السورية وقطع علاقات مصر بالنظام الرسمي والشرعي السوري.. وإذا كانت قد ظهرت دعوات للجهاد في سوريا وما يسمي بجهاد النكاح الذي نسمع عنه في الإسلام لأول مرة هذه الأيام عندما جاء إلينا أحد مشايخ الوهابية من السعودية ليبشر ويدعو إلي هذا النوع الغريب من الجهاد في مصر ليشجع النساء علي الذهاب إلي المجاهدة بالنكاح وامتاع رجال المعارضة السورية وهم يحاربون ضد الجيش السوري.. !!
وأياً كانت هذه المواقف أو الدعوات فليست مبرراً علي الاطلاق لينخرط السوريون اللاجئون في مصر لمصلحة فصيل ضد فصيل آخر كنوع من رد الجميل وأن نراهم في مظاهرات بعينها مثلما حدث منذ أيام في مظاهرات رابعة العدوية ووقفوا يهتفون ضد المعارضة المصرية والقوي المدنية في الشارع المصري.. وهو أمر غريب وعجيب للغاية فما شأنكم أنتم بالخلاف السياسي المصري/ المصري.. ومن الذي أعطي لكم الحق لتقفوا جنباً إلي جنب مع فصيل سياسي أو ديني مصري ضد فصيل مصري آخر من دعاكم للمشاركة للإدلاء برأيكم في أمور سياسية تخص المصريين وحدهم؟!
لقد سبق أن حذرنا إخواننا السوريين عندما تظاهروا ضد القنصلية الإيرانية في مصر وقذفوها بالحجارة والطوب وحاولوا اقتحامها.. ولأن الحكومة المصرية لم تتخذ للأسف موقفاً جاداً ومحذراً لهم عندما قاموا بهذا العمل المشين في مصر وخرجوا فيه عن آداب الالتزام بقوانين البلد الذي يقيمون فيه كضيوف ليس إلا.. فقد تمادوا الآن وأصبحوا يظهرون في المناسبات الاحتجاجية والمظاهرات السلمية أو غير السلمية.. !!
أقول للسوريين في مصر.. الزموا حدودكم ولا تتدخلوا فيما لا يعنيكم حتي لا تلقوا ما لا يرضيكم فإن كان فصيل واحد راضياً عما تفعلونه من مظاهر التأييد والتشجيع لهم.. فأنتم واهمون لأن الأغلبية الساحقة من الشعب المصري لن يعجبها هذا الموقف السلبي والمشين وربما يكون لهم رد فعل تجاهكم لن يعجبكم أبداً بل وربما يعجل برحيلكم من مصر حيث لن تجدوا مأوي لكم وحتي لو وجدتم في أي دولة عربية أخري فإن حكومات هذه الدول لن تقبل منكم أبداً التدخل في شئونها وشئون شعبها الداخلية وربما ألقت بكم في غياهب السجون كونوا في حالكم واحمدوا ربكم ليل نهار ومارسوا حياتكم الطبيعية دون التدخل في أي شأن سياسي للمصريين.. قبل فوات الأوان وقبل أن تعضوا أصابع الندم علي ضياع حياة آمنة مستقرة في مصر.

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر