الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
المعارضة المصرية.. المغضوب عليها
بقلم : السيد نعيم
 

تتعرض جبهة الإنقاذ الوطني.. وهي الرمز البارز والواضح والمؤثر للمعارضة في مصر.. إلي هجمة شرسة وانتقادات واسعة النطاق ليل نهار واتهامات بالخيانة والعمالة والتآمر..
حتي بات واضحا للعيان أن هناك حملة ممنهجة تسير في اتجاه تحطيم المعارضة والتقليل من أهميتها ولصق كل الأخطاء والخطايا برموزها..
تلك الحملة تشارك فيها جهات عديدة نجحت حتي الآن في توجيه ضربات انتقامية مؤثرة في جسد المعارضة المصرية وتركت آثاراً سلبية علي الشارع المصري حتي بات رجل الشارع ساخطا علي الأغلبية والمعارضة معاً وسار في اتجاه آخر يميل كثيرا الي العنف والحرق وتعطيل مسارات الحياد الطبيعية ووسائل وأدوات العمل والانتاج..
قيادات حزب الاغلبية والتيارات الاسلامية المختلفة وبعض من الاحزاب والاسماء البارزة علي الساحة السياسية شنوا حملات ضارية ضد جبهة الانقاذ الوطني ووضعوا قياداتها في ركن مظلم وهالوا التراب عليهم واتهموهم بالسعي الي العنف وتحريض الشارع علي التدمير والتخريب ومحاولات إسقاط النظام للقفز علي كراسي الحكم.. ورفض الحوار الوطني بكل أشكاله وألوانه..
بل ووصل الأمر بأحد الدعاة الي المطالبة بإهدار دم أعضاء جبهة الإنقاذ وقتلهم لأنهم في رأيه يريدون حرق مصر ومعارضة الحاكم أو ولي الأمر كما يسميه والذي جاء علي حد قوله بالبيعة.
رئيس الحكومة أيضا من جانبه وجه اتهامات عديدة للمعارضة واعتبرها مسئولة عما يحدث في مصر الآن من حالة عدم الاستقرار ومظاهر للعنف باتت مزعجة للجميع ومبشرة بخطر عظيم يحدق بالبلاد.
حتي مليونية الجمعة الماضية التي نظمتها الجماعة الإسلامية والتي كانت ترفع شعار "نبذ العنف".
جاءت هتافات أصحابها معبرة عن كراهية مقيتة للمعارضة وجبهة الإنقاذ بالذات فقالت "يا دكتور إدينا إشارة واحنا نجيبهم في شيكارة" والدكتور هنا المقصود به الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية..!!
كما تعالت خطب صفوت حجازي وأنصاره مطالبة بسجن رموز المعارضة والانتقام منهم وصب سيل الاتهامات علي رءوسهم!
وحملت لنا الأخبار مؤخرا استعداد حمدين صباحي وهو أحد القيادات البارزة في جبهة الإنقاذ الوطني للرحيل عن الجبهة والانشقاق عنها للاختلاف في الرؤي والاهداف حيث يطالب هو باسقاط النظام وتطالب القيادات الاخري للجبهة بالاصلاح.
ونتيجة لحملات الهجوم المتواصلة علي الجبهة بدأ الانشقاق ونجحت التيارات الإسلامية وموالوها ومؤيدوها في بث الفرقة والتمهيد لاسقاط المعارضة بعد ان حاولوا الالحاح علي رجل الشارع بفشل المعارضة وفقد المصداقية والاحترام لها والاعتماد عليها في مواجهة تعسف الحزب الحاكم وطرح الحلول المناسبة لحل المشاكل التي باتت أزمات مستعصية علي الحل..
وإذا كانت تلك الحملات الظالمة في أغلبها ضد المعارضة قد أصابت هوي في نفوس بعض المواطنين والسياسيين فهي تشكل منعطفا خطيرا في مسيرة الديمقراطية في مصر فلن تقوم للحرية والديمقراطية إن لم يكن هناك معارضة حقيقية فاعلة تشارك بالافكار والبرامج والاطروحات في حكم مصر.. والحقائق علي أرض الواقع تؤكد أن مصر أكبر بكثير من أن يحكمها فصيل واحد ولابد من المشاركة وليس المغالبة كما يحاول حزب الحرية والعدالة أن يفعل ذلك بنا.. لانه يحتاج لتضافر كل الجهود المخلصة للعبور من النفق المظلم.

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر