الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
الانتخابات .. وإهانة النقيب !!
بقلم : السيد نعيم
 

أيام قليلة ويدخل الصحفيون جولة جديدة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين واختيار نقيب جديد لعامين قادمين.. وجاء فشل الجولة الأولي في تحقيق النسبة المطلوبة من حضور أعضاء الجمعية العمومية للنقابة لإتمام العملية الانتخابية محصلة طبيعية للحالة المتردية التي وصلت إليها مهنة الصحافة في مصر مؤخرا تمثلت في محاولات النظام فرض سيطرة كاملة وتدخل بلا حدود وإدخال عناصر قيادية للصحف تدين للنظام بالولاء الكامل بالإضافة إلي إحالة عدد من الصحفيين للقضاء بأنواع جديدة ومبتكرة من الاتهامات.
ليست هذه فقط أسباب الحالة المتردية لمهنة الصحافة في مصر.. فقد منيت كذلك بدخول عناصر جديدة في نسيج المهنة من خلال نقابة الصحفيين لم يكن لها علاقة بالصحافة وأدبيات العمل الصحفي وللأسف بتشجيع من بعض أعضاء مجلس النقابة الذي فتح باب القيد علي مصراعيه لكل من هب ودب لضمان ولائهم في الانتخابات.. وهي لعبة رخيصة تؤذي المهنة والنقابة وتتسبب في تحولها إلي مرتع خصب للمشاكل والاعتصامات والمطالبات المالية والانتقال للعمل في الصحف الكبري بدعوي إغلاق صحفهم الصغيرة التي أنشأ أغلبها بشكل مؤقت لمنح عضوية النقابة لمن يعملون بها والحصول علي امتيازات مثل بدل التكنولوجيا وغيره.
أقول إن حدث يوم 1 مارس الماضي في انتخابات نقابة الصحفيين من تطاول وشتائم وقذف بالكراسي وضرب النقيب ممدوح الولي وإهانته.. كانت وصمة عار في جبين الصحافة المصرية والصحفيين جاءت نتيجة طبيعية للأسباب السابقة في تدهور وانهيار مهنة الصحافة في مصر.. والتي كانت رائدة ومعلمة علي مدي تاريخها للصحافة في أنحاء العالم العربي وتربي وتعلم أجيال كثيرة في تلك البلدان علي أيدي نماذج مشرفة وجادة ومتمكنة من كبار الصحفيين في مصر بل ان الصحف الكبري في دول الخليج العربي تأسست أصلاً علي أيدي صحفيين مصريين تركوا بصمات وأعمالا تاريخية يذكرها بكل التقدير والاحترام مواطنو هذه الدول ولا يزالون يشيدون بها حتي يومنا هذا.
لذا فإن من قاموا بالفعلة الشنعاء من إهانة نقيب الصحفيين والذي يمثل جموع الصحفيين في مصر تلك الإهانة والتي نقلتها الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف بالوصف والصور هي أبرز نموذج سيئ للصحفيين المصريين لن يتم نسيانها بسهولة لدي المواطن المصري والقارئ العربي في كل مكان.
أما تبريرات هذه الفعلة فهي واهية وغير محترمة لأنه مهما كان الخلاف في الرأي والموقف فإنه لم يكن ليصل يوما ما إلي هذا المستوي المتردي والذي يؤشر إلي وجود نوع من البلطجة تسربت من مظاهرات الشوارع إلي نقابة الصحفيين.. وهو أمر خطير للغاية يهدد كيان النقابة والمهنة ويؤدي سريعا إلي انهيارها وتغيير نظرة الاحترام التي يكنها الناس علي مختلف ثقافاتهم ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية للصحفيين.
ونحن علي أبواب الانتخابات مرة أخري يوم الجمعة القادم فإننا يجب أن نأخذ مما حدث من تجاوز وتطاول وضرب عظة وعبرة وأن نقدم للناس نموذجا محترما للعملية الديمقراطية داخل نقابة الصحفيين وحتي نمسح ما علق في أذهانهم من سوء خلق وقلة أدب وصلت للبعض ممن لا ينتمون لمهنة الصحافة بصلة ولكنهم يسيئون إليها عن عمد حتي تشوه ويسهل الانقضاض عليها وتفريغ النقابة من مضمونها ودورها الكبير في مساندة ودعم الصحفيين في مختلف الإصدارات القومية والمعارضة والمستقلة بلا استثناء.
لا يجب أن تطغي التوجهات السياسية والدينية للمرشحين علي عملية الاختيار في الانتخابات.. المهم هو قدرة المرشح علي إعادة هيبة النقابة واحترام مؤسسات الدولة بل والنظام نفسه لها والوقوف إلي جانب الصحفيين وحل المشاكل العالقة والتي دامت طويلا دون أمل حتي الآن في إيجاد الحلول المناسبة لها.

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر