الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
بين الخناق والوفاق
بقلم : السيد نعيم
 

حلفاء الأمس تحولوا بين ليلة وضحاها إلي فرقاء يتبادلان الاتهامات والتصريحات النارية والمؤتمرات الصحفية والتهديد باللجوء إلي النائب العام.. ولم يكن قرار اقالة الدكتور خالد علم الدين بين منصبه هي سوي القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقة بين حزب النور وحزب الحرية والعدالة.
القرار فجر الخلاف بينهما ونقله من السرية إلي العلن ومن الغرف المغلقة إلي شاشات الفضائيات وساهم في كشف المستور عن أشياء كثيرة وأسرار أطلق لها نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب النور العنان لتتداولها الصحف والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وسمعنا خلالها العجب العجاب.
واستشاط حزب النور غضبا للطريقة التي تمت بها إقالة د. خالد علم الدين باعتباره أحد قيادات حزب النور مما اضطر الحزب إلي جعل بسام الزرقا مستشار الرئيس يقدم استقالته هو الآخر احتجاجا علي ما أصاب حزب النور من إهانة.
والمؤكد ان الأجواء الملبدة بالغيوم سيطرت منذ فترة علي العلاقة الحميمة بين حزب النور وحزب الحرية والعدالة عندما انطلق حزب النور نحو الجلوس واللقاء والتفاهم مع جبهة الانقاذ الوطني وطرح مبادرة تخرج البلاد من المأزق السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تعيش فيه.. تلك المبادرة التي لقيت ترحيبا من قيادات الانقاذ وقطاعات عريضة من المواطنين ولم ينفذ منها شيء سوي وعود بطرحها ضمن جدول أعمال الحوار الوطني الذي لم يتم أصلا حتي الآن.
ذلك ان طرح مبادرة حزب النور بهذا الشكل الجيد قد أدي إلي تسليط الأضواء علي الحزب وقدراته علي المساهمة في حل المشاكل المستعصية.. وهو ما ترك أثرا سلبيا علي حزب الحرية والعدالة باعتباره حزب الأغلبية أو الحزب الحاكم في مصر.
وإذا كانت خلافات الغرف المغلقة بين الحزبين الكبيرين الآن في البلاد قد بدأت منذ أزمة تشكيل التحالف الديمقراطي قبيل الانتخابات البرلمانية السابقة وتحولت إلي خلافات حادة أثناء تلك الانتخابات ثم خلافات ثالثة حول تشكيل حكومة قنديل وحصة حزب النور فيها.. تلك الخلافات لم تظهر للسطح كما يحدث الآن بعد أن فاض الكيل بحزب النور من عدم مراعاته واعطائه الأهمية والمناصب المطلوبة رغم انه كان شريكه في الانتخابات وداخل وخارج البرلمان.
وأعلن حزب النور انه سيدخل الانتخابات البرلمانية القادمة منفردا ودون تحالف مع أحد.. ولم يسكت قادة الحرية والعدالة فأطلقوا الاتهامات لحزب النور مثل التقرب من جبهة الانقاذ الوطني وبالاستقلال السياسي عندما طرحوا مبادرة وذهبوا للجلوس مع قيادات الجبهة للتأكد من تحقيق مكاسب سياسية في معركة الانتخابات البرلمانية القادمة.
ولأن الخلاف بين النور والحرية والعدالة ستصب بالتأكيد في مصلحة الأحزاب الليبرالية الأخري فقد هرع الاسلاميون للوساطة بين الطرفين المتخاصمين وجاءت تلك الوساطة من جانب الجماعة الاسلامية وأحزاب اسلامية أخري وان كانت بوادر الحل لم تظهر بعد.. فالخلاف عميق والجروح كثيرة لدي حزب النور والثمن باهظ والحرية والعدالة غير مستعد لتقديم أي تنازلات.. والأيام القادمة تكشف عن مزيد من هذا الصراع الجديد.

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر