الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
مشاركة إيجابية .. تتحدي المعوقات
بقلم : السيد نعيم
 

أعجبني إصرار المواطنين بكل مستوياتهم الثقافية والاجتماعية علي الإدلاء بأصواتهم في استفتاء المرحلة الثانية من الدستور الجديد .. وأياً كانت النتيجة سواء بنعم أو لا .. ورغم كل السلبيات والمعوقات والمشاكل التي صاحبت عملية الاستفتاء في مرحلتيه الأولي والثانية والتي شاهدت وعاصرت جانباً منها بعيني رأسي..
فإن ما لفت نظري هو هذه الروح الجديدة التي نمت وترعرعت لدي المواطنين والتي تمثلت في ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية وفي الاستفتاءات التي تجري بين الحين والآخر منذ اندلاع ثورة 25يناير.
فطوال العهد البائد انصرف الناس تماماً عن المشاركة الإيجابية والفعالة في الإدلاء بأصواتهم وذلك علي اعتبار أن النتيجة معروفة مسبقاً وأنها تتم بالتزوير الساخر والصريح ودون مواربة وببجاحة غريبة كان القائمون عليها يحسدوننا عليها بالفعل..
الآن تولدت ثقافة جديدة لدي جماهير الشعب المصري وهي ثقافة انتخابية تقوم علي مبدأ المشاركة الإيجابية في كل مظاهر الديمقراطية والتي تبدأ بالصندوق الانتخابي .. تلك الثقافة رأيناها في المتعلمين وفي المثقفين ولدي رجل الشارع وستات البيوت في المدن والقري والعشوائيات.
ورغم المحاضر وعمليات التزوير التي أخذت أشكالاً متعددة هذه المرة علي أيدي فصيل معين ومعروف بشدة في الشارع المصري وذلك في المرحلة الأولي من الاستفتاء علي الدستور .. فقد خرج الناس جماعات وفرادي للمشاركة بالإدلاء بأصواتهم في استفتاء المرحلة الثانية التي شملت 17 محافظة من محافظات مصر..
ولسان حالهم يقول حتي لو تم التزوير مرة اخري في المرحلة الثانية فلن نتواني أو نتأخر أو نتخلف عن الإدلاء بأصواتنا خصوصاً من قالوا لا في تلك المرحلة .. شدني هذا الإصرار والتحدي الغريب والذي لم نعتده كثيراً في مثل هذه المواقف وإذا كانت المعوقات قد زادت كثيراً في المرحلة الثانية للاستفتاء مثل قطع التيار الكهربائي عن قري بأكملها في المنوفية يوم الاستفتاء مما عطل الآلاف من المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم أو كما قيل علي لسان بعض الأهالي هناك أن عمليات تسويد واسعة النطاق قد تمت داخل اللجان أثناء انقطاع الكهرباء..
وإذا كان أيضاً قد تم دمج بعض اللجان وتسبب ذلك في ازدحام هائل في هذه اللجان وفراغ هائل في لجان اخري كما شاهدت وعاينت بنفسي في اللجنة الانتخابية التي أدليت بها بصوتي في محافظة الجيزة حيث امتد الطابور من أمام باب اللجنة وطوال سلالم المدرسة والحوش المدرسي وباب المدرسة إلي الشارع لمسافة طويلة جداً تجعلك تصاب باليأس والزهق وتفضل العودة لمنزلك عن ممارسة حقك في الاستفتاء وكانت هذه المظاهر موجودة في لجان تصويتية كثيرة كنوع من بث روح الزهق والملل وعدم المشاركة في عملية الاستفتاء.
وإذا كانت المظاهر السلبية كثيرة ومتعددة وربما كانت غريبة علينا خاصة بعد قيام الثورة التي كانت من المفروض أن تقضي علي كل هذه المظاهر التي تمس حقوق المواطنين في ممارسة حرية الرأي والديمقراطية.
فإن غضب الناس الذي عبروا عنه وهم يعانون ويتوقعون تزويراً لنتيجة الاستفتاء ويقفون بالساعات الطوال في انتظار دورهم بل تمت عملية تشريد متعمدة للأسرة الواحدة التي تقيم في مسكن واحد وتم توزيع كل فرد منها علي لجنة انتخابية بعيدة تماماً عن الآخر وعن منزلهم.
تلك أمور شكلت ازعاجاً للمواطنين بل جعلت البعض منهم يترحمون علي أيام النظام السابق وأن معاناتهم اليومية كانت أقل بكثير مما يعانون الآن..
رأيت نماذج مصرية أصيلة ومشرفة من الرجال والنساء والشباب من الجنسين الكل خرج ليشارك ويدلي بصوته متحدياً محاولات الاحباط والافشال التي يمارسها البعض ضدهم وتلك هي مصر التي لا تركع لأحد أبداً.
نقطة نظام
* * النتيجة بنعم أو لا .. لن تحقق الاستقرار المنشود في مصر .. أقول ذلك للذين راهنوا علي أن نعم هي الأمل والمستقبل والاختيار الصحيح وتجاهلوا في نفس الوقت قطاعاً عريضاً وكبيراً جداً من المواطنين كان له رأي آخر مخالف للدستور الذي أعده فصيل واحد لا يمثل جموع الشعب المصري!!
* * البعض محافظ علي كرامة واستقلال ونزاهة القضاء والبعض الآخر مشغول بالمنصب والكرسي بعيداً عن كل شيء .. والكلام هنا للمستشار زغلول البلشي الذي اعتذر عن الاشراف عن المرحلة الثانية للاستفتاء .. والنائب العام الذي قدم استقالته وقدم طلباً آخر لسحب الاستقالة!!
* * اقتراح الكاتب الشهير محمد حسنين هيكل والذي قدمه في برنامج تليفزيوني مع لميس الحديدي يستحق الدراسة والاهتمام بل والتنفيذ من جانب رئيس الجمهورية للخروج من المأزق الذي تعيشه مصر حالياً ..!
* * أكثر من 10 مواد تتطلب تغييراً جذرياً في الدستور الجديد وهناك خمسة مستحيلات تمنع تحقيق مطلب التغيير .. معضلة تبحث عن حل!!

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر