الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
فلول..!!
بقلم : السيد نعيم
 

ليت مجمع اللغة العربية والذي يضم جهابذة اللغة في مصر والعالم العربي يضع لنا تعريفاً جامعاً مانعاً لمصطلح "فلول" تلك الكلمة أو الصفة أو الاتهام الذي يلصقه نصف سكان مصر بالنصف الآخر منذ أن انطلقت ثورة 25 يناير.
فلول تم تداولها كثيراً في أعقاب الثورة علي كل من يخالف أحداً من الثوار أو مدعي الثورية في الرأي أو المفهوم أو تحليل الأحداث وما يدور حولنا من تداعيات.
وانفرد أصحاب الرأي الواحد بأنهم هم الحريصون علي مصلحة مصر والساعين لتحقيق أهداف الثورة والمتشدقين بالدفاع عن الثورة وتصوروا في لحظة من اللحظات ولايزالوا يملكون هذا الوهم أنهم هم أصحاب البلد الحقيقيين وأصحاب الأمر والنهي وهم من يقررون مصيرها ومستقبل أبنائها وصمت آذانهم عن سماع أي رأي آخر يخالف ما يؤمنون به وما هم معتنقون به إلي درجة الهوس.
وعلي حد علمي وعلم الكثيرين أن كلمة فلول تطلق علي البقية الباقية من جيش مهزوم فر من المعركة وبقي جانب منه يجر أذيال الخيبة والعار محاولاً الفرار بتباطؤ شديد ومعاناة أشد ومحاولات مستميتة للخروج من ساحة الوغي.
ولا أعرف من الجهبذ الذي التقط هذا اللفظ "فلول" ليطلقه علي من يخالفه الرأي أو كان يعمل في ظل النظام المباركي السابق وانتشرت الكلمة والصفة والاتهام بالرغم من أن الجميع بلا استثناء ثوار وغير ثوار وإخوان وغير إخوان الكل كان يعمل في ظل النظام السابق والكثير منهم كان يتودد ويتقرب إلي رموز هذا النظام ويخطبون وده ورضاه عنهم.. ولكنهم نسوا أو تناسوا الآن ما كانوا يفعلون ولكننا لم ولن ننسي فالتاريخ والوقائع والأدلة لا تكذب أبداً.
بل أن الحقائق تؤكد أن رئيس الحكومة الحالي د.هشام قنديل عمل في ظل النظام السابق وتحت مظلته مديراً لمكتب وزير الري في حكومة النظام السابق ويقال إن أكثر من 10 وزراء من أعضاء الحكومة الحالية هم من يطلق عليهم فلول.. لأنهم عملوا مع النظام السابق. وقس علي ذلك عدداً هائلاً من المسئولين في مختلف القطاعات في الدولة.
لكن "فلول" أصبحت لبانة يتشدق بها كل من لا يرضي عن أخطائك أو أقوالك أو آرائك.. وجدنا قيادات الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وهو الحزب الحاكم في مصر الآن والذي تخرج منه رئيس الجمهورية الحالي يطلقون لفظ "فلول" علي ملايين البشر من المصريين في المظاهرات الحاشدة التي ملأت شوارع مصر خلال الأيام الأخيرة رفضاً للإعلان الدستوري والجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.. رغم أن مجلس الشعب عام 2005 في ظل النظام البائد كان به 88 نائباً من الإخوان موجودون في الساحة الآن.
هل هذا معقول..؟! وإذا كان ما يقولونه معقول فهل كل الشعب المصري الآن أصبح فلولاً في نظر الإخوان المسلمين وهم وحدهم الثوار؟! أي منطق هذا الذي يحاولون الترويج له ونشره والتقليل من شأن تلك المظاهرات العارمة والتي خرجت بشكل تلقائي غير مدفوعة من أحد ولم تحركها قوي معينة ولم يقدم لها أية إغراءات من مال وطعام وأتوبيسات للتوصيل إلي مكان التظاهرات بل سارت علي أقدامها ساعات طويلة وسط برد الشتاء لتدافع عن وجهة نظرها وتسعي لتحقيق مطالبها.
وعلي رأي الدكتور عمرو حمزاوي عندما تساءل قائلاً: كيف نفرق بين من هو فلول ومن هو مش فلول هل سيكون مكتوباً علي ظهره مثلاً أو علي قفاه أنه فلول أو ثوري؟!
وهو سؤال منطقي يسير بنا إلي حقيقة أخري وهي سواء أكان المتظاهر فلولا أو غير فلول فهو في النهاية مصري له كامل الحقوق في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية وإلا فلنأخذ من ملايين المصريين من بلادهم ونرميهم في البحر أو الصحراء أو خارج البلاد لأنهم فلول..!
والسؤال الهام الذي يطرح نفسه وهو من أعطي الحق لهؤلاء القوم لكي يصنفوا المصريين بين فلول وغير فلول ولماذا لا يلتفتون إلي أنفسهم وإلي أخطائهم الفادحة والمخجلة في بعض الأحيان؟ ولماذا لا ينظرون إلي قلة خبرتهم وفشلهم في إدارة البلاد وحل المشاكل بدلاً من التفرغ لتصفية الحسابات؟!!
نقطة نظام
** مشاهد التعذيب "الإخواني" للثوار شباب وبنات في ليلة الأربعاء الأسود والتي رأيناها علي شاشات الفضائيات.. ستظل نقطة سوداء عالقة في الأذهان لن تمحوها أي محاولات للإصلاح!!
** محاصرة "حازمون" لمدينة الإنتاج الإعلامي والتهديد باقتحام استديوهات الفضائيات.. عودة إلي عصر كبت الحريات ولكن بصورة أسوأ كثيراً لأنها تهديد لحياة المواطنين!!

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر